|
رقم المشاركة :
1 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| يسعدنى أن اضع بين ايديكم هذا الكتاب ويهمنى أن أقراء ملاحظتكم عليه وسوف انزله ان شاء الله على أجزاء كثيرة لآن حجمه كبير والمساحه هنا صغيرة والأن الى الكتاب بروتوكولات حكماء العرب -1- كيف وصلت إلىّ هذه البروتوكولات؟.. ليتنى كنت أستطيع أن أقول لكم!!.. لكننى ممنوع من التصريح والبوح.. قد أستطيع أن أحوم وأن أشير وأن ألمح .. لكننى لن أستطيع أبدا أن أبوح بما عرفت.. ثم أن كل ما أعرفه لم يرو فضولى ولن يروى بالتالى فضولكم.. لقد حذرنى الشخص المجهول الذى أرسل إلىّ هذه البروتوكولات – أو على الأحرى توسل إلىّ - ألا أبوح باسمه.. ولعله نسى أنه لم يخبرنى باسمه!!.. وحذرنى – أو على الأحرى توسل إلىّ – ألا أشير إلى جنسيته رغم أننى لا أعرف من أى البلاد يكون.. كل ما قاله لى أنه من بلاد لا إله إلا الله محمد رسول الله.. بل ولقد نبهنى أن أختام المظروف الذى احتوى مخطوط هذه الأوراق لا يدل على مكانه فقد تعمد أن يرسله من بلاد غير بلده.. وزيادة فى الحرص فإنه لم يرسله بنفسه.. ولم يكن أبدا فى البلاد التى أُرسلت الأوراق منها.. لقد حاولت طيلة قراءة هذه الأوراق أن أستنبط من أى البلاد يكون.. فى فقرات كنت أهتف: إنه من مصر.. لكننى فى الفقرة التالية كنت أهتف: لا.. بل ليبيا.. بل السودان.. بل السعودية.. بل سوريا.. بل الشام.. بل إيران.. بل الهند والسند.. بل بخارى.. بل سمرقند.. بل الداغستان.. بل البوسنة والهرسك.. بل الأندلس..بل..بل..بل.. بل .. وأحيانا كنت أهتف: المماليك.. الجراكسة.. التتار.. الفرس.. العرب.. الأتراك.. البربر.. ولم يقتصر الأمر على ذلك.. لأننى كنت فى أحيان أخرى أصيح: هذا هو الملك فلان.. أو الرئيس أو الأمير .. أو الشيخ.. أو الوزير.. أو الكاتب.. لكننى أصارحكم القول يا قراء.. أننى فى كل مرة كنت أشعر بخيبة أمل فظيعة.. إذ ما أكاد أضع يدى على يقين حتى يختفى.. والسطور تشف حتى تكاد تنطق.. لكنها لا تنطق أبدا.. لا أعرف أيضا الفترة الزمنية التى كتبت فيها هذه البروتوكولات.. فأثناء قراءتى لها كنت أظن أحيانا أنها كتبت أمس أو اليوم وأن من كتبها قد تعمد أن يدس فيها أحداثا قديمة تنصلا مما قد تجره عليه من متاعب .. وفى أحيان أخرى كنت أؤكد أنها كتبت منذ ألف عام.. لكن كاتبها دس فيها ما حدث بالأمس وما يحدث اليوم وما قد يحدث غدا .. ربما إسقاطا على ما يمكن أن يحدث لنا فى المستقبل .. ولست أدرى لماذا فعل ذلك؟..لماذا حرص على كل هذا الغموض.. أهو مجرد الإخفاء لأصل نص خطير كهذا؟ .. أم أنه بالغموض يدس تأثير قوة الأسطورة فيما يكتب..أم.. أم… .. أم….. على أننى أريد أن أصارح القارئ أيضا.. أن الخط والمداد الذى كتبت به هذه البروتوكولات ليس خطا واحدا ولا لونا واحدا.. بل إن الأغلب أن عشرات الأيدى وربما مئاتها قد اشتركت فى كتابتها.. ولقد حاولت حتى بتحليل نوع الورق والمواد الكيماوية المستعملة فى هذا المخطوط أن أستكنه منها غموض التاريخ والجغرافيا فعجزت.. حاولت أيضا أن أخمن من يمكن أن يكون قد صاغ هذه البروتوكولات: هل هو ملك أم رئيس أم أمير أم زعيم حزب سياسى أم ضابط مخابرات؟؟!!..هل هى فلسفة عصابة كعصابات المافيا؟ أو جماعة كجماعات كوبنهاجن؟.. هل هى مؤامرة للاستيلاء على الحكم؟ أم أنها مؤامرة من الحكام كى لا يتركوا الحكم أبدا؟ .. أم أن ذلك كله غير صحيح وليس هذا المخطوط سوى منهج دراسى يدرس للنخب الحاكمة فى عالمنا الإسلامى.. منهج يدرس فى معهد سرى لم نسمع به قط.. معهد قد يكون مقره فى روما أو لندن أو باريس أو تل أبيب.. معهد لا مبنى له.. لكنه ينتشر كأذرع الأخطبوط أو كالسرطان فى عواصمنا.. بحيث لا يكاد أن يكون هناك مسئول لم يتخرج منه.. فكرت أن تكون هذه الأوراق أيضا نص الخطبة الافتتاحية فى أحد مؤتمرات القمة السرية التى لم يُعلن عنها.. أو أن ملكا قد كتبها لأبنائه وأحفاده كى ينشبوا مخالبهم فى رعاياه أبد الدهر.. أو أنه رئيس.. هل يختلف الأمر؟.. هل يختلف؟!.. كل ذلك كان احتمالات.. مجرد احتمالات و عناصر النفى فيها توازى عناصر الإثبات.. لكن ذلك الشخص المجهول الذى أرسل المخطوط إلىّ لم يخف عنى أن خفاء هذه البروتوكولات لا يضارعه إلا علانيتها.. وأن كل الناس يعلمون ما فيها لكن لا أحد ينطق ببنت شفة.. قال أنه يفهم أن يتآمر الصياد لكنه لا يفهم أبدا كيف تتواطأ الفريسة معه.. ولقد صارحنى أيضا أنه أرسلها لعدد لا حصر له من الكتاب والمفكرين دون أى رد فعل منهم.. بل لقد اتصل بهم بعد ذلك – كيف؟ لم يفصح.. - ففوجئ أن أغلبهم وجه إليه أسئلة جعلته لا يشك أن مهنة الفكر والكتابة ليست إلا ستارا لعملهم فى الشرطة أو المخابرات.. لم يقل لى المرسل المجهول كيف اتصل بهؤلاء الكتاب والمفكرين.. ولكننى أدرك ما دام قد اتصل بهم فقد يتصل بى فى أى يوم .. وها أنذا أنتظر.. أجمع له آلاف الأسئلة وأنتظر.. ملايين الأسئلة لكنى لا أملك إلا أن أنتظر.. هذا هو كل ما أعرف يا قراء وقد قلته لكم.. ما لم أقله لا أستطيع أن أقوله .. فأتوسل إليكم.. ألا تلحوا بأسئلتكم علىّ.. إلا إذا كنتم متواطئين مع الصياد والفريسة.. لأن بَوْحى بأكثر مما بحت قد يعنى هلاكى وهلاك من أرسل إلىّ هذه الأوراق.. لذلك فإن عليكم أن تقرءوا هذه البروتوكولات كما قرأتها.. ولتلفحكم نيرانها كما لفحتنى.. ولتعذبكم كما عذبتنى.. ولتتساءلوا كما تساءلت .. ولتفكروا كما فكرت .. ما أبهظنى .. ما أقض مضجعى علمى بأن أوراق هذه البروتوكولات ليست كاملة.. ولا مرتبة.. وأن المقدمة والخاتمة قد سقطتا من الأوراق.. تساءلت … وتساءلت ...وتساءلت.. و…و…و… وآلاف الأسئلة عجزت عن أن أجيب منها سؤالا واحدا.. لذلك أطرحها عليكم كما وصلتنى.. فلعل ما عجز عقلى عن فهمه.. تفهمه عقولكم….. فالأمر على أى حال ليس أمرى وحدى.. فهو يهمكم كما يهمنى.. ليس اهتمام اقتناص فرصة أو النجاح فى صفقة أو تجنب شَرَك.. أو الإفلات من خديعة.. وليس أيضا إغراء حل لغز.. لا .. ليس أيا من ذلك.. الأمر أمر حياة أو موت..بل أكثر من الحياة والموت .. لا أريد أن أطيل عليكم.. لذلك أختم هذه المقدمة التى أخشى أن تكون قد طالت بالفعل بأن أحكى لكم عن حيرتى فى كتابة عنوان هذه السلسلة من المقالات.. فقد كان العنوان الأصلى للأوراق: " بروتوكولات حكماء العرب " .. لكن قلما ما عمل بالشطب على كلمة "حكماء" ووضع أعلاها كلمة : " حُكّام ".. لكننى اخترت العنوان الأصلى.. لأغراض لن تخفى عنكم.. ولقد لجأت إلى هذه الحيلة البريئة المسالمة فى أضيق نطاق.. لجأت إليها أثناء نسخى للمخطوط.. ولم ألجأ إليها إلا تقية عندما كانت الكلمات تكاد تصرخ: أنا أقصد فلانا.. إنها عبقرية الصدفة.. أو عبقرية المخطوط.. وهى عبقرية لن أستطيع أبدا أن أقنع بها رجال الأمن وهم يعذبوننى ساعة التحقيق.. ولا رجال النيابة وهم يتواطئون من الشرطة.. ولا رجال القضاء وهم يحاكموننى.. ولأننى أدرك يا قراء أنه إذا وقعت الواقعة لن يتقدم منكم من يحمينى.. وليس هذا قدحا فيكم.. ولا قلة ثقة بكم.. و إنما ببساطة.. لأنه لا أحد منكم يستطيع أن يحمى نفسه أو أهله بله أن يحمينى.. لذلك تجوّزت ولا أقول تجاوزت.. فأبدلت كلمة هنا وكلمة هناك..وحولت الماضى إلى مضارع والمضارع إلى ماض.. ورفعت حرف جر ووضعت آخر.. ولست أخفى عليكم.. أننى أثناء كتابتى لكم.. تكون إحدى عينىّ عليكم.. أما العين الأخرى.. فمركزة على جهاز الأمن الباطش الجبار.. مدركا أنه حتى الشيطان يمكن مقاومته بالاستعاذة منه وقراءة القرآن.. لكن أجهزة الأمن فى أنحاء عديدة من عالمنا الإسلامى .. قد أشيع عنها أنها تمزق القرآن.. وتدوسه بالأقدام .. فكيف لا أخاف.. ها أنذا أكاد أقع فى الاستطراد مرة أخرى.. لذلك ألجم فمى.. و أكبح يراعى.. وأوقف تدفقى.. و أمنع خواطرى.. لا لخشية الإملال بل مخافة الوقوع فى المحظور.. لذلك أتوقف .. فلتدلفوا معى إلى الموضوع مباشرة.. البروتوكول الأول : انتظرونا فى الجزء الثانى |
|
| |
|
رقم المشاركة :
2 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| يالله نستناك .. أتشوقت مره عالكتاب.. |
|
| |
|
رقم المشاركة :
3 (رابط مباشر للمشاركة)
| |||
|
| اساااااامه ليه كذااا مره وحده وخلصنااااا بلااااش لعب بالاعصاااب على العمووووم يعطيك الف عااافيه وننتظر ولك تحياااتي وتقديري ***********8
| ||
|
| |
|
رقم المشاركة :
4 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| البروتوكول الأول : بسم الله الرحمن الرحيم سنكون صرحاء ونناقش دلالة كل تأمل، بل كل كلمة، بل كل حرف، بل الصمت نفسه، وسنصل إلى شروح وافية بالمقارنة والاستنباط . وعلى هذا المنهج سأعرض منهج سياستنا.. ويجب أن تتنبهوا أننا إذ نتكلم هنا نتكلم كى نصل إلى أعماق الحقيقة المجردة.. وعليكم أن تنسوا تماما كيف تتحدثون إلى الناس.. حين لا يكون لحديثنا من هدف إلا إخفاء الحقائق.. إننا نتصارح هنا بعقل يختلف اختلافا كليا عن العقل الذى نستعمله فى حياتنا العامة.. وعليكم أن تدركوا أن أى خلل فى هذا التقسيم سوف يؤدى إلى هلاكنا جميعا.. إن هناك منكم من ما يزال فى منصبه منذ عشرين أو حتى ثلاثين عاما.. وهؤلاء قد سمعوا منى أو من غيرى قبل ذلك.. لكن حتى هؤلاء سيحتاجون إلى كل تركيزهم معى لأننا نطور خططنا باستمرار.. فالرعاع يطورون خططهم باستمرار.. والسادة يزيدون من مطالبهم باستمرار... أريد – بداية - أن أنبهكم إلى الخلل الكامن فى العلاقة بين الكلمات والمعانى وبين الحقيقة المجردة.. يجب أن تعلموا أن الكلمات والحروف مجرد أشكال.. شفرة..رموز.. وأنها وحدها لا تعنى شيئا.. فالماء مثلا.. ليس مكونا من الميم والألف والهمزة.. لكنه مكون من اتحاد ذرتين من الهيدروجين بذرة من الأكسيجين.. والفرق بين الحروف الثلاثة والذرات الثلاث هو الفارق بين الكلمة كرمز وبين الحقيقة كواقع.. ليس لحروف الكلمة أية علاقة بالذرات المكونة للمادة.. ليس ثمة أى تشابه ولا حتى دلالة.. ولو أننا اصطلحنا اليوم على أن نسمى الماء نارا.. واتفقنا جميعا على ذلك.. وسقنا الناس سوقا عليه.. فإن ذلك لن يؤثر على ذرتى الهيدروجين وذرة الأكسيجين أى تأثير.. هذه واحدة.. الثانية أن لفظة الماء نفسها تعنى مئات المعانى تختلف باختلاف سامعها وباختلاف الوقت.. فالماء بالنسبة لمعظمكم الآن يعنى هذا الكوب البارد الموضوع أمامكم لتشربوه.. أما عندما تعودون إلى مهاجعكم بعد نهاية هذا الاجتماع فهو يعنى دلوا من الماء الدافئ تغتسلون به..بالنسبة لمرضى العيون قد تكون مياه زرقاء أو بيضاء.. وبالنسبة لمرضى القلب فإنه يعنى على الفور ماء على الرئة ولمرضى الكبد استسقاء ولمرضى الكلى بولا محصورا.. بالنسبة للفلاح يختلف الأمر.. لأنه لا بد أن يفكر فى الرى حين يسمع كلمة الماء..لكنه يفكر فيه بمعنيين متناقضين.. ففلاح الصحراء يفكر فى شحه أو انعدامه وفلاح الوديان يخشى من الفيضان الذى يجرف أمامه كل شئ.. أما جندى المطافئ فيفكر فى ماء يطفئ به حريقا.. لكن زميله .. الجندى الآخر الذى يعمل فى سلك الأمن فقد يفكر فى الطرق المختلفة التى يجعل بها الماء البارد جدا والساخن جدا أكثر تعذيبا للمتمردين والإرهابيين..زميلهم الثالث الذى عبر قناة السويس لن يذكر إلا المياه التى سلطوها على الحاجز الرملى لينهار.. عالم البحار سيفكر فى شئ آخر .. وهكذا دواليكم.. الكلمات إذن مجرد شفرة ورمز على معنى.. وليس هناك أى حكمة أو حصافة فى أن نخلص لهذه الرموز إخلاصا أعمى.. على العكس.. إنها حماقة وخيبة وسبيل إلى الهاوية.. لا أقصد بالطبع أن تخرجوا من هذا الاجتماع ليصدر كل واحد منكم مرسوما بقاموس يغير فيه أسماء الأشياء.. تلك أيضا حماقة.. ما أقصده شئ آخر.. لا ينصرف إلى رموز الأشياء بل إلى الحقيقة المادية .. وإلى حقيقة المعنى.. فعندما أقول كلمة الحرية مثلا.. فلابد أن يختلف المعنى عند الحاكم عنه عند المحكوم.. لا.. ليس مجرد الاختلاف ما أقصده.. بل هو التضاد الكامل.. فعندما نتكلم – فيما بيننا فقط وليس أمام الدهماء – عن الحرية فإننا نقصد حريتنا نحن فى الحكم وليس حريتهم.. بل إن أى قدر من الحرية يُمنح لأولئك السوقة هو انتقاص واستلاب لحريتنا يجب ألا نسمح به إلا لغرضين: الغرض الأول هو أن نحصل على الثمن.. أما الغرض الثانى فهو أن تجيدوا كالبهلوانات السير على حبلين مشدودين فى اتجاه معاكس.. لأنكم إن منعتم الحرية تماما عن رعاياكم فإنهم سيثورون عليكم لتفقدوا الحكم.. فإذا ما أسرفتم فى منحهم الحرية سيثورون أيضا عليكم وستفقدون الحكم أيضا.. إن الجماهير كالعبد الخسيس.. إذا جاع سرق وإذا شبع زنى.. لذلك فإنكم مع مثل هذا العبد يجب أن تعطوه من الطعام ما يكفى بالكاد لأغراضكم فى استخدامه بحيث لا يجوع ولا يشبع.. نعود إلى المثال الذى تركناه على الفور.. إلى كلمة الحرية.. إن عبقريتكم ونجاحكم يعتمد على استعمال نفس الكلمة للدلالة على المعنيين المتناقضين..أن تقول الكلمة تقصد بها معنى فى رأسك بينما يفهم سامعك نفس الكلمة لكنه يفهم منها المعنى المضاد تماما.. إن الشعوب تندفع كالعجماوات فى اتجاه الكلمة التى تعنى معنى مجردا دون أن تتساءل أى تساؤل.. وعندما تلوح لهم بكلمة الحرية على سبيل المثال فإن أحدا لن يسألك: حرية من؟ أنا أم أنت؟ ثم كيف؟ ثم أين؟ ثم ماذا؟ ثم لماذا؟.. لن يسألكم أحد هذه الأسئلة..رغم أن هذه التساؤلات بعينها هى التى يمكن أن تكشف لهم عن حرية كالماء وحرية كالنار.. وهذا العماء بالضبط هو المقود الذى تقودون به هذه العجماوات.. وعليكم أن تدركوا دائما أن الأعمى إذا قاد أعمى مثله فسيسقطان معا فى الهاوية.. وعماء الشعوب ناتج عن مفهومهم المتحجر الجامد لمعنى الكلمات التى ضربنا عليها الأمثلة الآن.. ما ينطبق على كلمة الحرية ينطبق على آلاف الكلمات غيرها.. وإننى أريدكم أن تتأملوا هذه الكلمات – فى ضوء المفهوم الجديد وعلى مثال كلمتى الماء والحرية – وأن تطبقوا هذا المفهوم على كلمات كالاستقلال والرفاهية والديموقراطية والتقدم والرحمة والأمن والأمان والأمانة والإيمان والتحضر والتنوير والعلم ونزاهة الانتخابات وحرية التعبير وحرية المرأة.. عليكم أن تفهموا ما قلت.. فتلك هى الأبجدية التى بدونها لا يستقر الحكم فى أيديكم أبدا.. أريدكم الآن وأنتم تسمعونى أن تتخلصوا من كل مفاهيمكم البالية عن الكلمات.. أريدكم أن تعلموا أنه لا يوجد حق وباطل .. ولا خير ولا شر.. ولا أمانة ولا خيانه.. ولا صواب ولا خطأ.. يوجد فقط قوة وضعف.. مفيد وضار.. مكسب وخسارة.. أما الصواب فكل ما تستطيع أن تثبته بالقوة مهما كان كذبه.. والباطل فهو كل ما يقوله آخر لا يملك سيفا يهددك به دفاعا عن حقه مهما كان صدقه.. إفهموا ذلك وعوه.. كل كلمة من هذه الكلمات تحوى معنى ظاهريا عليكم أن تتشدقوا دائما به.. وفى نفس الوقت عليكم أن تفهموا معناها الباطنى.. وهو ألا معنى محدد لها.. فالكلمة مشروع عمل.. فإذا نجح هذا العمل فالكلمة حق وخير وصواب وصدق.. وإذا فشل فالكلمة باطل وشر وخطأ وكذب.. وليس هناك أى مدلول آخر للكلمات غير ما أقول لكم.. إننا لا نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة أبعد من هذا المدى الذى بلغناه قبل أن نعرج على كلمتين فى غاية الأهمية.. هاتان الكلمتان هما: الله والدين.. يتبع باقى البروتوكول الأول غدا |
|
| |
|
رقم المشاركة :
5 (رابط مباشر للمشاركة)
| |||
|
| إن خير النتائج في حكم الشعب ما ينتزع بالعنف والإرهاب والتزوير والتعذيب، لا إننا لا نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة أبعد من هذا المدى الذى بلغناه قبل أن نعرج على كلمتين فى غاية الأهمية.. هاتان الكلمتان هما: الله والدين.. هل استوعبتم أننى بدأت كلمتى لكم ببسم الله الرحمن الرحيم.. كان هذا هو أول درس لكم..فترى هل فهمتموه؟..يجب أن تبدأ خطبكم للناس بالبسملة.. دون أن يعنى ذلك أى شئ آخر.. يقولون أن الناس على دين ملوكهم.. وأنا أقول لكم العكس.. أن الملوك يجب دائما أن يكونوا على دين رعاياهم..!!.. فهذه المنطقة خطرة.. شديدة الخطورة.. الدين سلاح بتار لا تدَعوه أبدا فى أيدى أعدائكم.. إننى لا أتدخل فى عقائدكم الشخصية.. فليفكر كل منكم كيفما شاء.. لكن عليه أن يعمل بما نرى.. آمنوا أو اكفروا.. لكن إياكم أن تأخذوا الدين بمفهوم رعاياكم وإلا أقيمت على كل واحد منكم كل الحدود.. لا أتحدث عما فى قلوبكم .. لكننى أتحدث عن الحكم.. كيف يستمر وكيف يستقر.. كيف نستثمر الدين للاستمرار.. وفى هذا المجال فإن الإيمان لا يعنى الإيمان بالله بل الإيمان بالحاكم.. والكفر لا يعنى الكفر بالله بل الخروج على الحاكم.. لقد كان أسلافنا مستعدين دائما للإيمان بالله طالما كان هذا الإيمان يعنى الحق الإلهى لنا فى حكم الرعاع.. الآن.. بعد أن اكتشف هؤلاء الرعاع أننا ظللنا مئات الأعوام نخدعهم وأن الله لم يعطنا أبدا حقا إلهيا فى حكمهم فإن علينا أن نطور من أنفسنا وإلا ضاع منا الحكم.. ولتفهموا جيدا أن ضياع الحكم منا ليس معناه أن تهربوا إلى الخارج لتتمتعوا بملايينكم وملياراتكم على شاطئ بحيرة فى سويسرا أو على ربوة فى أورلاندو.. عليكم أن تفهموا أن أى واحد منا نحن النخبة الحاكمة ليس له إلا مكان من ثلاثة: الحكم أو السجن أو القبر.. لنبتعد عن الله.. وليس معنى ذلك أى موقف ضد الله.. بل إن أى موقف ضد الله هو حماقة عاقبتها الوحيدة هى الهلاك.. أقصد طبعا هلاك الدنيا.. هلاك على أيدى رعاياكم .. لذلك علينا أن نثبت للدهماء والرعاع دائما أننا مع الله وأن الله معنا.. وعلينا دائما أن بالمناقشات الأكاديمية .. إلا أنكم يجب أن تكونوا حريصين طول الوقت.. أن تستعملوا أشد وسائل الإرهاب وحشية لقمع المعارضين.. دون أن تعترفوا أبدا أنهم معارضون أو أنكم إرهابيون..!!. إن ذلك لا يتم بسهولة.. إذ لابد أن يحركه منهج شامل وعقل متكامل وفلسفة لا تغيب عن وعينا أبدا.. هل خطر ببال أحدكم أن يوجه هذا السؤال إلى نفسه: ماذا كبح هذه الوحوش المفترسة التي نسميها الناس- رغم كل ما فعلناه وما نفعله وما يعرفون أننا سنفعله بهم - عن افتراسنا ؟ .. أنا أجيبكم..: لقد خدعناهم.. علمناهم أن الخضوع للقانون رمز للتحضر وأساس للتقدم.. لم يسألوا أى قانون ولماذا وماذا وكيف؟.. وببساطة خضعوا للقانون، القانون الذى وضعناه نحن كى نفترسهم ، فما القانون في الحقيقة إلا قوتنا مقنعة .. ولقد وضعناه بديلا عن شريعة لم تعد تناسبنا.. نحن لم نقل للناس أبد أن الدين خطأ أو أننا ضده.. لكننا باستمرار أمددناهم بقوانين تهدم بصورة فعلية لا تعصبهم الدينى فقط كما ادعينا دائما.. بل تهدم دينهم ذاته دون أى تصريح منا أو اعتراف.. لا تواجهوا الدين أبدا بل التفوا حوله.. هؤلاء الرعاع يظنون بفكرهم المنحط أن الاستعمار هو الذى خلع الشريعة من على عرشها.. لأن استمرارها كان يعنى قدرة الرعاع على المقاومة.. دعوهم يظنون ذلك.. لأن الاتهام إذا لم يوجه إلى الاستعمار فسوف يوجه إلينا.. ولتكونوا على بينة دائما من أن الشريعة أعدى أعدائنا.. وفى نفس الوقت علينا ألا نكف عن التظاهر دائما أننا نطبق الشريعة.. إن قانون الطبيعة هو : الحق يكمن في القوة .. والسعادة تكمن فى اللذة.. تلك هى الحقيقة وكل ما عداها هراء.. هل يحسب بعضكم أننى بهذا أهدم الأخلاق والقيم والمبادئ والشرائع؟.. كل هذا هراء.. إنما فقط ما تسرب إلى عقولكم من مفاهيم الرعاع والدهماء.. دعونى أسألكم هذا السؤال : لماذا لا يكون منافيا للأخلاق لدى دولة يتهددها عدوّان أحدهما خارجي ، والآخر داخلي - أن تستخدم وسائل دفاعية ضد الأول تختلف عن وسائلها الدفاعية ضد الآخر ، وأن تضع خطط دفاع سرية ، وأن تهاجمه في الليل أو بقوات أعظم ؟.. لماذا يكون منافيا للأخلاق لدى هذه الدولة أن تستخدم هذه الوسائل ضد من يحطم أسس حياتها وأسس سعادتها ؟.. ضد المعارضين والرعاع والدهماء.. والغوغاء.... إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء . والحاكم المقيد بالأخلاق ليس بسياسي بارع . وهو لذلك غير راسخ على عرشه . لابد لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء ، فإن الشمائل الإنسانية العظيمة من الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة ، وإنها لتبلغ في زعزعة العرش أعظم مما يبلغه ألد الخصوم .. إن الغاية تبرر الوسيلة ، وعلينا - ونحن نضع خططنا - ألا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد .. إن ما يحقق استقرارنا فى الحكم هو أن تكون السلطة في قبضة شخص واحد مسئول . وبغير الاستبداد المطلق لا يمكن أن يستمر حكمنا.. يجب أن يكون شعارنا : كل وسائل العنف والخديعة. إن القوة المحضة هي المنتصرة في السياسة ، وبخاصة إذا كانت مقنعة بالألمعية اللازمة لرجال الدولة . يجب أن يكون العنف هو الأساس . ويتحتم أن يكون ماكرا خداعا حكم تلك الفئات من الأمة التي تأبى أن تداس إرادتها تحت أقدامنا . إن هذا الشر هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى هدف الخير .لكم ولأبنائكم و أحفادكم.. ولذلك يتحتم ألا نتردد لحظة واحدة في أعمال الرشوة والخديعة والخيانة والتزوير إذا كانت تخدمنا في تحقيق غايتنا وتضمن لنا الاستقرار والاستمرار . لست أعنى بالطبع أن تتصرفوا كالوحوش الضوارى.. على العكس.. يجب أن تبدوا عليكم كل مظاهر الرقة والتحضر والتهذيب ودماثة الأخلاق .. بل والوقار.. إن القوة محكومة بالقدرة.. وقدراتكم محكومة بإجادة اللعب بين عدوين خطيرين: عدو الداخل وعدو الخارج.. عدو الخارج هو البلاد الغربية كلها .. أما عدو الداخل فهو شعوبكم كلها.. و أنتم بين شقى الرحى وتروس المفرمة.. لو اكتشف الغرب أنكم مخلصون لشعوبكم فسوف يسحقكم سحقا.. ثم أن لشعوبكم حدود على الاحتمال ولو اكتشفت خيانتكم السافرة والكاملة لها فسوف تسحقكم هى الأخرى – عليكم أن تفهموا أننى أستعمل الخيانة هنا بمفهوم الشعوب لا بمفهومنا نحن الذى يتلخص فى أن الخيانة ليست خيانة .. الخيانة تجارة .. والتجارة شطارة .. والأذكى من يحصل على أقصى ثمن - .. عليكم أن تدركوا أننا بين احتمالات الانسحاقين علينا أن نعيش و أن نحكم.. إن عدو الخارج أقوى وأذكى وأخطر لذلك فهو الصحيح والمصيب والصادق أما شعوبنا فضعيفة لذلك فهى الخطأ والباطل والكذب.. علينا إذن أن نخلص كل الإخلاص للغرب لكن دون أن تكتشف شعوبنا ذلك.. علينا أن ندعى دائما الإخلاص لها والدفاع عنها.. أن نتشدق بأكثر الكلمات حماسة.. و أكثرها إيمانا .. علينا أن نلهب دائما عواطفهم و أن ندغدغ غرائزهم.. و أن نمنيهم.. سوف تكونون مجانين وحمقى لو تصورتم أن شعوبنا ستصدقنا.. ذلك خيال لا أمل لنا فيه.. لكن كل ما نسعى إليه أن نجعلها غير واثقة أبدا من خيانتنا لها.. وتلك هى المعادلة الصعبة.. أن تخدعوها طول الوقت.. ولن تستطيعوا خداعها طول الوقت إلا إذا أفرغتم جماجمهم من العقل وقلوبهم من الإيمان.. لكن.. كيف يمكن أن ننجح فى ذلك؟.. هل بالدبابات والمدافع؟.. لا أنكر أن الدبابات والمدافع هى الضامن الوحيد والأخير لنا.. علينا إذن ألا نلجأ إلى خط دفاعنا الأخير إلا بعد أن نستنفد كل وسائل دفاعنا الأخرى.. لقد قلت لكم أن مفهوم الله مفهوم خطر.. وأن الملوك على دين شعوبهم.. و أن عليكم أن تتجنبوا تجنبا مطلقا المواجهة المباشرة مع الله أو الدين.. وقلت لكم أيضا أن عليكم أن تزلزلوا يقين شعوبكم و أن تفرغوا قلوبها من الإيمان.. لعلكم تتساءلون الآن : كيف نفعل الشىء وضده فى نفس الوقت؟!.. و أنا أقول لكم أنه ليس أمامكم إلا أن تفعلوا الشىء وضده فى نفس الوقت!!.. عليكم أن تثبتوا دائما أن 1+1 =2 إذا كانت المعادلة تتعلق بكم.. أما إن كانت تتعلق بشعوبكم فيجب أن تكون النتيجة صفرا .. مهما تكررت عمليات الجمع.. حتى لو تكررت مليارا وربع مليار مرة.. ولكى تصلوا إلى ذلك فإن عليكم أن تسحقوا سحقا لا رحمة فيه مؤسسات المجتمع المدنى التى تحاول أن تتحدث باسم الأمة.. عليكم أن تسحقوا النقابات والأحزاب والهيئات والمنظمات.. عليكم أن تسيطروا تماما على الصحف والقضاء والنيابة والأمن والجيش.. وسوف أتحدث بإسهاب عن كل ذلك.. لكن الأهم من ذلك كله أن تؤمنوا ظهوركم من الدين.. إن فتوى واحدة لشيخ قد تقضى ببيعكم كعبيد.. ولما كنا لا نستطيع – مع بالغ الأسف - تغيير الدين نفسه فلابد أن نبحث عن سبيل آخر.. نحن لا نستطيع بالطبع أن نجعل كل الشيوخ تابعين لنا.. لكن ما نستطيعه هو أن نختار من بين التابعين فقط من له حق الإفتاء ورؤساء الشيوخ ورئيس الرؤساء.. ألا نسمح إلا لأتباعنا بالظهور على شاشات التلفاز أو الحديث على موجات الراديو أو الكتابة فى صحفنا الرسمية أو تلك التابعة لنا لكننا ندعى أنها غير رسمية.. ثم أن علينا أن نحاصر من يرفضون الخضوع لنا .. أن نمنعهم من الخطابة فى المساجد أو حتى الاجتماع بالناس.. أن ندينهم بالخيانة والمروق..أن نحيلهم لمحاكمنا الاستثنائية.. أن نضيق عليهم كل سبيل.. أن نتهمهم حتى بالكفر.. لكننا لو فعلنا هذا بأنفسنا لاكتشفت الأمة حقيقتنا.. لذلك يجب أن يتصدى لإدانة معارضينا من رجال الدين كبار المشايخ التابعين لنا.. فهنا لن نكون مسئولين أمام الناس عما يحدث.. ولا حتى مشايخنا الذين تتحرك ألسنتهم بما يدور فى رؤوسنا لن يكونوا مسئولين .. سيكون الدين هو الذى يدين المتمردين بالخيانة والمروق والكفر.. هل تذكرون القس جيمى سولجارت؟ رجل الدين المفوه والخطيب العظيم الذى أعاد مجد خطابة شيسيرون .. هل تذكرون جولاته فى أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية والشعبية الهائلة التى حققها.. كيف أشعل مشاعر الجماهير وكيف اتبعه الملايين؟ .. هل تذكرون صرخاته التى استولت على القلوب والعقول: No Sex before marriage and no sex outside marriage. " لا جنس قبل الزواج ولا جنس خارج الزواج.." .. هل تذكرون صرخاته وهو يهاجم رقص الشباب بجميع صوره ويهاجم الخلاعة و الفنون ومدينة هوليود ويعتبرها بؤرة من بؤر الفساد فى العالم.. هل تذكرون حواراته الصاخبة مع الداعية الإسلامى أحمد ديدات؟.. هل تذكرون سخريتة وتهكمه من قوانين الزواج والطلاق عند المسلمين .. مقارنا إياها بالديانة المسيحية التى تحتم على المسيحى أن يحصل على أفضل طائر له من الطلقة الأولى( يعنى اختيار زوجته) .. هل تذكرون ما حدث له بعد ذلك؟؟.. هل تذكرون فضيحته.. فضيحته الجنسية المدوية بعد أن ابتزته العاهرة التى كان يعاشرها.. والتى كان يخصص لها رحلتين شهريتين للاتصال بها بطريقة شاذة لإشباع رغباته ونزواته… هل تذكرون ما حدث بعد ذلك من توالى الفضائح الجنسية على قساوسة آخرين كانوا يعملون ببرامج الدعوة الدينية فى التليفزيون الأمريكى مثل القس جيم بيكر والقس مارفن كورميج وآخرين.. لعلكم سمعتم عن كل ذلك أو عن بعضه.. لكن الذى لا تعلمونه أن العاهرة لم تفضح القسيس بسبب الاختلاف على الثمن ولا حتى بسبب الغيرة.. العاهرة كانت موظفة من المخابرات.. والقسيس اندمج فى الدور ونسى أنه " موظف " يأتمر بأمر الحاكم لا بأمر الله.. لذلك حدث له ما حدث.. أريدكم أن تبحثوا عن شيوخ من هذا النوع تسندون إليهم مناصب المشيخة الكبرى.. النوع الذى يكف عن الإحساس بأنه يتحدث باسم الله ويقنع بأنه مجرد " موظف " لدينا .. فمثل هذا النوع هو الذى تستطيعون ابتزازه وتهديده باستمرار كى يضع لكم خاتم الحق الإلهى على قراراتكم ومشروعاتكم.. كى تبدو أمام الدهماء أنها ليست قوانينكم التى ابتدعتموها لتحطيم مؤسسات المجتمع وإنما قوانين الله.. و سوف يتيح هذا لكم أن تحولوا معارضى تلك القوانين إلى إرهابيين أو كفار.. مثل هذا "الموظف" هو الذى يحلل لنا الحرام ويحرم الحلال.. يتبع
| ||
|
| |
|
رقم المشاركة :
6 (رابط مباشر للمشاركة)
| |||
|
| وليس يسعنى فى هذا المجال إلا أن أوجه الشكر والتحية إلى معظمكم.. فقد كان أداؤكم فى عالم الشيوخ رائعا.. وإننى أعرف العديدين منكم.. الذين ظلوا عشرين أو حتى ثلاثين عاما.. ينتقون من الشيوخ الأسوأ فالأسوأ ليولوه المنصب الأعلى فالأعلى.. *** عندما وصلت إلى هذا المدى من قراءة البروتوكولات يا قراء تمزق قلبى وانهد كيانى.. الحامى غول.. والهادى مضل.. والخائن مؤتمن.. والجلد فاجر.. والثقة ضعيف.. كنت أبكى على نفسى.. لطالما صليت خلف شيخ بلدتنا ولطالما صمت على رؤيته وتعبدت على فتاواه.. كنت أنوح: لو كنت الشيخ " الموظف " فقد أفسدت علينا آخرتنا بعد أن ضيعت علينا الدنيا.. ورحت أردد : أفسد الآخرة وضيع الدنيا..أفسد الآخرة وضيع الدنيا.. أفسد الآخرة وضيع الدنيا.. 2- بروتوكولات حكماء العرب سنختار لهم رؤساء مِمّن لهم ميول العبيد “ من بروتوكولات حكماء صهيون” موعدنا غدا إن شاء الرحمن مع بيان البرتوكول الثانى للحكماء العرب
| ||
|
| |
|
رقم المشاركة :
7 (رابط مباشر للمشاركة)
| |||
|
| البروتوكول الثاني : هناك نقطتان أريد أن أثيرهما فى بداية حديثى اليوم لكم.. إن البعض منكم ينظر إلىّ كلصّ سرق بروتوكولات حكماء صهيون ثم نسج على منوالها..لا تسألونى كيف عرفت.. وليس يزعجنى اتهامكم.. لكن ما يزعجنى هو جهلكم.. لقد ضربت لكم المثل فى المحاضرة الماضية بكلمة "الماء".. كنت أقصد أن تفهموا المثل كمثل ينطبق على ما عداه.. لا أن تقتصروا عليه.. ما يزعجنى هو استعمالكم لمعنى كلمة لص.. فالكلمات كما وضحت لكم لا معنى لها.. ونحن نعطيها المعنى الذى نريده لها.. الكلمة كالحجر.. والأحجار التى بنت أفخر المنتجعات هى نفسها الأحجار التى بنت أقسى المعتقلات.. الفارق هنا يكمن فى إرادة من بنى.. فى تخطيطه ومشروعه.. كلمة اللص إذن فى مشروعنا لا تعنى من سرق حقا لآخر.. بل تعنى الآخر.. نعم.. تعنى المسروق الذى يطالب بحقه دون أن يملك من القوة ما يغلبنا به على أمرنا.. يجب أن تفهموا ما أقول و إلا ما كنتم جديرين بمناصبكم.. النقطة الثانية هى انزعاج بعضكم ودهشة البعض الآخر عندما وصفت الغرب بأنه عدوكم.. فهل كنتم تظنونه صديقا؟!.. قولوا ما شئتم لرعيتكم لكن افهموا الحقيقة المجردة وإلا هلكتم.. إننى مذهول كيف استطاع من يفكر بهذه الطريقة أن يستمر فى سدة الحكم.. نعم .. الغرب عدوكم.. أخطر أعدائكم.. أم حسبتم أنكم ما دمتم قد أفرطتم فى تقليده ولبستم لباسه وتحدثتم بلسانه انفصلتم بالكامل عن شعوبكم وأصبحتم منه..لا .. سوف يقابلونكم فى الغرب مرحبين متهللين.. ولكنه ليس لقاء الصديق لصديقه.. بل لقاء الإنسان لقرد يحاول أن يقلده فيلبس حلة ورباط عنق ويضع على عينيه عوينات ويدخن سيجارا ويشرب كأسا من الخمر ويراقص النساء.. هل يمكن للقرد إذا ما فعل كل هذا و أكثر منه أن يصبح إنسانا؟.. هكذا ينظر ولاة الأمر فى الغرب إليكم.. إنهم ينظرون إليكم كمجرد قرود تقطف لهم الثمار من أماكن خطرة فيكفونهم شر المخاطرة بأنفسهم .. ولقد كانت أدبياتهم وفلسفاتهم تتحدث عنكم عندما قالوا: "سنختار من بين العامة رؤساء إداريين ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا".. يجب أن تفهموا هذه النقطة وإلا هلكتم.. هل تذكرون ما قاله القائد الغربى عن زميله القائد العربى فى الحرب الأخيرة التى كنتم فيها حلفاءهم.. هل وعيتم كمّ الازدراء والاحتقار الذى يواجهونكم بها.. قال القائد الغربى: " كانت أكبر مشكلة واجهتنى أثناء الحرب هى أن أتخلص من الأسئلة الساذجة الغبية لزميلى فى القيادة- القائد العربى –.. والذى لم يكن يعرف الفارق بين الواقى الذكرى ومدفع الكلاشينكوف.. وإن خبراته القتالية بالدبابات والطائرات لا تتعدى خبرات الطفولة عندما كان يلعب بلعب تقلد الدبابات والطائرات..".. نعم إنهم فى الغرب ينظرون إليكم بمنتهى الاحتقار والازدراء.. ولو أن أى واحد فيكم كان هناك وعمل ما يعمله هنا لتكفل قانون الجنايات العادى بسجنه مدى حياته.. تذكروا دائما ذلك .. ولا تتخيلوا أبدا أن إيمانكم بأفكارهم ونظرياتهم وفلسفاتهم سترفع من قدركم فى أعينهم.. قد يصفقون لكم أحيانا وقد يعجبون بكم إعجاب مدرب القرد بما وصل إليه القرد من مهارة.. ولعلكم تتساءلون الآن عن جوهر علاقتهم بكم.. عما يربطهم بكم ويربطهم بكم هذا الرباط المتين.. أنا أقول لكم.. ما يربطهم بكم ويربطكم بهم هو عدو مشترك.. هو شعوبكم.. فكلاكما ينظر إلى هؤلاء الرعاع بخوف ورعب.. لأن أولئك الدهماء هم بأنفسهم من هددوا حضارتهم ذات يوم وما زالوا يتوهمون أنهم يملكون البديل الأفضل.. هذه الشعوب ما لم تسحق.. ما لم تروض.. ما لم تزور إرادتها ويزيف وعيها لاستطاعت أن تنهض لتناوئ الغرب من جديد.. ولقد كانت تكاليف هذا السحق على الغرب أكثر مما يطيق.. ثم أن عمليات السحق نفسها كانت تلهب مشاعر الرعاع فيزداد بغضهم للغرب وتحفزهم له.. كانت عملية غير مضمونة يمكن أن يفلت معيارها فى أى وقت ليحدث ما ليس فى الحسبان.. ثم أنهم كانوا قادرين دائما على قتل الأجساد..لكن الأفكار استعصت عليهم.. إن قتل الأجساد لم يكن غاية.. على العكس.. فهذه الأجساد هى التى تمثل الأيدى العاملة الرخيصة كما تمثل أسواقهم التى يبيعون فيها بضائعهم.. كان قتل الأجساد يروى حقدا قديما لكنه كان يزيد الأمور سوءا..ووجدوا أنفسهم فى حلقة مفرغة.. كلما قتلوا الأجساد أكثر كلما ترسخت الأفكار أكثر.. وهنا نبتت حاجة الغرب إلي وكلاء له يقومون عنه بما ينبغى أن يقوم به دون أن يثيروا الحساسيات والمضاعفات التى يثيرها وجوده المباشر.. وهكذا صنعوا آباءكم و أجدادكم و أسلافكم.. صنعوهم صنعا وليس هذا هو المجال الذى أقول لكم فيه كيف صنعوهم.. ثم صنعوكم أنتم.. كانت صناعتكم – بحكم اشتراك الوراثة فى الصنع- أسهل.. كان عملا عبقريا .. لأنكم.. بحكم أنكم من نفس هذه الشعوب قادرون على قتل الأجساد والأفكار معا.. وبتكلفة أقل.. لذلك حملوكم على أعناق شعوبكم.. لكن لا تنسوا أبدا أن بداية وجودكم كانت مرتبطة بهذا المنهج.. وأن استمراركم رهين به.. لشد ما أرثى لبعضكم.. الذين يتصورون أنهم بتسريع العملية وبالمبالغة فى سحق شعوبهم ينالون حظوة الغرب أكثر.. إن الأمر ليس بهذه البساطة.. إنه معقد بدرجة لا يمكن أن يفهما إلا داهية.. سوف أحاول تبسيط المسألة لكم لأن مستوى ذكائكم يتدهور بدرجة مقلقة.. سوف أحاول أن أبسط لكم الأمر.. هبوا أنكم استأجرتم قاتلا ليقتل لكم عدوا لكم..ستجزلون له العطاء..لكن إن كان هذا العدو صديقا للقاتل نفسه فلابد أن تجزلوا له العطاء أكثر لأن مهمة القاتل هنا ليست القتل فقط بل وخيانة الصديق أيضا..فلنتقدم خطوة أخرى.. هبوا أن هذا العدو ليس صديقا للقاتل فقط.. إنه أبوه و أمه.. أبناؤه وزوجته.. أشقاؤه وعشيرته.. أهله .. لو كان الأمر كذلك فإن العطاء الجزيل وحده لا يكفى.. إذ لابد هنا من خداع القاتل.. من غسيل مخه.. من التزلف إليه وإيهامه بأنكم أنتم أهله وعشيرته الأقربون.. لابد من التزلف إليه والمبالغة فى التظاهر باحترامه.. عليكم أن تقوموا بكل ذلك رغم كل ما يعتمل فى أنفسكم من ازدراء واحتقار .. وعليكم أن تواصلوه حتى ينجز مهمته.. وفى اللحظة التى ينهى فيها القاتل الأجير مهمته.. فى اللحظة التى تنتهى حاجتكم إليه.. فليس ثمة قوة فى الدنيا بقادرة على منعكم من إظهار مشاعركم الحقيقية نحوه.. من ازدرائه واحتقاره بل ومن محاولة التخلص منه.. لأنه من اللحظة التى ينهى مهمته فيها سوف يكون عبئا ومصدر ابتزاز خطر.. وساعتها عليكم أن تدبروا المؤامرات والقلاقل ضده حتى تنتهوا منه.. هل فهمتم الآن ما أقصد.. إنكم مكلفون بمهمة معينة.. فإن أتممتم إنجازها فلا حاجة بهم إليكم.. ولقد كان عدم فهم هذه النقطة بالذات هو السبيل إلى المآسى الفاجعة التى انتهت بقتل رؤساء وتشريد ملوك.. سوف نعود لهذه النقطة مرات ومرات.. لكن ما أحب أن أقوله الآن لكم.. أنهم لم يخفوا عنا كل ذلك.. ولقد قرأت عليكم منذ قليل اعترافهم بأنهم انتقوكم من بين الرعاع والدهماء .. كانوا حريصين على أن تكون صفاتكم صفات عبيد.. إننى أرجو ألا تؤلمكم هذه الصراحة.. ومرة أخرى فالكلمة ليس لها معنى إلا المعنى الذى نعطيه لها.. ولكيلا يهولكم الأمر.. فإن الوجود البشرى كله ينبنى على وجود سيد وعبيده.. وحتى فى داخل الغرب نفسه فإن الأقوى يستعبد الأضعف.. صحيح أنهم ارتقوا هناك بالمفهوم كى يمتعوا أنفسهم.. لم يكتفوا باستعبادهم لبعضهم.. فجعلوا من التكنولوجيا عبدا من العبيد .. ثم أنهم نجحوا فى أن يحولوا العبودية نفسها إلى نوع من المتعة.. ونجحوا بعبقرية أن يتبادلوا الأدوار..فالعبد بالنهار سيد بالليل وسيد الليل عبد بالنهار.. والحاكم هذا العام يصبح محكوما فى العام الذى يليه والمحكوم يصبح حاكما.. ولقد حاولوا قدر ما يستطيعون التستر بالمؤسسات والشركات العملاقة كى لا يكون السيد المتحكم فى عبيده ظاهرا كل الظهور.. ذلك كله صحيح.. وصحيح أيضا أنه لولا اختيارهم لكم ما كنتم فى مناصبكم التى تتمتعون بها الآن.. وصحيح أن عصمتكم فى أيديهم فمن شاءوا منعوه ومن شاءوا أطلقوه ومن شاءوا خلعوه ومن شاءوا قتلوه ومن شاءوا عزلوه ومن شاءوا أطلقوا له الحبل على غاربه.. وذلك كله يعنى أن مفهومهم عنكم كعبيد مفهوم صحيح.. لكن هذا هو المعنى الذى يستطيعون إعطاءه للكلمة.. أنتم تستطيعون أن تعطوا الكلمة معنى آخر.. لكننى قبل أن أتطرق إلى هذا المعنى أدلف لمفهوم كلمة العبيد عند رعاياكم.. نفس الشىء.. إن الوجود ينقسم عندهم إلى سيد وعبد.. ورغم أن الكلمة تتكون من ذات الحروف فشتان ما بين المعنيين.. ذلك أن مفهومهم أن الله هو السيد الواحد الأحد و أن جميع الخلائق بعد ذلك عبيد..هذا المعنى الخطير يقتضى أن البشر كلهم عبيد.. وما داموا عبيدا فهم متساوون.. إنهم يعترفون على أنفسهم بأنهم عبيد.. وأنتم أيضا من وجهة نظرهم عبيد.. ويرون حتى سادة الغرب عبيدا.. الكل عندهم عبد والعبودية مطلقة وذلك يعنى تساوى الرؤوس جميعا وليس لأحد أن يعتبر أنه أفضل من العبد الآخر إلا بمحض صفاته الشخصية.. هذه الفكرة هى ما تزعج الغرب لأنها تهدد فلسفته وحضارته كلها بالفناء.. وهى تهددكم أيضا بذات الفناء.. ولأن الغرب قد فشل فى قمع هذه الفكرة.. حيث نجحتم أنتم فإن ذلك يعطيكم ميزة.. وهذه الميزة تجعلكم سادة وليس عبيدا.. على ألا تنسوا أبدا .. أن وجودكم مرتبط بوجود شعوبكم.. ولو تصورنا كارثة طبيعية أهلكت شعبَ واحدٍ منكم فلم يبق من الشعب إلا هو.. فإن الغرب ساعتها لن يواصل التظاهر بمعاملته كسيد بل سوف يتعامل معه كلصّ ومجرم.. هل فهمتم ما قلت يا سادة.. تلك هى لعبتكم الكبرى.. وهى ليست لعبة حظ ولا متعة وإنما لعبة حياة أو موت.. الغرب يتعامل معكم كسادة ولكنه يعتبركم عبيدا.. وأنتم تعاملون رعاياكم كعبيد لكنكم تتظاهرون بسياستهم كسادة .. وما بين الاثنين.. الغرب ورعاياكم تقبع فرصتكم.. وتذكروا دائما أن رعاياكم هؤلاء هم الفئة الوحيدة التى تعترف على أنفسها بالعبودية.. إنهم لا يتنافسون معكم على سيادة ولا حتى نصف سيادة وإلا لأمكن التفاهم معهم... برشوتهم.. أو باصطفاء الأقوياء منهم ليكونوا معكم سادة.. ليسوا مثلكم.. وذلك مكمن خطرهم.. وصعوبة سياستهم .. إذ كيف تتمكنون من السيطرة على من لا يعترف بكم سادة.. من لا يعرف له سيدا سوى الله.. لكن ذكاءكم سيكمن فى تقليدكم للغرب.. اختاروا لهم وزراء ممن لهم ميول العبيد.. وشيخ أكبر ممن لهم ميول العبيد.. ومدع عام ممن لهم ميول العبيد.. وقضاة ممن لهم ميول العبيد.. ومحافظين ممن لهم ميول العبيد.. ورؤساء جامعات ممن لهم ميول العبيد.. واجعلوا الوزراء يختارون وكلاء ممن لهم ميول العبيد.. اختاروا أيضا رؤساء تحرير صحفكم ممن لهم ميول العبيد.. والمسئولين عن إعلامكم وثقافتكم وتعليمكم وصناعتكم وتجارتكم وزراعتكم وكل شئون الحياة فى ممالككم وإماراتكم .. اجعلوا كل مرؤوس عبدا لرئيسه سيدا لمرءوسه.. لأنكم بذلك تجعلونه يتخلص من توتر قهر رئيسه بقهر مرءوسه.. وليظل الصراع مستعرا بين طوائف أممكم .. صراع كصراع العبيد فى روما القديمة.. حين كان العبدان يقتتلان حتى الموت.. يموت أحدهما فى المبارزة .. فيتقدم جنود الرومان لقتل الآخر على الفور.. كان الفارق بين حياة القاتل والمقتول دقيقة.. بين النصر والهزيمة دقيقة.. ولقد تجلت عبقرية الرومان فى أنهم لم يتركوا للعبيد أى فرصة ليدركوا معنى هذه الدقيقة ومغزاها.. ولو أنهم أدركوها لاتحدوا وقتلوا قاتليهم.. هذه العبقرية هى بالضبط ما أريدكم أن تتزودوا بقبس منها..عبقرية الحكم.. لكن لا تنسوا أبدا أن أعداءكم الآخرين فى الغرب يمارسون نفس السياسة العبقرية معكم.. لكن مهمتكم أصعب من مهمتهم.. إنهم يعاملونكم ورعاياكم بنفس المنهج..أما أنتم فإن عليكم أن تمارسوا الشىء وضده فى نفس الوقت.. أن تتعاملوا معهم بطريقة ثم تتعاملون مع رعاياكم بطريقة مضادة على طول الخط.. إن الجهاز العصبى للكائن البشرى غير ممهد لفعل الشىء ونقيضه فى نفس الوقت.. يتبع غدا باقى البروتوكل الثانى
| ||
|
| |
|
رقم المشاركة :
8 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| إن الجهاز العصبى للكائن البشرى غير ممهد لفعل الشىء ونقيضه فى نفس الوقت.. والآن .. دعونى أرفه عنكم.. سأقطع هذا الحديث القاسى المتجهم.. سأرفه عنكم بلعبة طريفة.. فليضع كل واحد منكم يديه على صدره.. اقبضوا أصابعكم.. ودعوا السبابة وحدها منتصبة.. والآن هيا .. لنبدأ اللعبة.. اجعل السبابة اليمنى تتحرك على النصف الأيمن من صدرك صعودا وهبوطا..هيا .. بسرعة.. والآن.. دون أن تتوقف سبابتك اليمنى .. اجعل سبابتك اليسرى ترسم دائرة على نصف صدرك الأيسر.. هيا .. بسرعة.. اجعلوا الدائرة منتظمة.. لا توقفوا السبابة اليمنى عن حركتها الرأسية.. السبابتان معا .. فى نفس الوقت والحركة المختلفة.. والآن .. انتهت اللعبة.. أطلقوا أيديكم كما شئتم.. هل أدركتم صعوبة – وربما استحالة- تلك اللعبة؟.. أن يتحرك نصفك الأيمن عكس حركة نصفك الأيسر.. هذا بالضبط ما يحدث لكم فى الحكم.. وعليكم أن تكتسبوا تلك المهارة الصعبة.. فباكتسابها تستطيعون قلب المعادلة كيفما شئتم.. تستطيعون مواجهة عدوكم ليس بأنفسكم و إنما بعدوكم الآخر.. من أصغر مستوى إلى أكبر مستوى.. من خلافات بين قريتين ومرورا بالصراعات المصنوعة بين الأحزاب والهيئات والمؤسسات والدول ووصولا حتى الحرب العالمية.. وبهذه الطريقة تنتصرون وتبقون ويبيد أعداؤكم فى الداخل والخارج.. يستهلك كل منهما قواه ويفرغ توتره مع الآخر.. لتبقى الساحة بعد ذلك خالية من التوتر.. فتحكمون كما تشاءون.. *** موعدنا مع البروتوكل الثالث قريبا جدا دمتم بخير ![]() |
|
| |
|
رقم المشاركة :
9 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| البروتوكول الثالث عبقرية الشيطان هل تعرفون أكثر عملية عبقرية نجح الشيطان فيها؟.. أنا أقول لكم: أكثر ما نجح الشيطان فيه أنه استطاع إقناعنا أنه غير موجود!!.. فلما اقتنعنا بذلك راح يعربد كما يشاء واثقا بأنه لن يتهم أبدا.. وما دام لن يتهم فقد أتيحت له الفرصة كى يفعل ما يشاء واثقا أن الناس ستفعل ما يشاء لها أن تفعل وهى تظن أنها إذ تفعله تفعله بدافع من الفكر أو العاطفة أو.. أو.. أو.. لذلك ستواصل فعله.. وربما لو أنها أدركت أن الشيطان هو الذى وسوس إليها كى تفعل ما تفعل لأقلعت..!!.. إننى لا أدعوكم طبعا للإيمان بالشيطان.. فالإيمان به يعنى بداية الإيمان بالغيب.. والغيب هو عدونا الذى لا نستطيع معايشته أو الانتصار عليه.. هو مشكلتنا الكبرى.. ذلك أنه سينتهى بنا فى النهاية إلى الله.. وقد قلت لكم أن الله عنصر خطر.. وأن علينا أن نعزله عن حياتنا كلها.. لقد قال دستويفسكى: إذا غاب الله .. فكل شئ مباح.. هذا تماما ما أقصده..فلكى يكون كل شئ مباحا لكم عليكم أن تبتعدوا عن فكرة الله..فبغيابة لا تصبح الفضيلة فضيلة ولا الرذيلة رذيلة ولا الخير خيرا ولا الشر شرا ولا الصالح صالحا ولا الباطل باطلا.. يصبح الصواب ما نقوله نحن ولا يُحكم علينا بما يقوله هو.. نعم .. ثمة تعارض كامل بين استمراركم واستمرار الإيمان بالله.. وفى وجود الله لا توجد لكم أى مشروعية وليس مباحا لكم أن تحكموا وتسودوا.. لماذا تتململون الآن.. هل أمللتكم؟!.. لماذا أسمع منكم الهمهمة.. لا يليق هذا بكم يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات.. ويب لكم.. ويح لكم .. ويل لكم .. هل تظنون أن خيط التفكير قد أفلت منى .. وأننى أذكر لكم اليوم أمورا متناقضة لا يربط بينها رابط.. سوف أشرح لكم الأمر على الفور.. لكننى قبل أن أفعل ذلك أريد أن أنبهكم.. أريد آذانكم وعقولكم معى.. فما أقوله لكم سرى جدا.. محظور نشره .. محظور نسخه .. محظور تسجيله.. فأنتم تدركون بالضرورة مدى خطورة أن يطلع الناس على خباياكم.. لذلك فإن الموت عاقبة من يحاول – مجرد المحاولة – أن يتنصت على حرف منه ما لم يكن ملكا أو رئيسا أو أميرا.. ثم أنه بعد ذلك ليس مكتوبا فى كتاب ولا مراجع له.. إن الطبيب يرجع إلى مراجع الطب حين يستغلق عليه أمر.. كذلك المهندس والعالم والصحفى.. وحتى رجل الدين.. ثم أن خلف المراجع مراجع أشمل و أكمل.. وخلف مراجع المراجع تقبع الفلسفة النظرية التى تشكل الأساس الذى لا يمكن أن يرتفع بدونها بناء ولا أن يتم أمر.. كل فئات المجتمع هكذا.. إلا أنتم..وإلا فهل صادف أحدكم كتابا بعنوان: كيف تكون ملكا؟ أو : الطرق السرية للوصول إلى رئاسة الجمهورية؟ أو : كيف تفتت شعبك وتهدم مؤسساته المدنية؟.. أو: كيف تلفق التهم لخصومك السياسيين؟ أو : كيف تعذب المعتقلين وكيف تقتلهم؟ أو: كيف تفسد من حولك لتسيطر عليهم؟! .. لن تجدوا ما أقوله لكم الآن فى مكان آخر.. لذلك أريد عقولكم وآذانكم ووجدانكم معى .. لا تعودوا إلى التململ والهمهمة مرة أخرى.. والآن نعود إلى ما كنا فيه.. قلت لكم اعزلوا الله.. وحدثتكم عن عبقرية الشيطان.. لا أعنى بهذا أن تؤمنوا بالله أو الشيطان.. كما لا أعنى أن تجاهروا بالكفر أمام شعوبكم وإلا سَـحَـلَـتْـكُمْ فى الشوارع.. بل لا أعنى حتى أن تكفروا .. صوموا كما شئتم وصلوا كما شئتم وزكوا كما شئتم وحجوا كما شئتم ولتشهد ألسنتكم بما شئتم .. لكن على ألا يتجاوز الأمر قلوبكم إلى المجتمع الذى تحكمونه.. الدين لله نعم.. لكن الدنيا لكم.. فليعطوكم مالكم ثم بعد ذلك ليعطوا لله ما لله.. وليس شاغلى الآن كيف تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض.. على العموم فقد أثبتت التجربة العملية أنكم تجيدون صياغة المتناقضات .. ليس ذلك شاغلى لكن شاغلى يقبع فى بالغيب.. هنا نقطة الخطر التى يمكن أن تدمركم تدميرا.. وهنا أعيدكم إلى مثل كلمة " الماء " الذى ضربته لكم فى البداية.. آمنوا أنتم أيضا أمام رعاياكم بالغيب.. لكنه سيكون غيبا يختلف تماما عن الغيب الذى يؤمن به رعاياكم.. لن تعارضوهم أبدا.. لكنكم ستحاولون دائما تدمير إيمانهم دون أن تظهر لأى واحد منكم أى بصمة.. هل سمع واحد منكم أنه أمكن التقاط بصمة للشيطان؟ .. أريدكم أن تفعلوا مثله .. ولا يقتضى هذا أن تؤمنوا به.. فالعبقرية ضالتنا .. أنى وجدناها فنحن أولى بها.. إن الأمر ليس سهلا أبدا.. فما أقوله لكم هو فلسفة الحكم ومرجعيته التى لا توجد لكم مرجعية سواها.. ثم أنه محظور أن يدرس هذه الفلسفة إلا جلالة ملك أو فخامة رئيس أو سمو أمير.. وهذا يعنى أنه سوف يظل بعد أن يتولى الحكم فترة قد تطول وقد تقصر حتى يستوعب فلسفة الحكم.. محظور أن يدرس ما أقول لغيركم .. ولا حتى لأبنائكم ولا لأولياء عهودكم.. لأن أبناءكم وأولياء عهودكم مصدر خطر آخر.. لعل بعضكم يعلم ما حدث لأحدكم.. عندما استخلف ابنه لولاية العهد.. وضاق ولى العهد بطول عمر أبيه فسلط عليه من يقتله فى مخدعه بعد أن أجزل له العطاء.. وقتل القاتل الملك بطريقة من تلك الطرق السرية التى لا يعرفها سواكم.. والتى تعلمتموها أبا عن جد كى تتخلصون ممن تريدون عندما تريدون دون إثارة الشبهات.. كان الملك قد أخطأ خطأ عمره فعلم ابنه هذه الطرق.. فكان هو نفسه أول ضحية لها و له.. ارتكب القاتل جريمته ثم عاد إلى ولى العهد كى يحصل على المكافأة.. لكن ولى العهد أصر على الاطمئنان بنفسه.. فاصطحب القاتل إلى مخدع الملك.. وجد أن أباه ما يزال حيا يصارع الموت.. ما أن رآه أبوه حتى استغاثت به عيناه.. كان قد فقد النطق.. أشار إلى القاتل كى يدرك الابن ما حدث.. وأشار إشارة أخرى لابنه يستغيث به أن ينقذه.. لكن الابن نظر إلى القاتل غاضبا وأمره أن يكمل مهمته.. ولولا أجهزة المراقبة التى وضعناها ما اكتشفنا ما حدث.. لا أريد أن أذكر الأسماء حتى لا أتسبب فى أى حرج.. لكننى فقط أنبهكم إلى خطورة الرجل الثانى فى الحكم.. هذا الرجل الثانى قد يكون وليا للعهد أو نائبا للرئيس .. ولقد لاحظت أن معظمكم يختار نوابه بطريقة خاطئة.. أو يرفض اختيار نائب على الإطلاق.. وهذا هو موضوعنا الرئيسى اليوم.. سأساعدكم خطوة خطوة وسأشرح الأمر أمامكم بطريقة تحفظها فى وجدانكم أبدا.. لكننا قبل أن نتحدث عن الرجل الثانى يجب علينا أن نتحدث قليلا عن الرجل الأول.. الملك أو الرئيس أو الأمير.. أو.. أو.. أو... يجب أن نحدد أولا ماهية الرجل الأول . . صفاته . . وظيفته.. الغرض منه . . مسئولياته .. سيظن بعضكم أن كل تيك - أشياء يحددها الدستور.. لكن الدستور ليس إلا عقدا شرعيا لعلاقة غير شرعية . يجب أن نعترف بهذا . كعقد عرفى لزواج متعة .. وسيلة تمكن الرجل أن يستمتع فى الوقت الذى يريده دون تحمل أى مسئولية .. فى كل الدنيا يستخدم الحاكم من مواد الدستور ما يناسبه و يقمع ما يقيده .. الدستور فى النهاية ليس إلا مخالب وأسنان ننشبها فى جسد من يحاول التمرد ومفرمة نفرم بها العصاة .. إنه لعبتنا التى نسيطر بها على الجماهير العمياء فيجب أن لا ننخدع نحن الآخرين به .. الدستور سلاح كأى سلاح آخر. . لا يستفيد منه إلا من يملكه.. نصل إذن إلى أن المكتوب فى الدستور عن الملوك والرؤساء مجرد رماد نذروه فى أعين الدهماء كى نعميهم.. فلنعد إلى موضوعنا .. ما هى وظيفة نائب الرئيس أو ولى العهد أو الرجل الثانى فى الدولة . . هل تقتصر وظيفته على أن يظل فى كواليس الحكم أعواما يتدرب فيها على أصول الحكم وفنونه . . مجرد تلميذ ليس من حقه أن يتخذ قرارا أو أن يبدى رأيا.. إن الكثيرين يرون ذلك.. الا أننا لو شايعناهم لكان بحثنا تبسيطا مخلا لأمر معقد .. إننا بهذا ننظر للرجل الثانى كما نراه نحن ..أو كما يحدد موقعه الدستور.. و لكى نفهم الأمر فهما حقيقيا يجب أن نكمل الصورة بأن ننظر إليه كما يرى هو نفسه.. إن هدوء ولى العهد أو نائب الرئيس وصمته و رقته ووداعته أو حتى عنفه ليست جميعا صفاته الأصلية .. إنه يمحو و يذيب ذاته فى ذات الملك أو الرئيس أقصد من يشغل دور الرجل الأول كى يكون محل ثقته، إنه يكون هادئا عندما يريده الرجل الأول أن يهدأ . . و يصمت حين لا يريد الرجل الأول أن يسمع صوته . . ثم هو لا يثور بناء على تفاعلات أو نتيجة لانفعالات داخل نفسه . . بل يثور و يعنف عندما يريد منه الرجل الأول أن يفعل ذلك . . حتى بدون أن يعرف لماذا يثور ولماذا يعنف . . ولكن ذلك السكون الظاهرى ليس إلا البذرة الكامنة لعنف سينفجر ذات يوم .. ذلك وجه من وجوه النائب . . بعد هذا الوجه هناك وجه آخر. . الوجه الآخر للسمع والطاعة والخنوع والاقتناع الكامل بكل شئ والاحترام حتى التقديس . . إن هذه المشاعر والأحاسيس كلها مجرد تعبير مقلوب عن إحساس الرجل الثانى الحقيقى.. إنه يكره الرجل الأول بنفس الدرجة التى يدعى أنه يحبه بها .. ويحتقره بنفس الحجم الذى يدعى احترامه به .. وهو يتمنى له الموت كلما دعى له بطول البقاء . . إن كل يوم جديد فى حياة الرجل الأول هو يوم مخصوم من حياة نائبه أو ولى عهده .. خاصة فى نظام كنظام الحكم فى عالمكم العربى درجت العادة فيه أن يخلف الرجل الثانى الرجل الأول فى الحكم .. أن تزور الاستفتاءات والانتخابات وتؤخذ البيعة له.. ان الرجل الثانى بحكم موقعه هو أقرب الناس للرجل الأول . . الوحيد الذى يرى صفاته البشرية أكثر من أى إنسان آخر. . انه يراه بملابس النوم بل بلا ملابس عندما يتناقش معه فى شئون الدولة والمدلك يدلك جسده .. إنه أيضا هو المشرف على إعداد ملذاته بكل ما فيها من مجون وفسق.. وهو المسئول عن أن يتيح الفرصة للرجل الأول كى يفعل كل ما يشاء بمنتهى الحرية دون أى اعتبار لشعبه ولكن بشرط ألا يعلم هذا الشعب أى شئ مما يحدث.. حتى إذا تحدثت الصحف الأجنبية عن الفضائح فعليه هو أن يقمعها ويعتم عليها ليطلق شائعات بديلة عن الملك أو الرئيس أو الأمير الذى يترسم خطى أسلافه الصالحين بل يفوقهم زهدا وورعا.. يطلق الشائعات عن الملك الذى يتنكر فى زى رعاياه كى يتفقد أحوالهم.. وعن الرئيس الذى لا ينام الليل.. ليس لانشغاله بجواريه بل بشعبه.. ..ربما أتجاوز بهذه التفصيلات حدود اللباقة واللياقة لكننا نناقش أمرا من أهم أمور الحكم لا يجوز الإخفاء أو الكياسة فيه. . نعم..إن الرجل الثانى يرى غضب الرجل الأول وهدوئه . . سخطه ورضاه .. يأسه وأمله . . تفاؤله وتشاؤمه . وهو بحكم موقعه أيضا يرى الميزات الهائلة التى يستحقها منصب الرجل الأول . . لكنه دائما داخل نفسه يشك فى مدى جدارته بهذه الامتيازات لأنه يرى نفسه أولى بها . إنه يرى أنه عاش أكثر مما يجب . . . واستمتع أكثر مما يجب . . وأن دوره هو كى يتقلد المنصب قد حان . . وأن كل يوم جديد يقضيه الرجل الأول فى الحكم هو اغتصاب لحق أصيل له . . إنه عندما يسأله عن أحواله لا يتمنى له إلا السوء . . وعندما يسأله عن صحته لا يتمنى له إلا الموت ... إلا أنه لا يستطيع إلا الادعاء بأن روحه ودمه ليست فداء للرجل الأول فقط بل فداء لقلامة ظفره.. ثم هو بعد ذلك كله يضخم عيوب الرجل الأول و يبخس مزاياه .. وفى الوقت نفسه يلغى عيوب نفسه و يضخم مزاياها . وهذا التناقض العنيف بين ما يبطنه الرجل الثانى وما يظهره يجعله قابلا للانفجار فى أى وقت .. نعم .. إذا كانت الأعمال بالنيات فإن كل نائب يستحق الإعدام على نواياه.. لعلكم اقتنعتم الآن فى أن طريقة معظمكم فى اختيار الرجل الثانى طريقة خاطئة تماما . . ولقد لاحظت أن أساس اختياره طوال الأعوام الماضية تعتمد أساسا على صفة واحدة : ألا يكون له دخل بالسياسة العامة للبلاد.. أن يكون هادئا ومطيعا ودمث الخلق ومؤدبا.. وأنه كلما انحطت مقاييس عقله وذكائه وجميع قدراته كان ذلك أفضل.. قد يتساءل منكم متسائل وهو يسخر : - هل تريدنا أن نختاره شرسا أو وحشا . .؟ لكن.. لا تسخروا منى .. سوف أؤجل الإجابة عن هذا السؤال بعض الوقت.. إن الأمور تتشابه مقبلة فلا يعرفها إلا الحصيف.. فإذا أدبرت عرفها الجاهل كما عرفها العاقل.. سوف أوضح الأمر لكم: تعلمون أن مجتمعنا العربى مجتمع غير متجانس .. يتبع |
|
| |
|
رقم المشاركة :
10 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| سوف أوضح الأمر لكم: تعلمون أن مجتمعنا العربى مجتمع غير متجانس .. ولنعترف أنه ما من شعب من شعوبكم يحب مليكه أو رئيسه.. دعنا الآن من الهتافات التى نصنعها ومن الحشود التى نحشدها ومن الـ 99,9999%.. دعنا مما يكتبه رؤساء تحرير صحفكم – وأولئك سأتناولهم فى بروتوكول قادم- .. دعونا من كل ذلك فنحن هنا نبحث عن الحقيقة المجردة كى نعيد توظيفها لصالحنا.. إن الغالبية العظمى من شعوبكم ترى فيكم قَدَرًا لا مفر منه إلا إليه..إنها أغلبية طيبة وغير خطرة.. إنها تدرك أنكم تكذبون فيما تقولونه لها عن اهتمامكم بها وسهركم على مصالحها.. تدرك ذلك فلا تملك إلا أن تبادل كذبكم بكذب فتدعى لكم الولاء وتصرخ أنها تفديكم بدمائها وأرواحها لكنه صراخ لا يتجاوز الحناجر.. تعرف أنكم تكذبون وأنتم تعرفون أنها تكذب وانتهى الأمر.. قد يطلقون بعض النكات عليكم.. كتلك الطرفة الموحية عن جائع فقير مر بمحل للشواء فأخذ يشم رائحة الطعام الشهى.. فلما رآه صاحب المطعم طلب منه ثمن ما شم.. رفض الجائع أن يدفع شيئا لأنه شمّ ولم يأكل .. فاصطحبه صاحب المطعم إلى القاضى واختلفا إليه.. وهنا أقر القاضى بحجة صاحب المطعم.. أخرج من جيبه بعض العملات المعدنية وألقاها على الأرض.. ثم أمرهما بالانصراف .. صرخ صاحب المطعم احتجاجا لأنه سمع رنين النقود ولم يحصل عليها.. وهنا قال له القاضى: هو شمّ ولم يأكل.. وأنت سمعت ولم تأخذ.. هذا هو العدل.. الرنين مقابل الشمّ.. نعود إلى ما كنا فيه.. هذه الأغلبية الصامتة هى الأساس الذى تبنون عليه .. لأن وجودها وصمتها هو الذى يعطيكم الحق فى اتهام الخارجين عليكم بأنهم مجرد شراذم متناثرة.. تلك الشراذم المتناثرة فى المعارضة أو فى الشارع .. لكن الخطير أن بعض هذه الشراذم قد نجحت فى التسلل إلى صفوف السلطة .. فى الجيش والشرطة مثلا . إن هذه الشراذم الخائنة لا ترضى بحكم الرجل الأول .. وهى تبحث عن بديل آخر.. فما هو البديل المتاح أمامها . . البديل القوى الذى يملك علاقات متشعبة بالطبقة الحاكمة تجعله مؤهلا لقيادتها . إن أهم المؤهلين هو النائب أو ولى العهد.. الرجل الثانى . . إنه يتمتع بوضع مثالى شديد الخطورة .. . لأن من يحبونكم يحبونه هو أيضا لأنه اختياركم .. وإيمانهم به جزء من إيمانهم بكم.. ولكن شراذم المعارضين لكم أيضا يراهنون عليه.. على التناقض بينكم وبينه وعلى فهمهم لحقيقة شعور الرجل الثانى نحو الرجل الأول . إنهم يحبونه لأنهم يكرهونكم . . ولأنهم يرونه البديل الوحيد المتاح عنكم .. وهو بهذا يتحول إلى زعيم مؤكد لمشروع انقلاب قد يحدث فى أى وقت .. تلك هى خطورة الرجل الثانى فى الحكم.. فإذا كان ما أقوله هو الواقع فهل يجب أن يلغى هذا المنصب فورا؟!.. تلك نقطة جديرة بالدراسة والبحث . إن الأدلة المنطقية تؤيد ذلك . . بل يبدو أن ذلك هو الحل الوحيد .. لكن ما يبدو أحيانا هو الحل الوحيد يكون دائما أسوأ الحلول .. بل والطريق إلى الكارثة.. . لعل منكم من يتساءل الآن لماذا لا أقول ما عندى دفعة واحدة .. أقول لكم.. الكلمات كالبناء . . وأنت لا تستطيع أن تبنى الدور الأخير من ناطحة سحاب دون أن تبدأ من الأساس .. فسواء وجد نائب الرئيس أو ولى العهد أو لم يوجد فسوف يكون هناك دائما الرجل الثانى فى الدولة.. سوف يكون هناك دائما أقوى وزير بعد الملك أو الرئيس .. تلك هى سنة الطبيعة . . إن الجهد الخلاق الذى يجب أن نبذله يجب ألا يكون فى محاربة سنن الطبيعة وإنما فى ترويضها واستغلالها لمصالحنا .. لعلكم معى الآن فى أن جوهر الرجل الثانى عداوة خطرة ومشروع انقلاب ولغم قد ينفجر فى أى وقت .. إنه منصب خطير ومرعب .. فهل يجب إلغاؤه؟.. أجيب على السؤال: لا..!! لأن إلغاء هذا المنصب سوف يحول العدو الظاهر إلى عدو خفى . . إنه الآن أمامك و بين يديك . . تستطيع أن تحصى عليه سكناته وحركاته . . بل وتستطيع أن تعد عليه حتى أنفاسه . . وهو برغم كل شئ يعرف دائما أنه يستمد قوته من رضائك عنه . فإذا ألغيت هذا المنصب سيكون هناك عشرات يتنافسون عليه.. ليس على المنصب نفسه بعد أن ألغى.. و إنما على منصب الرجل الثانى فى البلاد.. وسيجد بعضهم دعما ورعاية منكم.. لكن آخرين سيبحثون عن مصدر القوة من جهات أخرى.. فى داخل البلاد وخارجها ..من الأعداء والحلفاء.. وفى أتون هذا الصراع لن يكون وضع الرجل الثانى جامدا .. بل سيتغير كل حين و آخر .. سيعتمد ذلك على مئات العوامل التى قد نستطيع أن نحصر بعضها.. لكن معظمها لا نستطيع التأثير فيه.. تماما كأسعار الأسهم فى البورصة.. وتذكروا دائما أنكم لستم الأقوى.. عدوكم الغربى هو الأقوى وهو الذى سيحدد مدى ارتفاع أو انخفاض أسهم الرجل الثانى.. المشكلة معقدة.. وبذلك قد نفاجأ ذات يوم بكارثة لم نعمل لها حسابا.. كذلك فإن الصراع للفوز بمكان الرجل الثانى لن يقتصر على الوصول إلى المنصب فقط .. بل إلى محاولة الاحتفاظ به بعد الوصول إليه . وفى محاولة الاحتفاظ بوضعه لن يتردد أمام أى فعل .. وذلك قد يكون خطيرا جدا .. فقد يكون ما يهدد احتفاظ مثل هذا الرجل بوضعه منافس آخر. . سيسحقه . . وقد يأتى مثل هذا التهديد من عدم تأييدك له . . سوف تكون المعركة بالنسبة له معركة حياة أو موت . . وفى معارك الحياة أو الموت تتوقف المشاعر والأفعال عن التبدى بعكس حقيقتها.. ستتوقف آلية تحويل العداء الخفى إلى ولاء ظاهر والازدراء إلى تقديس .. والاحتقار إلى تبجيل.. ومثل هذا الرجل هو الذى يحمل خطورة الانقلاب على نظام الحكم وزعزعة الاستقرار و إيقاف الاستمرار.. إن المشكلة تبدو كما لو كانت بلا حل . فان وجود نائب أو ولى عهد أمر خطير لكن عدم وجوده أشد خطورة . ما هو الحل إذن..؟! ألا يوجد أى حل؟!.. لا.. فلا يوجد أى مشكلة فى الوجود بلا حل.. لكننى ألمح ملامح الإرهاق على وجوهكم.. ثم أننى أريد للسؤال أن يتغلغل فى أعماقكم.. لذلك أؤجل طرح الحل إلى جلستنا القادمة.. وعلى أن ألفت نظر جلالاتكم وفخاماتكم وسموكم ومعاليكم .. إلى أن البروتوكول الثالث لم ينته بعد.. |
|
| |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اعلان أسماء الفرق المشاركة في دوري أبطال العرب | زيدان 1990 | رياضة x رياضة - اخبار الرياضة | 2 | 30-07-2007 05:14 PM |
| طب الأمراض الجلدية عند أطباء العرب القدامى | مظفرالصالحي | مستشفيات وعيادات ادما Adama Hospital | 1 | 24-05-2007 08:12 AM |
| ثروات رجال الأعمال العرب في سويسرا تصل إلى 18 مليار دولار | abo_ziad | دليل المواقع و الوظائف | 1 | 31-12-2006 07:23 PM |
| بعد الغدر بصدام ..هل سيأمن العرب لإيران ؟؟!!! | jambasha | ادما العام .. المواضيع الساخنه والنقاشات الجاده | 2 | 08-12-2006 07:49 PM |
![]() | جميع الحقوق محفوظة لـ موقع ادما Adma1.Com CopyRight © 2010 | ![]() | ![]() |