|
رقم المشاركة :
11 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| ألف شكر لك أخوي.. وننتظر التكملة.. |
|
| |
|
رقم المشاركة :
12 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| بقية البروتوكول الثالث يا جلالة الملك.. يا فخامة الرئيس .. يا سمو كل سام .. ويا معالى كل عال.. لا يسعنى إلا أن أشكركم.. وأن أشيد بكم.. معترفا بأن التقدم الذى أحرزتموه فى العقود القليلة الماضية.. يفوق أعظم أحلامى.. وما هو ببعيد ذلك اليوم .. الذى يحتل فيه أحدكم مكانى.. وكم من تلميذ بز معلمه.. ثم أن أكثر ما بهرنى فيكم.. غلبة الحسم عليكم.. وهو أمر تتفوقون فيه على آبائكم وأجدادكم.. من الملوك والرؤساء والأمراء والسلاطين.. والذين كان يعتريهم فى بعض الأحيان ضعف يجعلهم يميلون إلى الرعاع أو إلى شيخ لم يستأنس.. أشهد لكم.. أنكم فهمتم لغتنا – لغة الملوك – أسرع كثيرا مما كانوا يفهمون.. وأننى لم أر فيكم ما كان يعتريهم من ضعف وتردد ولوم للنفس وتأنيب ضمير.. أشهد أننى ما رأيت واحدا منكم فريسة لعذاب ضمير.. وتلك لعمرى آية نضج أقرظكم عليها.. لذا وجب التنويه.. والآن أعود إلى ما كنا فيه.. كنا نتساءل عن الرجل الثانى فى الدولة.. عن نائبك يا رئيس وولى عهدك يا ملك.. قلنا أن وجوده خطر.. ثم أردفنا أن غيابه أشد خطورة.. وقلنا أن اختيار من يتسمون بالوداعة الغبية والجهل الجميل خطأ كبير.. وتساءلنا ساخرين: -هل نختاره شرسا أو حشا.. والإجابة أن هذا هو عين الصواب..!! نعم يا جلالة يا فخامة يا سمو يا معالى.. نعم .. أن تختاره شرسا . . أو وحشا . . أن يخافه الجميع .. المواطنون والمعارضة والحكومة . . أن يروا فيه الشيطان نفسه بينما تكون أنت ملاكهم الحارس .. أن تكون سلطاته بلا حدود إلا حدودك.. أن يصبح بالنسبة للآخرين خطرا ماحقا لا ملاذ منه إلا اللجوء إليك.. أن يكون مكروها من الجميع . . بل أن يكون سفاحا إذا أمكن . . فذلك، وذلك فقط هو الذى يدفع الجميع .. رجال السلطة والرعاع والمعارضة إلى أن يحافظوا عليك و يتمنوا استمرار حكمك خوفا من أن تذهب أنت فيجئ هو. . . . يجب أن يكون السواد الخالص والشر الكامل الذى يبدو بجانبه كل لون أبيضا وكل شر خيرا. . يجب أن تترك له دائما القرارات التى يستاء لها الرعاع . . أن يكون عصاتك التى تؤدب بها من تريد . . دعهم جميعا يأتون إليك متوسلين برحمتك من قسوته . . . وبرضاك من غضبه . . وبجنتك من جحيمه ، وليكن قرارك عندئذ ما تمليه مصلحتك. . تستطيع أن تصمت إذا كنت تريد لبطشه أن يستمر. . وساعتها سيكون على الصحف والتليفزيون وجميع وسائل الإعلام أن تفسر صمتك للناس . . فجلالته وفخامته وسموه ومعاليه .. وسط مشاغله العليا بمصالح الوطن القومية والمصيرية لا يستطيع أن يتابع كل كبيرة وصغيرة وعليهم أن يثبتوا أن النائب أخطأ حتى تتدخل. . . . ثم أنهم لن يستطيعوا أبد إثبات ما يريدون إثباته إلا إذا أذاعته إذاعاتك ونشرته صحفك.. ولما كانوا لن يستطيعوا أبدا إثبات ذلك- إلا بإرادتك - فسوف تكون الكرة دائما فى ملعبك تقذفها حين تشاء .. وعندما تتدخل صحافة المعارضة بالتشهير فإننا نستطيع استغلال حصار المعلومات الذى نفرضه عليها لنسرب إليها معلومات خاطئة لنطلق كلاب صيدنا – أقصد كتابنا بالطبع- عليها.. نأمرهم أن يسفهوها ويحقروها.. وبذلك نجعل الرأى العام نفسه يرفض أن يتنازل لقراءة هذه الصحف الحقيرة.. إن الإذاعة والتلفزيون والكتلة الرئيسية للصحافة فى أيدينا .. ولن يستطيع أحد أن يثبت فيها إلا ما تريده أنت أن يثبت . . . إنك سنعرف ما تريد أن تعرفه . . أما مالا تريد أن تعرفه فلن يستطيع أحد إثبات أنك عرفته . هذا من ناحية .. أما الناحية الأخرى فهى أنك ستتدخل أحيانا كى تقلم أظافر نائبك أو ولىّ عهدك عندما يكف عن نفاقك أو يعتدى على رجالك.. سوف تقمعه وتلغى أوامره وتصدر عكسها .. وستقوم الصحف والإذاعة والتليفزيون ساعتها بإبراز مدى ديمقراطيتك وحرصك على الوطن والأمة .. ذلك الحرص الذى يأبى أن تسكت عن ظلم اتصل بعلمك . . وأنك لم تدع أى مسئول فى البلاد مهما كان حجمه فوق المساءلة. إنك بهذا تكون قد وضعت النائب فى مصيدة . . إنه سيتحمل كل أوزار الحكم .. ولن ينال من ثماره إلا ما تتعطف أنت به عليه .. وسيكون الحكم على صفاتك دائما ليس حكما مطلقا إنما حكم يقارنك به .. فكلما كان هو أسوأ كنت أنت أفضل . .. ثم إنك إن أبقيت عليه فهذا هو حقك الدستورى الذى لا يماريك أحد فيه . . أما إن قررت عزلة فان قرارك لن ينازعك أحد عليه .. ثم أنه سيصادف هوى جماعيا من الحكومة والمعارضة والشعب . . لا.. لا.. أعترض .. فلا يليق بكم أن تصفقوا يا جلالة الجلالات وفخامة الفخامات وسمو السموات.. التصفيق عادة الرعاع والدهماء من شعوبكم وخدمكم.. لكننى فى نفس الوقت .. أنبهكم..أن ما تصفقون الآن إعجابا به هو ذاته ما كان يمكن أن ترفضوه وتستهجنوه قبل أن أفصّل الأمر لكم.. تعلّموا إذن ألا يكون لكم رأى مسبق فى أى شئ.. وتعلموا أيضا أننا مهما بلغ اقتناعنا برأى أو فكرة.. فإننا نعلم أن هذا الرأى أو هذه الفكرة مرتبطة بظروف موضوعية .. وملابسات واقعية..فإن تغيرت الملابسات أو اختلفت الظروف وجب أن نراجع أنفسنا ونغير اقتناعاتنا.. هذه نقطة هامة جدا.. لا تنسوها أبدا.. ليس فى أفكارنا مطلق ولا ثابت.. المطلق والثابت يوجدان مع الله فقط.. ونحن لا نعرفه.. قررنا ألا نعرفه.. سوف تظل هذه الفكرة المحورية تسيطر علينا طيلة البروتوكولات.. لذلك أكتفى بمسها الآن مسا سريعا.. الله دائم سرمدى أبدى خالد.. ومعنى اعترافنا بوجوده أن القيم ثابتة.. لا تسرق.. لا تزن .. لا تقتل.. لا تكذب.. لا تسكر.. ولو اعترفنا بذلك مرة واحدة فإننا لا نستطيع النكوص أو التغير لأنه هو لا يتغير.. فماذا نفعل إذن إذا وجدنا أن مصلحتنا فى السرقة ومتعتنا فى الزنا وانتصارنا فى القتل و خداع عدونا المزدوج فى الكذب وعزاءنا ونشوتنا فى الخمر.. ثم.. من غير الله قال أن العفة فضيلة والزنا رذيلة؟.. من غير الله قال أن الناس سواسية وأن قتل واحد فقط كقتل الناس جميعا.. أريدكم أن تتصوروا معى لو أن أى واحد منكم حكم من خلال منظومة القوانين الإلهية .. هل يمكن أن يستمر حكمه يوما واحدا؟.. إن اعترافنا بوجود الله يعنى اعترافنا بديمومة الصفات والمعانى.. وهذا لا يتنافى فقط مع حكمنا بل مع وجودنا ذاته.. سوف نعود لهذه النقطة مرات ومرات.. لكننى لم أذكرها الآن سدى.. ذكرتها لحاجتى إليها.. وفى موضوع الرجل الثانى بالذات.. قلت لكم أن أفضل اختيار هو أن يكون وحشا شرسا.. لكن فلنفترض أن الرعاع والدهماء أعلنوا الثورة .. نعم .. فى البداية يجب أن نواجههم بمنتهى القسوة والعنف.. اسحقوهم بالدبابات والطائرات.. وتذكروا أن فائدة الجيوش القصوى ونتائجها المبهرة تقبع فى مواجهة الشعوب وليس فى مواجهة جيش آخر.. ففى مواجهة جيش آخر توجد دائما احتمالات الهزيمة.. والهزيمة أيا كانت أسبابها فنتيجتها واحدة وهى زلزلة العروش تحت أقدامكم.. أما فى مواجهة الشعوب فالنتيجة شبه مؤكدة.. عشرة آلاف قتيل.. مائة ألف قتيل.. مليون قتيل.. ثم ينسحب الرعاع كجرذان مذعورة يلعقون جراحهم وأحذيتكم فى نفس الوقت.. لكن لنفترض أن الأمور لم تسر كما نهوى.. أن الجرذان لم تنسحب بعد مليون قتيل.. بل إنهم استولوا على السلاح من الجيش وبادلوكم القتل بالقتل.. فى هذه اللحظة تنبهوا جيدا فهى لحظة التحول الكارثة التى يبدأ فيها تفتت الجيش وانقسامه وانضمام بعض وحداته إلى الرعاع.. لا تنسوا أبدا أنه ينتمى إلى الرعاع مهما حاولتم إيهام أفراده بغير ذلك.. لا تنسوا أبدا أن الجيش هو الحامى الذى يرفعكم على أعناق شعوبكم وهو الغول القادر على قطع أعناقكم.. لا أريد من أى واحد منكم أن يسألنى ماذا يفعل إذا تأزمت الأمور إلى هذا الحد.. فالملك أو الرئيس.. الذى يستحق حقا لقب ملك أو رئيس لا يمكن أن يسمح بأن تتدهور الأمور إلى نقطة اللاعودة هذه.. قبلها عليه أن يتصرف .. أن يعزل نائبه الوحش الشرس.. أن يحمله المسئولية كلها.. أن ينطلق كتاب صحفكم كالكلاب المسعورة يمزقون لحمه.. أن يحال إلى المحاكمة على أن يوضع سيناريو المحاكمة كاملا للقضاة..و هذه أيضا نقطة هامة جدا.. فلو أن القضاة تصرفوا كقضاة فسوف تسوء الأمور أكثر.. سوف تثبت مسئوليتكم المباشرة عما حدث.. أنتم لا تحتاجون لقاض حقيقى بل لمن يمثل دور القاضى.. خطورة القاضى الحقيقى عليكم كخطورة رجل الدين الحقيقى الذى لم يروض ولم يستأنس.. يجب أن تكون المحاكمة حافلة بما يشين الرجل الثانى.. ويجب أن يثبت أنه تصرف على عكس ما كان الملك أو الرئيس يأمره به..وفى هذه اللحظة.. على الملك أو الرئيس اختيار رجل ثان آخر كنائب أو ولى للعهد.. وهنا يتحتم ألا يكون وحشا أو شرسا.. على العكس .. هذه هى لحظة الذروة فى خداع الرعاع.. عليكم أن تختاروا الغبى الجميل الذى لا يكف عن الابتسام.. وعلى أجهزة إعلامكم أن تنطلق مبشرة الأمة أن الأمور قد عادت إلى مسارها الصحيح وأن النائب الجديد سيخلص الأمة كلها من كل همومها ويداوى كل جراحها.. لكننا بهذا نكون قد رجعنا إلى المربع الأول الذى بدأنا منه ليكون الرجل الثانى مصدر خطر لا يوصف.. لن أطيل عليكم هذه المرة.. لقد قلت لكم فى بداية هذا اليوم أننى شديد الإعجاب بكم.. وسوف يدفعنى هذا إلى الإيجاز والاكتفاء بالإشارة.. فمن لا تكفيه الإشارة لن تغنيه العبارة.. لذلك سوف أقدم لكم الحل على الفور.. وهو حل سبقتمونى أنتم إليه.. إذ يجب حينذاك تدبير فضيحة أخلاقية للرجل الثانى.. مجتمعاتكم ما زالت متخلفة وأسيرة للأساطير لذلك تعتبر أن الخطيئة الأخلاقية أم الخطايا.. الأمر سهل.. فجميعكم متورطون فى العلاقات النسائية ما دمتم قادرين عليها .. لن يقتضى الأمر تدبيرا طويلا ولا صعبا.. إنكم ستكشفون ما يحدث فعلا.. فإن كان لا يحدث لسبب أو لآخر.. كأن يكون عنينا.. فإن عليكم أن تؤلفوا الحكاية كلها.. هل تذكرون نائب الرئيس الذى وجد مقتولا وفى أحضانه غانية مقتولة.. حين اتخذ الرجل الأول سمت الوقار الحزين المتحفظ العازف عن الخوض فى الأعراض لكنه غير قادر فى الوقت نفسه أن يدارى حزنه من المستوى الأخلاقى الوضيع الذى تردى إليه نائبه.. وتكفل كلاب الصيد -كتابكم - بالباقى .. فما عزف الرجل الأول عن الخوض فيه خاضوا هم فيه بمنتهى العنف والفجور.. حتى أن أى واحد من الرعاع سوف يجد حرجا عميقا إذا ما فتح الموضوع أمامه فالتفاصيل لا تكاد تصدق كما لا يمكن الخوض فيها أمام أى تجمع محترم محافظ.. بهذه الطريقة لن يجد الداعر الخسيس من يدافع عنه.. هل تكتفون بهذا المثل أم أذكر لكم المثل الآخر الذى سبقتمونى إليه أيضا .. حين حاز ولى العهد على شعبية غير طبيعية .. وفجأة انفجرت الفضيحة وأبدع كلاب صيدكم – كتابكم – فى نهش الفريسة .. فمجلة سمت الغانية: حسناء الوادى.. وصحيفة أطلقت عليها صاروخ الجبل.. ومطبوعة أطلقت عليها فاتنة الوطن.. انفجرت الفضيحة بتفاصيلها المخزية.. وتكفلت جميع أجهزة الدولة فى الخفاء بنشر الشائعة والتأكيد عليها .. وواجه الملك الأمر بوقار حزين.. وتصاعدت الأمور حتى اضطر ولى العهد إلى تقديم استقالته صاغرا لا يبكيه أحد ولا يدافع عنه أحد.. يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات ويا سمو السموات.. إن ما ذكرته لكم اليوم ليس إلا أمثلة قليلة أحيلها إلى عبقرياتكم لتسفر فى التطبيق عن إبداعات لا بداية لها ولا نهاية.. ولقد آن الأوان للدخول فى بروتوكول آخر.. فإلى الجلسة القادمة.. يتبع |
|
| |
|
رقم المشاركة :
13 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| البروتوكول الرابع أيها الجلالات والفخامات والسموات.. أصارحكم أننا لن نتحدث اليوم فى البروتوكول الرابع.. والحق أقول لكم : إنى غاضب.. وعواقب غضبى لو تعلمون عظيمة.. لن أطيل.. فأسوأ ما يفعله المرء وهو غاضب أن يتحدث أو أن يفكر.. سوف أصارحكم على الفور بسبب غضبى: تعلمون أن ما لدينا من أجهزة يستطيع أن يصور حتى علامات ملابسكم الداخلية بكل وضوح لنعرف مما صنعت وأين صنعت وكيف صنعت ومتى صنعت.. لن يكون غريبا إذن أن أصارحكم بأننى سمعت ما تهامستم به إلى بعضكم بعد الاجتماع الماضى حين رحتم تتحدثون عنى.. لا أقصد أن أسبب حرجا لأى أحد لذلك لن أذكر الأسماء بل سأذكر شذرات من نميمتكم.. من هذا الرجل..؟ أعظم رجل فى الدنيا.. لا تقل رجلا .. إنه الشيطان نفسه.. إنه سيدنا وابن سيدنا.. ومولانا وابن مولانا.. إنه أحكم من فينا.. و أعقل من فينا .. لولاه لهلكنا .. أطيعونى مرة وخالفونى العمر كله.. إنه الشيطان.. عيب يا (…) نعرف أباه وأمه وجميع أفراد عائلته النبيلة.. إذن فهو عميل للموساد والـcia.. لا نسمع بهذا التخريف ولا نرضى بإهانة هادينا ومعلمنا الحكمة.. أطيعونى مرة و... سوف أكتفى بهذا القدر مقررا أن هجاءكم لن يضرنى ومديحكم لن ينفعنى.. لكننى فقط أخشى عليكم من تسرب أفكار الجاهلية إليكم.. شيطان .. عميل.. موساد .. Cia .. ألم نتفق على ألا نعود إلى هذه المعانى أبدا .. ألم نتفق على أن هذا هو أسلوب الرعاع من شعوبكم .. فلو تسلل إليكم اليوم فمن يعرف ما يحدث غدا.. إن بناءنا متين وعملاق لكنه قد يتقوض كله إزاء فيروس كهذا ينتشر بينكم.. إن صدور هذا الكلام ولو من واحد منكم دليل ثغرة.. وهذه الثغرة غير مسموح بها.. والآن .. هبوا أننى عميل للموساد والمخابرات الأمريكية.. هبوا أننى عميل للشيطان.. بل هبوا أننى الشيطان نفسه .. فلينسحب الآن من يرفض أن يتبعنى ويتعلم منى إذا كنت ما ذكرت.. لماذا لا ينسحب منكم واحد يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات ويا سمو السموات.. لماذا لم ينسحب أحد .. وهذا الطائش الذى سبنى.. لماذا لم ينسحب.. هل خاف على عرشه؟.. لا.. لا يكفينى ذلك.. إنكم قلة تواجهون جيشا عرمرما من الرعاع وما لم تكونوا صفا واحدا لا ينفذ منه أى فكر غريب فسوف يمزقكم الرعاع شر ممزق.. لذلك لا يكفينى الآن صمتكم.. سوف أترك لكم الفرصة أياما و أياما كى تراجعوا أنفسكم وتحزموا أمركم.. إن ما سنتناوله فى الجلسات القادمة خطير ومثير ولا أحب أن أخوض فيه وبينكم مرتد أو من توسوس له بالردة نفسه.. والآن هيا .. ولا يحضرن اجتماعنا القادم إلا من يؤمن بى.. ******************* يتبع |
|
| |
|
رقم المشاركة :
14 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| لكل مواطن جريمة.. ولكل قانون ثغرة.. البروتوكول الرابع لا يسعنا يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات إلا أن نقف دقيقة حدادا على فقيدنا الجليل الذى وافته المنية بعد اجتماعنا الماضى. *** إننى أنتهز هذه الفرصة كى أحيى و أقرظ الطريقة المهيبة الجليلة التى اتبعت بعد وفاة الملك.. لقد أطلق الرعاع كثيرا من الشائعات حول الملك الشاب الذى مات فى ريعان شبابه مشككين فى حقيقة موته.. وليس هذا جديدا عليهم فسوء الظن الأبدى طبيعة متأصلة فى الرعاع والسفلة.. لقد حاولوا دون أى احترام لحرمة الموت أن يطلقوا الشائعات المغرضة الحاقدة حول احتمال أن يكون الموت غير طبيعى و أن يكون قد اغتيل مدللين على ذلك ببعض مواقف التمرد التى ظهرت منه فى الآونة الأخيرة.. حاول الرعاع الذين لم يكفوا طيلة حياة فقيدنا العظيم عن الهجوم عليه.. حاولوا الآن – بعد موته – أن يرفعوه إلى مراتب الشهداء والقديسين.. لكن الموقف العاقل الرزين الذى اتخذه الملك الجديد أفسد على الرعاع خطتهم.. كما أن الاحتفالية المهيبة للدفن قد أفسدت على الرعاع كل مزايدة.. ولقد كان الغضب العاتى الذى واجه به الملك الجديد مطالبة بعض الرعاع بتشريح جثة الملك الراحل تحت إشراف المنظمات الدولية غضبا جعلهم يلوذون بجحورهم .. لقد كان تصرفا مثاليا لأزمة كان يمكن أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه.. وهنا لابد أن أشير إلى موقف الشيخ الكبير .. والذى كان له أبلغ الأثر فى مواجهة شكوك الرعاع وهياجهم.. فلقد كان تأكيده على أن الموت كان طبيعيا وأن حياة كل إنسان وديعة من بارئه يستردها حين يشاء هو فصل الخطاب الذى أطفأ النار.. ولقد كان لجوء الشيخ إلى عالم الغيب وتأكيده على أن الملك الشاب قد زاره فى المنام مؤكدا أن موته كان طبيعيا و أنه فى الجنة .. كان ذلك – إزاء رعاع يؤمنون بالخرافات والأساطير – هو الكلمة الأخيرة. أريد أن أذكركم أيضا بالموقف العظيم لمعالى المدعى العام الذى أصدر قرارا بحظر النشر فى الموضوع برمته وفى كل ما يتعلق به، كما أصدر قرارات متعاقبة بمنع القلة الحاقدة التى أطلقت مثل تيك الشائعات من السفر إلى الخارج ليمنعها من بث سمومها السوداء فى العالم. ولم يقتصر على ذلك، بل تكرم بإحالة القضايا العاجلة التى رفعت إلى دوائر قضائية معينة سبق الاتفاق معها على كل شئ وكتبت لها الأحكام. إننى هنا أريد أن أذكركم.. أن أعظم استثمار للرؤساء والملوك والأمراء .. ليس الاستثمار فى الصناعة والزراعة والتكنولوجيا .. وليس حتى فى عمولات السلاح وصناعة المخدرات وتهريب الذهب .. إنما يقبع أعظم استثمار فى توظيف المشايخ والنيابة والقضاء لصالح سياسة الحكم.. وهذا هو موضوع بروتوكولنا الرابع.. يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات ويا سمو السموات.. لقد قمنا بتأبين زميلكم الراحل.. وعلينا أن نرحب الآن بزميلكم الجديد والذى عقدت معه عدة جلسات أحطته فيها بما تم فى اجتماعاتنا السابقة.. والآن .. هيا إلى العمل.. *** لقد بدا القضاء لفترة طويلة جدا مشكلتنا الكبرى.. ولولا نجاحاتنا الساحقة فى المجالات الأخرى لما تمكنا منه.. فالقاضى واحد من أفراد المجتمع وما يؤثر فى المجتمع يؤثر فيه.. كما أنه من المحتم مهما طال المدى أن تنتقل أمراض المجتمع إليه.. لذلك.. فإن محاولاتنا لتحطيم تماسك الرعاع والسفلة آتى أكله.. ليس على الفور بالطبع.. بل بعد معارك ضارية سقط فيها العشرات من آبائكم وأجدادكم.. إننى أريد أن ألفت انتباه جلالاتكم وفخاماتكم وسمواتكم مرة أخرى أننى أضرب لكم الأمثلة على سبيل الاستدلال لا الحصر.. وأن الطرق التى اتبعت مع القضاء والنيابة لم تكن مقصورة عليهما.. كما أنها لم تكن خاصة بهما وإنما استعملت فى مجالات أخرى عديدة.. كما أود أن أكرر.. أننى إذ أعلمكم علم الملوك لا أقول لكم كل شىء.. نعم .. ليس ما أقوله لكم هو العلم الجامع المانع.. بل إننى أعلمكم الحروف لتصوغوا منها كلمات لا أول لها ولا آخر.. و أدرس لكم الأرقام كى تصوغوا منها عمليات رياضية لا نهاية لها.. نعود إلى مشكلتنا الكبرى مع القضاء.. كانت المشكلة أن القاضى يعتبر نفسه عدل الله فى الأرض.. وبهذا لم يكن يحتفظ للحكام بأى ولاء بل هو الذى يحكم عليهم ويحمى الرعاع منهم.. كانت المشكلة صعبة.. لكن نجاح أسلافكم الباهر فى الانتقال من الشريعة إلى القانون كان الضربة الكبرى.. بعدها حسم الأمر وتحددت محطة الوصول مهما تأخرت ساعة الوصول.. بالانتقال من الشريعة إلى القانون استطعنا قلب مفاهيم الناس عن الحقوق والقانون والأخلاق . فمع الحكم بالشريعة كان الخوف من الله ومن العقوبة في الآخرة ، وفكرة الجحيم والعذاب هي التي تمنع الفرد أو الجماعة من ارتكاب المعاصي كالقتل والتزوير والسرقة والتعذيب والظلم، كانت الشريعة هى التى تتولى تنظيم العلاقات الاجتماعية، حتى لو لم تكن هناك حكومة ولا حاكم ، فنصوص الشريعة وخوف الله الكامن فى القلب هما اللذان يمثلان أساس ضمان العدل ، هما الشرطة الحقيقية في المجتمع. ولم تكن العقوبة موجودة إلا على سبيل الاستثناء للمنحرفين عن الطريق العام. وكان ذلك وضعا خطرا مهما حاولنا الالتفاف من حوله باختراق بعض دوائر القضاء.. فالنص الأصلى موجود ويمكن الرجوع إليه فى أى وقت.. ثم أن الخروج على هذا النص كان يستوجب احتقار الناس للحاكم وللقاضى معا.. فلا يمكثون على الطاعة والخضوع إلا ريثما يتسنى لهم الانتفاض والانقضاض.. لقد كانت معركة الانتقال من الشريعة إلى القانون معركة شرسة ودامية .. لكننا نجحنا فيها.. والحذر الحذر الحذر من أن تعودوا إليها مرة أخرى.. قضى الأمر.. وعليكم أن تعاملوا بمنتهى القسوة والعنف أولئك العصاة المارقين الذين يطلبون بعودة الشريعة كمصدر للقانون.. نعم.. لقد نجحنا فى استبدال القانون بالشريعة.. والمثقف المستنير بالفقيه.. فالفقيه لا يتبعنا ولن يتبعنا أبدا.. أما المثقف المستنير.. فقد نجحنا أن نجعله أشبه بالمهرج.. الذى يهاجم فى المساء بكل شراسة ما دافع عنه فى الصباح بكل حماسة.. وبنجاحنا فى استبدال القانون بالشريعة أصبح كل ما لا ينص عليه القانون حلال وممكن عمله ولا يعاقب عليه أحد، أصبحت العقوبة دنيوية ومادية ، دنيوية أي تستند إلى قانون وضعي متفق عليه بين الجميع، ويمكن تغييره أيضا مع الزمن والإجماع ، فما كان جريمة منذ عشر سنوات في مجتمع يمكن أن يصبح مباحا بموافقة مجلس الأعيان المنتخب. وأصبحت العقوبة مادية، لأن العقوبة تتم على الأرض إذا تم الكشف عنها من قبل الدولة وإلا فلن يكون هناك عقوبة.. لقد اندفع إعلامنا وتعليمنا ومثقفونا المستنيرون يظهرون- بصورة ملتوية ومعقدة وغير مباشرة- تخلف الشريعة وعدم صلاحيتها لمواكبة العصر، ووعدنا الرعاع بقانون فابتلعوا الطعم، لأننا فى الواقع لم نكن نريد أى قانون، لقد أخذنا منهم الشريعة وأعطيناهم بدل القانون الفوضى وسيطرة فئة كليا على فئة أخرى، لم نبق من قانون يمنع اعتداء فرد على آخر إلا قانون القوة والعنف . فأصبح كل شيء مباحا عمليا ، لم يعد هناك رادع حقيقي لدى أي فرد . لقد وضعنا القانون ثم يسرنا سبل اختراقه فلم تعد هناك أية هيبة لأى قانون ، لقد استطعنا أن ننفذ خطتنا الكبرى، لكل مواطن جريمة ولكل قانون ثغرة، أصبح الكل مهددا والكل يمكن أن ينجو فى ذات الوقت، ولكن ذلك مرتبط بإرادتنا .. إرادتنا فقط.. وبهذا أصبحت كل القوانين لا قيمة لها، وكل عسس العالم لن يستطيعوا أن يمنعوا الاعتداء والظلم والهمجية. ولما كنا قد أفسدنا العسس تماما، أفسدناهم للدرجة أصبحوا فيها أقوى بما لا يقاس من كل العصابات، لقد جعلناهم فوق القانون، أو هم القانون، فتخلصوا من الرعب الذى يطارد العصابات، تفرغوا للإبداع لصالحنا، حيث القتل مباح والنهب مباح والتزوير مباح والظلم مباح، لا ، ليس مباحا فقط، بل هم يثابون عليه حين يفعلونه ويعاقبون إن لم يفعلوه، لقد تفوقنا فى ذلك على الشيطان ذاته- كما تتصوره أوهام الرعاع والسفلة- فالشيطان لا يكافئ ولا يعاقب.. نعم.. تفوقنا على الشيطان .. وبعد ذلك أصبح القانون سوطا فى أيدينا نلهب به ظهور الخارجين علينا وخنجرا نمزق به لحمهم وطلقة رصاص نطلقها على قلوبهم إن كلمات القانون صماء وتحتاج لمن يفسرها، وكنا نحن الذى نفسر ما نشاء بالكيفية التى نشاء، ونجرم من نشاء ونبرئ من نشاء، وكانت التفسيرات والأحكام أحيانا متناقضة لكن ذلك لا يهم، لأن وسائل إعلامنا ومثقفينا المستنيرين سيتجاهلون دائما هذا التناقض، لقد جعلنا المجتمع يعيش فعلا بدون قانون. وترتب على ذلك شعور رهيب بالفزع بين الناس.. إذ لم يعد ما يحميهم من بعضهم البعض ولا منا، وعندئذ كان لا بد لفرض النظام والحد الأدنى للأمان بين الناس من قوة قهر عظمى، قوة بديلة عن إلههم القديم، قوة تتصف بالقداسة، بحيث تكون هى القانون، هى الأمن والأمان والنظام والرزق والحماية والغنى والفقر والرضا والسخط والابتلاء والاصطفاء، قوة لا تُسأل عما تفعل، قوة تحل محل الله، نعم، كان لابد من ربط الناس بإله مقدس جديد، يكون هو القانون بين الناس، ولم يكن هذا الشخص إلا أنتم يا جلالة الجلالات وفخامة الفخامات وسمو السموات، إن هدفنا النهائى أن يكون كل واحد منكم الزعيم المعبود الذى يفتديه الناس بالروح والدم، فبهذا تكتمل حلقات خدعتنا الكبرى لهم، لقد جعلناهم يتوقفون عن عبادة الله كى يعبدونا باستبدالنا القانون بالشريعة نجحنا فى أن نسمم منابع النهر الذى يرتوى منه القضاة... يتبع بعون الرحمن |
|
| |
|
رقم المشاركة :
15 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| باستبدالنا القانون بالشريعة نجحنا فى أن نسمم منابع النهر الذى يرتوى منه القضاة.. ولقد كان نجاحنا فى ذلك هائلا، لا ينال منه بقاء بعض القضاة مستمسكين بضلالهم القديم، فهم على أى حال جيل منقرض كالدناصير، وفى غضون أعوام قليلة سيتكفل الموت بالقضاء عليهم فلا يبقى فى ساحة القضاء إلا عبيد لكم تحبونهم ويحبونكم. لقد كان نجاحنا مع القضاء ملحمة هائلة تستحق أن تروى.. كان القضاء قلعة شامخة عصية، ولقد أدركنا من البداية أن محاولة اقتحام القلعة كارثة علينا يجب ألا نقع فيها أبدا، لكننا لم نستسلم، كانت الجدران منيعة والأسوار حصينة والمواجهة المباشرة مستحيلة، فقررنا أن ننقب فى الجدار ثغرة، و قررنا التسلل منها، للنفاذ إلى القضاء والقضاة . و دراسة تركيبه الدوائر القضائية . استقطاب الأشخاص المؤثرين . عمليات غسيل المخ التى تجرى بدون أن يدرك الضحية . فن التأثير عن بعد . استغلال شعار: لكل مواطن جريمة بالنسبة لبعض الدوائر وتهديد قضاتها بصورة مستمرة كمستند أو شريط فيديو يصور فضيحة جنسية أو عرض رشوة أو الإغراء بمنصب . فقد كان القاضى الذى يتوافق مع ما تريده المنظمة يصعد إلى منصب قيادى أو وزارى أما الآخر فليس له سوى الفضيحة والخراب. واستطعنا بالسيف أو بالذهب استقطاب البعض، لكن عيونا يقظة تنبهت لما يجرى فبدأت تسلق من استقطبناهم وتسلقنا بألسنة حداد، وهنا كانت خطتنا العبقرية بتقديس القضاء والقضاة، القضاء عادل ونزيه، جعلنا من مديحهم حبلا مددناه إليهم، فأصبح التعرض للقاضى من بعيد أو قريب جريمة كبرى تستحق أشد العقاب، فالقضاء مقدس، لم يتنبه الحمقى والأغبياء أننا نمنحهم القداسة والحصانة التى ضننا بها على الله والأنبياء، وعندما ابتلع الجميع الطعم سخّرنا هذه المفاهيم جميعا من أجل قضاتنا الذين استقطبناهم، يسرنا أمامهم سبل الانحراف والغواية ثم حميناهم بالقوانين التى سنناها لهم.. وفوجئ القضاة الآخرون الذين لم نستطع استقطابهم، لأن القانون المقدس يحمى من وصفوهم بأنهم قضاة النار وقضاة السلطان وقضاة الشيطان، يحميهم حتى من القضاء، وأصبح من الطبيعى، مادام القانون يحمى القضاة من تبعات مخالفة القانون أن يحمى كل رجالنا أيضا من أى مخالفة للقانون، و أسقط فى أيدى الخارجين علينا، شنقناهم بالحبل الذى مددناه لهم، ولم يعد أمامهم إلا الانزواء انتظارا للانقراض. ولقد كانت خطتنا مع النيابة أيسر بكثير، فلقد خدعناهم، بدأنا بهم صنوا للقضاء يرعبون العسس ويهيمنون عليهم وانتهينا بهم فرعا من العسس يرتعبون منهم ويخضعون لهم.. إن القانون الآن لعبتكم الكبرى، وعليكم الإبداع والابتداع فيه، لقد نجحنا فى الفترات الماضية أن نجعل لكل مواطن جريمة ولكل قانون ثغرة، فنستطيع فى أى وقت أن نجرّم من نشاء وأن نعفو عمن نشاء، لكننا لم ننه الأمر كله، فما تزال الساحة تنتظر إبداعكم. يجب أن تطوروا شعار" لكل مواطن جريمة " من بحث الجرائم الحقيقية التى يرتكبها المواطنون إلى دراسة كاملة لكل شخصية من جوانبها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والوظيفية والبيئية بحيث نتجاوز الجريمة المرتكبة إلى الجريمة المحتملة التى يمكن أن يدفع المواطن لارتكابها إذا تعرض لظروف معينة. ثم إن علي أجهزتكم أيضا أن تبحث لكل مواطن عن الجرائم التى يمكن أن تلفق له فيصدقها الناس . . أما شعار" ثغرة لكل قانون " فإن عليكم تطويره هو الآخر إلى درجات متعددة . ففى الدرجة الأولى توجد الثغرات العادية الموجودة فى كل قانون والتى يمكن للمتمرسين من المحامين استغلالها . وفى الدرجة التالية يجب استغلال قوانين منسية لم يتم إلغاؤها رسميا وإن كانت المحاكم قد كفت عن العمل بها حتى نسيت .. لكن الإبداع الأعظم الذى عليكم أن تستكملوا إنجازه فهو " إدارة تفصيل القوانين " والذى نجح معظمكم فى إنشائها لكى تضم صفوة مختارة تدرس قوانين الماضى والحاضر واحتمالات المستقبل . و يتنبأ بظروف معينة ستستجد بعد عام مثلا أو حتى بعد عشرة أعوام.. فيُسن قانون يبدو فى ظاهره بريئا ولا تدرك المعارضة ولا الرعاع خطورته . . و يقدم هذا القانون إلى مجلس الأعيان فيوافق عليه دون ضجيج .. وتمر الأيام حتى يفاجأ الجميع بوضع مفاجئ لهم فقط يطبق فيه القانون الذى لم يدركوا حين سنّه خطورته.. إن ذلك يستلزم أن يكون هناك فى مجلس الأعيان أعضاء جاهزون باستمرار لتلقى الأوامر لعرض قوانين جديدة يوافق مجلس الأعيان على الفور. إن دليل نجاحكم الباهر أنه لم يسجل فى تاريخ مجلس الأعيان أنه رفض قانونا واحدا عرض عليه من قبل حكوماتكم . يا جلالة الفخامات ويا فخامة الجلالات: إن المهام المنوطة بكم صعبة.. وإننا جميعا نعانى من وحدة موحشة لا يعانى حتى هؤلاء الرعاع مثلها.. لقد حسموا أمرهم منذ زمان طويل .. وراحوا يعزون أنفسهم عن كل خيبة أمل يعانونها فى الدنيا بما سوف يجدونه فى الآخرة .. الآخرة سقفهم وغطاؤهم وعزاؤهم أما نحن فنعانى وحدة العارى بلا سقف أو غطاء أو عزاء.. وحدة من لا ينتظر شيئا .. وعالمنا المحدود يضيق بنا كل يوم.. لأن ما ينقضى منه لا يعود أبدا.. وليس لنا من عالم آخر نأمل فيه.. إننا بدون هذا العالم الآخر تعساء.. لكننا بوجوده نكون فى وضع مأساوى لا حل له.. إلا حل خرافى لم يحدث فى التاريخ إلا مرة.. عندما رفض ملك الملك .. وهرب فى الصحراء حافيا حيث لم يعثر له أحد على أثر.. وما أظن واحدا منكم على استعداد لأن يفعل مثله.. فتذكروا دائما.. أننا لم نسمح لله بأن يشاركنا فى رغباتنا وأهوائنا وحكمنا فكيف نسمح للرعاع والسفلة أن يشاركونا فى الحكم.. لقد آن الأوان للانتقال إلى بروتوكول آخر.. فإلى الاجتماع القادم.. |
|
| |
|
رقم المشاركة :
16 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| الجنس الثالث..!!.. من حسن حظكم يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات أن التاريخ ليس كالجغرافيا..!!..البروتوكول الخامس انظروا إلى مجسم الكرة الأرضية الذى أديره أمامكم الآن.. تستطيعون بلمحة خاطفة أن تتصوروا تصورا واضحا وصحيحا مكان كل قارة وكل محيط بل كل وطن وكل بحر.. بقليل من تمحيص النظر تستطيعون تمييز الأنهار والجبال والصحراء والوديان بل وكل المدن المهمة تقريبا.. فلو حدث أن أى واحد منكم أراد مزيدا من التفاصيل عن مدينة أو عن المدن الأصغر بل والقرى والنجوع فمن السهل أن يرجع إليها فى المراجع بعد أن يحدد أين يبحث.. من الصعب.. بل من المستحيل أن يخطئ الواحد منكم خطأً فادحا فى هذا الأمر.. كأن يقول مثلا أن الرياض تتبع ولاية نيويورك فى أمريكا الشمالية.. أو أن القاهرة تقع فى نطاق محافظة تل أبيب.. أو أن الكعبة فى البيت الأبيض.. تلك أخطاء لا يمكن لأى واحد أن يقع فيها مادام قد رأى مثل هذا النموذج المجسم ولو مرة واحدة فى العمر كله.. لننتقل الآن إلى افتراض آخر.. وهو ليس افتراضا بالضبط.. لأنه ظل هو الحادث على سطح هذه البسيطة آلاف الأعوام.. عندما قضى البشر كل هذا الزمن الطويل.. لا يدركون أن الأرض كرة وأنها تدور.. فى ذلك الزمن.. كان من الممكن لأى واحد أن يقع فى الأخطاء الفادحة كتلك التى ضربت لكم عليها الأمثال.. أخطاء تتجسد فى أساطير وأساطير تعشش فيها الأخطاء و تنمو.. فلنفترض أننا رجعنا إلى الوراء ألف عام.. وأن عالما من العلماء - لكى يفهم الجغرافيا راح يجوب البلاد والقفار والبحار كى يلم بتضاريس الأرض وحدودها و أبعادها.. فحتى لو افترضنا أن عمر هذا العالم سيتسع لتغطية الأرض.. وهذا محال.. فإن مثل هذا العالم سينسى فى آخر عمره ما شاهده فى أوله.. لتختلط عليه الأمور.. فكثير الأمور ينسى بعضها بعضا.. ولو تصورنا أننا دسسنا على هذا العالم من يزور له الخرائط.. ويغير اللافتات .. فيضع اسما مكان اسم..ويبدل مواقع البلاد.. ويغير أطلس الخرائط أمام ذلك العالم فيضع مكان الصحراء نهرا ومكان الجبال غابات ومكان الغابات صحارى.. ويجعل الرياض فى أمريكا والقاهرة فى إسرائيل والكعبة فى البيت الأبيض.. لو فعلنا ذلك.. لو فعلناه بدقة وبخبرة.. ولو جعلنا المدارس والمعاهد والجامعات تدرسه.. والتليفزيون يذيعه.. والإذاعة تنوه عنه.. والصحف لا تكف عن نشره.. ولو تسللنا إلى المراجع فى كل المكتبات الكبرى.. فأثبتنا فيها هذا التزوير.. وأخفينا قدر ما نستطيع .. أى أطلس صحيح.. لو نجحنا فى ذلك.. وسلطناه على هذا العالم الذى قضى عمره كله يدرس جغرافيا الأرض.. فهل سيستطيع هذا العالم أن يستفيد من علمه أى فائدة.. بل هل يستطيع أن يكون أى تصور صحيح عن الجغرافيا؟.. فإذا كانت الإجابة بالقطع : لا.. لا .. لا بالنسبة للعالم الذى قضى عمره كله يحاول أن يفهم الجغرافيا.. فكيف يكون الوضع بالنسبة للرجل العادى.. الذى لم يبذل أى جهد سوى الجلوس السلبى الأبله أمام التلفاز الذى نقف نحن خلفه نبث فى عقله ما نريد.. هل سيستطيع هذا الشخص أن يفهم أى فهم أو أن يكوِّن أى يقين؟!.. وهل يستطيع أن يخرج عن نطاق التصور الذى نضعه له..؟ الإجابة واضحة.. فإن النظرة الشاملة للجغرافيا هى التى مكنتنا من التصور الكلى على الوجه الصحيح.. هى التى مكنتنا من أن نفهم حتى المتناقضات .. بل ومكنتنا من أن نحول هذه المتناقضات إلى بديهيات.. كأن تقول مثلا أن أقصى الشرق هو بالضبط آخر الغرب.. وأن يقبل أى إنسان مهما قل علمه.. أنه لو سار فى اتجاه واحد مستقيم عبر الأرض كلها فإنه سيعود إلى ذات النقطة التى بدأ منها.. نعم .. التصور الصحيح للكل هو الطريق إلى التصور الصحيح للجزء.. وهذا هو حسن حظكم يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات.. والذى لولاه ما استقر كرسى الحكم تحتكم يوما واحدا.. ذلك أن التاريخ ليس كالجغرافيا.. ونحن لا نستطيع أن نأتى بكرةٍ للتاريخ.. كى نديرها أمامكم.. لتستطيعوا فى لمح البصر.. الإلمام بخط سير التاريخ الكلى.. بتضاريسه العظمى.. وكيف تدافعت الأمور عبر التاريخ المكتوب لتصل بنا إلى زماننا الآن.. وهذه هى فرصتكم الكبرى.. عليكم ألا تكفوا أبدا عن تزوير التاريخ.. أن تمحو كل التذكرات القديمة التى لا تناسبكم وأن تجففوا منابعها لتضعوا مكانها تذكرات جديدة تبرر أمام السفهاء حكمكم وتعطيكم الشرعية.. ليست هذه مهمة سهله.. بل إنها تكاد أن تكون محور وجودكم كله.. وسوف أعود إلى ما قلته لكم فى البروتوكول الأول عن معنى الكلمات.. لأقول لكم أن الصدق لا يعنى الأمانة فى رواية ما حدث.. بل إن الصدق هو ما تستطيعون إيهام الآخرين به وفرضه عليهم .. فرض وإيهام تستعملون فيه كل أدواتكم الرهيبة من بوليس جبار ووزراء وكتاب وإعلام و إعلان و أجهزة ومقاصل وسجون.. لكن معضلة صعبة ستترتب على ذلك.. لأن التاريخ الذى حاولنا إيهام الرعاع والسفلة أنه هو التاريخ الصحيح منذ خمسين عاما قد أصبح مشكلة أمامنا.. كحبل مددناه فالتف حول أعناقنا.. فطبقا لذلك التاريخ.. فما من واحد منكم الآن إلا وهو مجرم.. خان الدين والأمة والتاريخ وباع شهداء شعبه وانقلب على ما كان يقول به أسلافه بل وفى بعض الأحيان هو نفسه... إنها مشكلة خطيرة.. لكن عليكم أن تفهموا أن الصراع بينكم وبين الرعاع والسفلة هو صراع مستمر.. والحبل الذى التف حول أعناقكم.. استديروا ليلتف حول أعناق أعدائكم.. وذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا أعدتم كتابة التاريخ مرة أخرى.. إنكم لن تقوموا بهذا العمل بأنفسكم بالطبع.. سيقوم به بعض خدمكم وخولكم.. وهنا علينا أن ننتقل إلى فئة أخرى لمسناها لمسا سريعا قبل ذلك.. فئة ليست من طبقة الملوك والرؤساء وليست أيضا من طبقة الرعاع والسفلة.. طبقة أخرى.. يمكن أن نطلق عليها مع بعض التجاوز فئة الجنس الثالث.. جنس لا هو من جنس الملوك ولا هو من جنس الرعاع.. جنس يأتى منه النظار و الوزراء والحاشية.. وأقول تجاوزا لأن هذا الجنس يشمل الكثيرين من غير النظار و الوزراء والحاشية .. كرؤساء تحرير الصحف الملكية وبعض كبار الكتاب فيها..وبعض رؤساء الهيئات والمؤسسات .. كما تشمل فئات أخرى سنتناولها فى حينه.. هذا الجنس ليس من السفلة الرعاع وإن نبت فيهم .. ليس منهم لأنه انقلب عليهم.. وهو ليس منا بالطبع .. إنه جنس بين بين.. لا هو من السادة ولا هو من العبيد.. جنس بين بين.. كالخصيان فى العصور القديمة.. جنس بين بين.. ولو جاز أن أشبهكم يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات بالجياد الأصيلة.. ثم لو جاز لى أن أشبه الرعاع والسفلة بالحمير.. فإن الجنس الثالث هذا .. هو فئة تستولدونها من الحمير لكنها ليست جيادا مثلكم ولا هى حمير مثلهم.. هى البين بين.. فئة لا تستطيع أبدا أن تتحول إلى جياد.. ولا ترضى أبدا أن تعود إلى الحمير.. إننى أعتذر يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات عن فجاجة التعبير..لكننا فى علمنا هذا.. علم الرؤساء والملوك.. علينا أن نستفيد من كل منجزات العلم.. وأن نحاكى تقدم الفروع الأخرى.. وأقول نحاكيه.. لأن وضعنا الصعب لا يمكننا من إجراء الدراسات والتجارب فى وضح النهار.. وما أندر مراجعنا.. وما أقل التجارب التى تتاح لنا.. لذلك فإن علينا أن نستغل تقدم الفروع الأخرى.. كى نجعل منها محاكيا كمحاكى الطائرة.. الذى يدرب الطيار فيه على ما يمكن أن يوجهه من كوارث وأخطار دون أن تسقط الطائرة.. والطائرة فى مثلنا هذا هى الملك أو الرئيس.. الذى لا نستطيع أن نغامر به كى نجرى تجربة.. علينا أن نستعير من دارون مثلا سلمه الحيوانى.. وأن نحاكى سلما كسلمه.. تحتلون أنتم فيه يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات درجاته العليا.. درجة الإنسان.. أما الرعاع من شعوبكم فهم كالحيوانات البدائية .. كالأميبا.. ولاحظوا دقة التشبيه هنا.. فكلما سحقتموهم نشئوا من جديد.. تماما كالأميبا.. من أصغر جزء يبقى حيا منه ينبتون.. ليعودوا كما كانوا .. لكن السلم بين الأميبا والإنسان لن يكون خاليا.. بل توجد فيه الزواحف والحيات السامة وكلاب الصيد الشرسة والذئاب والثعالب والببغاوات والحمير والبغال والقرود..كل هذه الفئات يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات هى أدواتكم للسيطرة.. ولكن لاحظوا دائما أن البغل على سبيل المثال لا يستطيع أبدا أن يتحول إلى جواد ولا إلى حمار.. وأن القرد لا يمكن أن يصبح إنسانا .. يتبع ![]() |
|
| |
|
رقم المشاركة :
17 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| ..كل هذه الفئات يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات هى أدواتكم للسيطرة.. ولكن لاحظوا دائما أن البغل على سبيل المثال لا يستطيع أبدا أن يتحول إلى جواد ولا إلى حمار.. وأن القرد لا يمكن أن يصبح إنسانا .. إننى أعتذر مرة أخرى عن تشبيهات فجة أخرق بها قواعد الإيتيكيت والبروتوكول - لكننا كما اتفقنا منذ البداية – قد عقدنا جلساتنا السرية هذه خارج كل النطاقات والأعراف لنتدرب على علم لا يعلمه سوانا.. علم الرؤساء والملوك.. وقد يخدش جليل مسامعكم ما أقول.. لكن وضعنا الوعر هو الذى يدفعنى لذلك.. وما دفعنى لركوب الصعب إلا الأصعب.. ثم أن الضرورات تبيح المحظورات..ونحن نبحث عن شرعية فقدناها منذ قرون.. كان عصرنا الذهبى هو عصر الحق الإلهى لنا.. فمع الديانات المحرفة القديمة كانت صورة الله مشوهة تماما.. فهو عاجز يتصارع مع البشر يحب الدماء.. وفى إطار هذه الصورة كان يمكننا أن ننادى بالحق الإلهى فى الملك والحكم.. كان يمكننا ذلك مهما بلغت الانحرافات والتشوه والعجز والنقص فينا.. فالمثل الأعلى الذى ترنو عيوننا إليه كذلك.. مع الإسلام اختلف الوضع.. لقد استطاعوا الحفاظ على صورة الله نقية ومطلقة الصفات مطلقة القدرة.. وعلى هذا فلم ينجح أحد قط تحت عباءة هذا الدين أن يدعى حقا إلهيا.. فالكل بشر.. وليس ثمة معصوم.. كنا قبل ذلك نعطى صكوك الإيمان والغفران ونبيع حتى الجنة.. الآن لا أحد – حتى الرؤساء والملوك – يضمن الجنة لنفسه.. ونحن لا نستطيع قبول هذا الوضع.. لكن علينا أن نتعامل معه.. لا بالخضوع ولا بالمواجهة بل بالمداورة والمناورة.. أو – بلغة الرعاع – بالنفاق.. ولنتفق أن الإنسان فى سلم دارون مجرد حيوان وأنه يختلف اختلافا جذريا عن إنسان الله.. إنسان الله لا يمكن التعامل معه.. وهو خطر علينا كما وضحت من قبل لكم .. نحن إذن نريد إنسان دارون لا إنسان الله.. إنسان دارون حيوان يمكن دراسته وترويضه كما يتم دراسة وترويض أى حيوان آخر.. فى عالم الحيوان نسود.. عالم ما يجعل الأسد فيه أسدا هو قوته.. وما يجعل القرد قردا هى مهارته.. وما يجعل كلب الصيد كلب صيد هى شراسته.. وما يجعل الذئب ذئبا غدره.. وما يجعل البغل بغلا هو صبره واحتماله.. ثم أن البغل لا يلد بغلا.. وهذه ميزة إضافية سيبدو لكم الكثير من آثارها.. ذلك أن ابن الملك يكون ملكا أو أميرا.. وكذلك الرئيس.. وفى طبقة الرعاع يحدث نفس الشئ.. مع الجنس الثالث لا.. الإنسان حيوان.. ولقد حاول بالغيب والخرافة والأساطير أن يتنكر لأصله الحيوانى ذلك.. وأن يطول بيده القصيرة المجذوذة الأصابع .. سماوات يصبح فيها أرقى من الملائكة.. لكننا اكتشفنا أن هذا ليس سوى أساطير الأولين.. الإنسان حيوان.. وهو كشريط التسجيل إذا جاز لى التشبيه.. وشريط التسجيل ليس سوى مادة البلاستك معالجة بصور مختلفة.. وشريط التسجيل هذا تستطيع أن تسجل عليه أغنية لأم كلثوم أو سيمفونية لتشايكوفسكى.. كما تستطيع أن تسجل عليه آية قرآن أو ترنيمة شيطان..إننى أريد أن أبسط لكم الأمر.. إن البلاستك فى شريط التسجيل هو الجزء المادى فى الإنسان..هو الجسد.. وليس لدينا حتى الآن رغم كل جهودنا فى الهندسة الوراثية القدرة على إجراء تغيير جذرى فيه.. وعلى ذلك فإن كل الشرائط متشابهة.. لا فرق بين شريط وشريط.. ما يخلق الفرق هو ما يسجل على الشريط نفسه..هو الآية أو الأغنية أو الترنيمة.. والتى تشكل فى مثلنا هذا روح الإنسان.. وإن كل قدرتنا وبراعتنا وواجبنا ودورنا هو أن نمحو التسجيلات القديمة من على الأشرطة.. وأن نسجل مكانها ما نحبه ونرضاه.. لأننا بهذا نعيد تشكيل البشر.. فلا نكتفى بأن نعطى ما لقيصر لقيصر.. بل نأخذ ما لله فنستولى على عباد الله لنجعلهم عبيدنا نحن.. عبيدنا وخصياننا.. أجل يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات.. هذه هى لعبتنا الكبرى.. لكن علينا أن ندرك أننا ونحن نفعل ذلك.. فإنما نطلق كل الشياطين من كل عقالاتها.. فعندما ننزع من تلك الشرائط تسجيلاتها .. أو على الأحرى من الأجساد أرواحها .. لنعيد برمجتها من جديد.. فإننا نشبه من يأتى إلى تليفزيون متعدد الأنظمة ليسحب منه البطاقات التى تتعرف على جميع الأنظمة لنضع بطاقة واحدة بنظام جديد.. ماذا سيحدث؟! سيتوقف الجهاز عن استقبال البث الذى كان يستقبله فى الماضى.. وسيستقبل فقط ما نبثه نحن فيه.. أو كأنك جئت بفأر تجارب ورحت تستأصل من مخه مركز الإبصار فلا يرى.. أو مركز السمع فلا يسمع.. أو مركز الخوف فلا يخاف .. وهذا الأمر ليس بسيطا حتى مع الفئران.. فما بالكم به مع الإنسان.. خاصة إذا كنا لن نستأصل لحما وشرايين و أوردة ومراكز عصبية بل صفات معنوية.. نعم .. إننا لن نكف عن المحاولات كى نستأصل من أرواح الرعاع مراكز الغيب والشجاعة والأمانة والشرف والنزاهة والأمانة والشكر والعرفان والامتنان والوفاء والصبر والرحمة والتواضع وتوقير الكبير ورحمة الصغير والاحترام والجود والكرم والتعفف والقيام بحقوق الأبناء وبر الوالدين وصلة الرحم والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر و إكرام الجار وحسن المعاملة و إنفاق المال فى حقه وكف الأذى عن الناس و إماطته عن الطريق.. سوف نحاول أن نفعل ذلك.. وسننجح وسنفشل.. فأما من نفشل معهم فيكفينا أننا زلزلنا يقينهم.. وأما من ننجح معهم فأولئك هم من سنصطفيهم وزراء ونظارا وحاشية وكبار كتاب ورؤساء للهيئات والمصالح.. وهؤلاء لن يحسوا بأى صفة من الصفات التى نزعناها منهم تماما كما تعجز العين المصابة بعمى الألوان عن تمييز الألوان.. نعم .. تلكم هى حاشيتكم المصطفاة التى لا تدرك فارقا بين الجهاد والإرهاب.. ولا بين السفه والكرم.. ولا.. ولا.. ولا.. فئة لا تعرف كيف يكون الإنسان أمينا أو شجاعا أو وفيا.. لأنها لا نعرف أصلا ما هى الأمانة أو الشجاعة أو الكرم.. هذه الفئة.. هى الحامية لكم..المنفذة لأغراضكم .. هى الفئة العالية فى سلم دارون ولا يعلوها إلا أنتم.. و ما دمنا قد وصلنا إلى هذه النقطة.. علينا ألا نخجل أو نستهجن أن الإنسان حيوان يحمل صفات الحيوان.. وفى عالم الحيوان لا توجد المودة والمرحمة إلا بين الأم وأبنائها.. مع شذوذ عن القاعدة هنا وهناك.. لا يمكن أن ترى أسدا يحترم أسدا.. أو قردا يفى بالوعد لقرد.. أو كلبا ينكص – أمانة – عن التهام قطعة من اللحم لأنها لا تخصه بل تخص رفيقه.. أو حوتا كبيرا يحنو على سمكة صغيرة.. إن القوة هى القانون وهى المنطق وهى العدل.. وحتى الأسد.. إذا ما فقد قوته.. فإن أحقر جرذ يستطيع أن يسخر منه.. هل ما زلت فى حاجة للاعتذار لكم عن الأسلوب الذى استخدمته كى أشرح لكم وأفسر؟.. هل كان يمكن أن أستعمل لغة أخرى؟!.. لم أجد – يا فخامة ويا جلالة- تعبيرات أخرى كى أصف وأوصف بها الجنس الثالث.. وهو جنس من أهم ما يكون.. إنه لسانكم الذى تكذبون به.. ويدكم التى تبطشون بها.. وسمعكم الذى يمدكم بدبيب رعاياكم..وسوطكم الذى تلهبون به ظهورهم.. وصوتكم الذى تزيفون به وعيهم.. وعينكم التى تحصى حركات الرعاع – وبالمناسبة هل سبق لكم أن لاحظتم تشابه الكلمتين: رعايا ورعاع-.. نعم .. علىّ أن أحدثكم عن هذا الجنس كثيرا.. يتبع بعون الرحمن .. |
|
| |
|
رقم المشاركة :
18 (رابط مباشر للمشاركة)
| |
|
| لم أجد – يا فخامة ويا جلالة- تعبيرات أخرى كى أصف وأوصف بها الجنس الثالث.. وهو جنس من أهم ما يكون.. إنه لسانكم الذى تكذبون به.. ويدكم التى تبطشون بها.. وسمعكم الذى يمدكم بدبيب رعاياكم..وسوطكم الذى تلهبون به ظهورهم.. وصوتكم الذى تزيفون به وعيهم.. وعينكم التى تحصى حركات الرعاع – وبالمناسبة هل سبق لكم أن لاحظتم تشابه الكلمتين: رعايا ورعاع-.. نعم .. علىّ أن أحدثكم عن هذا الجنس كثيرا.. إن بعض ما قلناه عن ولى العهد أو نائب الرئيس ينطبق عليه.. بعضه فقط.. فأقصى طموح للوزير أو لرجل الحاشية – على سبيل المثال - هو أن يبقى فى منصبه.. ويظل طيلة احتفاظه بمنصبه.. مهموما بهاجس الإقالة.. مرعوبا من غضب سيده ومولاه عليه.. ومدركا فى الوقت نفسه .. أنه ما من رئيس تحرير قد أصبح ملكا أورئيسا.. و ما من وزير قد عاد إلى طبقة الرعاع.. إنه بذلك محاصر.. وهذا المحاصر هو أفضل من يلبى مطالبكم .. إن وزيرا منزوع مراكز الروح بهذه المواصفات وبهذه الصفات فقط هو الذى يمكن أن يزور لكم الانتخابات والمبايعات والاستفتاءات كلما شئتم.. ورئيس تحرير من هذا النوع هو الذى يستطيع أن يكذب ويكذب ويكذب بلا نهاية وبلا خجل مهما انكشف كذبه.. وواحد من هذا النوع هو الذى يستطيع تجفيف المنابع فيغير مناهج التعليم كما شئتم ثم يقسم أمام الناس أن شيئا لم يتغير.. وآخر من هذا النوع يصدر لكم من القوانين ما شئتم بل ومن الفتاوى ما أردتم.. وواحد من الجنس الثالث هوالذى يستطيع أن يأمر بالتعذيب دون أية بادرة لتأنيب ضمير- فهو منزوع الضمير- .. ويكشف العالم كله فضائحه فلا يطرف له جفن ويواصل الإنكار تلو الإنكار.. إن الأمثلة بلا نهاية .. وسوف أعود إليها بعد ذلك.. لكن هناك عددا من النقاط أريد أن أركز عليها الآن: إن هذه الطبقة مأمونة جدا.. فإن عزل وزير أو رئيس تحرير أسهل من فصل جندى مطافئ أو عامل فى مطبعة.. أنتم الأسود وهم حيوانات أدنى يقتاتون على بقاياكم.. وتكلفتهم بالتالى زهيدة جدا .. ولقد أجرينا إحصاء ذات مرة فاكتشفنا أن ما يحصل عليه مائة وزير ومائة رئيس تحرير ومائة رئيس جامعة ومائة شيخ ومائة رئيس هيئة ومائة رئيس مؤسسة.. ما يحصل عليه كل أولئك من موازنة الدولة – شاملا الأموال المهربة للخارج وأموال العمولات وأموال المشروعات الصورية - أقل مما يحصل عليه نجل الملك الأصغر الذى لم يكن حتى وليا للعهد.. أن هذا الجنس لا يحمل أى خطورة حقيقية عليكم.. فليس ثمة تأييد حقيقى ولا احترام لهم.. فالرعاع يكرهونهم وأنتم تمتهنونهم .. وكراهية الرعاع لهم يتيح لكم صمامات أمان لا حد لها.. حين يروح الرعاع والسفلة يمارسون معهم نوعا من التصريف اللفظى عن الغضب.. وهذا التصريف الدائم هو الذى يمنع تحول الغضب إلى ثورة .. ثم أن الرعاع والسفلة يوجهون إلى هذه الطبقة كل السباب والاحتقار والاتهامات التى لا يجرءون على توجيهها مباشرة إليكم.. فهؤلاء الرعاع عندما يتهمون وزيرا بالفساد فإنما يقصدونكم أنتم .. وعندما يتحدثون عن الرشوة.. فإنهم لا يقصدون الفتات الذى يحصل عليه الجنس الثالث.. بل يقصدون ما يحصل عليه الملك وآل الملك من ثروات البلاد.. وتلك وظيفة أخرى عظيمة القيمة يقوم بها الجنس الثالث.. كقميص يقى من الرصاص.. وهى وظيفة عليكم أن تشجعوها.. ولتحفل أكبر صحفكم بأفدح هجوم على مسئول كبير من أبناء الجنس الثالث.. هجوم لا يتوقف.. وسخرية لا تمل.. فرجل الجنس الثالث هنا يتلقى الطعنات نيابة عنكم.. ورئيس التحرير الذى ينشر ذلك إنما يقدم الرشوة للرعاع.. الذين يريدون توجيه هذه الكلمات لكم.. لكن توجيهها إلى رجل الجنس الثالث ذاك.. يقدم للرعاع عزاء.. ويلهيهم عنكم.. إن الرعاع كثيرا ما يكشفون عن عبقرية فى الوصول إلى الحقائق.. ولولا جهودكم وجهود الجنس الثالث معكم فى تشتيت هذه العبقرية وتضليلها لساءت عواقب الأمور.. ومن لمحات الذكاء النادر تلك .. ما حدث فى الشقيقة مصر إبان الحملة الفرنسية.. حين باع شيخ كبير من شيوخ الأزهر شرفه لنابليون.. لا أتحدث بالمجاز بل أعنى الحقيقة المجردة.. أعنى أنه اتخذ نابليون عشيقا لابنته .. وكان اسمها زينب.. ابنة الشيخ البكرى.. وكانت خلواتهما تتم تحت بصره.. وبعد هزيمة الحملة الفرنسية رجم الرعاع الدهماء الإرهابيون المتخلفون المتطرفون الهمج زينب أمام أبيها.. ولم يمسوه هو بسوء.. ( والدرس: كانت زينب صمام أمان وواق من الخطر) .. ثم أن هؤلاء الرعاع كانوا يتجمعون أمام بيت أبيها وينشدون أنشودة بذيئة تقول: " شد العمة شد.. تحت العمة قرد!!" .. وكانت هذه لمحة عبقرية جعلت أساتذتنا يخشون من توصل هؤلاء الرعاع إلى الأفكار التى شرحتها لكم فى بداية هذه المحاضرة عن الإنسان الأسد والإنسان القرد والإنسان البغل والإنسان الحمار.. ( درس آخر: إلى أى مدى يمكن أن يصل حتى شيخ فى الأزهر إذا أحسنتم الإعداد والتدريب).. ( درس ثالث: عندما تصادفون مثل هذا الشيخ فى أى مجال فعليكم بدفعه إلى أرقى المناصب).. لا يحدث إلا فى أحوال نادرة أن يمد واحد من هؤلاء جذوره إلى الخارج ليستمد التأييد والعون.. وحتى هذا النمط لا يشكل فى أغلب الأحيان أى خطر.. فجذوركم أنتم أيضا ممتدة إلى الخارج تستعينون به على هزيمة رعاياكم .. لكنه فى أحوال قليلة جدا يمثل خطرا.. وعليكم التصرف معه كما تتصرفون مع الرجل الثانى.. إننى رغم كل ما طمأنتكم به عن هذه الطبقة لا بد أن أحذركم أن الخطر أحينا يأتى منها.. ولعلكم تذكرون أخاكم خمارويه رحمه الله.. وكان كما لابد تذكرون واحدا من أعظم ملوك الدولة الطولونية.. وكان صهرا للخليفة فى بغداد بعد أن زوجه بابنته قطر الندى فى حفل ما زالت أصداؤه تتردد فى أنحاء المعموره.. خمارويه هذا أنهى ملكه .. بل ودولته بعد ذلك.. عبد خصى كان قد اصطفاه وزيرا .. وخان العبد فذبح مولاه ذبح الشاة.. يا جلالة الجلالات ويا فخامة الفخامات.. مازال هناك الكثير جدا الذى أريد أن أقوله لكم فى هذا البروتوكول.. لكننى أراكم تتثاءبون.. فإلى الجلسة القادمة.. يتبعععع |
|
| |
|
رقم المشاركة :
19 (رابط مباشر للمشاركة)
| |||
|
| انا قريت نصف برتكول الاول و حسيت بالخوف و توقفت و ما اعرف ليش وانا الحين اريد اكمل ولكن حين اتذكر خوف اللي صار لي قبل و اغير راي و كنت اريد أسالك هل حسيت بالخوف مثلي ؟ و اذا كان نعم كيف تغلبت عليها
| ||
|
| |
|
رقم المشاركة :
20 (رابط مباشر للمشاركة)
| ||
|
| اقتباس:
أختى رمال الصحراء نقس شعورك قد أحس به كاتب -أسف _ اقصد ناقل البروتوكلات وسأتركه يصف لك بما شعر بعد ان نقل الينا النصف ألاول من البرتوكولات فهو يقول : يتحرش بى العسس.. فقد جاءونى فى المنام أمس.. كان حلما.. ولم أقل كابوسا.. فالكابوس هو مجيئهم فى اليقظة.. وقبل أن تتهمونى بالتحامل عليهم يا قراء واتهامهم بما لم يقترفوه من أشياء لا تُسأل عنها إلا هواجسى .. قبل اتهامكم ذاك أقول لكم أننى لو لم يرهقنى الرعب من مجيئهم فى نهارى لما أتونى فى ليلى.. و ما لم يطاردونى فى أيامى لما غلبوا على أحلامى.. كانوا أربعة .. وكانوا يجلسون على ممر وقر فى خاطرى أنه من ممرات محاكم التفتيش.. أولهم كانت عيناه من نار.. نظر إلىّ فتفككت أوصالى.. أخذ منى أوراق المخطوط.. ناوله للثانى.. وحين مد يداه فوجئت بحافرين فى نهايتهما .. كان الحافران من نار فاستبد بى الفزع ورحت أبسمل و أحوقل و أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.. ناولها للثالث الذى تناولها وراح يقرأ فيها كلاما ليس هو المكتوب وكان الكلام يطفح من بين شدقيه حروفا من نار فصرخت رعبا واحتجاجا فبادلنى الصراخ فإذا بصرخته نفثة نار.. كان الرابع – وهو كبيرهم - يجلس على مقعد لم أر مثله فى حياتى.. مقعد من الجمر.. ونظرت إليه مذهولا فإذا بجسده من نار تتأجج..كان من نار وكان يجلس مستمتعا على النار.. صرخ فىّ: أيها الخبيث .. هل تظن أنك تخدعنا.. تجدف فى كلامك ثم تقول : وصلنى مخطوط من مجهول.. نحن نعلم سرك وعلانيتك.. ما هى إلا حيلة ظننت أنها ستنطلى علينا فلا نطالك.. حيلة تظن أنك تتخفى وراءها لتكفر بنا وتظن أن ناقل الكفر ليس بكافر.. عندنا نحن يختلف الأمر .. وناقل الكفر أشد إجراما وأكثر خطورة من الكافر نفسه.. فلتكفر فى بيتك كما تشاء.. لكن أن تروج للكفر .. وعلى صفحات صحيفة فلن نسمح لك به أبدا.. يالك من خبيث كافر .. منحناك الحرية والحياة فلم تشكر وكفرت.. صرخت: الله هو المحيى والمميت وبه أومن.. صرخ: ألم نكن بقادرين على اعتقالك أو اتخاذك رهينة أو قتلك.. قلت - بلى.. قال: فقد أحييناك.. قلت : فالله يأتى بالشمس من المشرق فأتوا بها من المغرب.. فبهت.. لكنه واصل الحديث قائلا: دعنا من سفسطتك.. لنرجع إلى حيلتك التى تظن أنك من خلالها تستطيع أن تقول ما تجبن عن قوله بدونها.. وقلت له: ما أنا إلا كاتب اؤتمن على أمانة استودعها إياه مجهول.. وعليه أن يؤديها.. فقال: حيلتك الساذجة لن تنطلى على أحد.. تحسب أن القراء سيتواطئون معك.. سيعلمون أنه ما من مخطوط قد وصل إليك و أنك تستعمل هذه الحيلة كى تهزأ بنا.. فيقولون : ياله من شجاع.. لقد قيل.. ثم نظر إلى أتباعه وصرخ: اقذفوا به إلى النار.. فصرخت: ما أنا سوى كاتب .. فقال: - ثم ظننت أنك ستموه الأمر علينا .. فما دمت قد قلت أن هناك مرسلا مجهولا فلابد أننا سنعتقد أنك تكذب.. وأنك تخفى خلف كذبك مصيبة أخرى نندفع لنتعقبها فتفلت بجريمتك الأولى.. الواقع أننا نعتقد أنكم جميعا لا تكفون عن الكذب.. لكننا نعلم أنك لم تكذب فى هذه الواقعة بالذات.. فالواقعة حقيقية والمخطوط حقيقى والمرسل مجهول يُجدّ رجالنا الآن فى إثره.. يا أحمق.. ظننت أنك ستخدع الجميع بحيلتك.. نحن والقراء والتاريخ.. لكننا نفهمك جيدا.. طارت نفسى شعاعا .. لكننى استجمعت أشلاءها وهتفت فى ضوء ذبالة شجاعة لم تنطفئ بعد: نشر صبيانكم وشذاذ آفاقكم الكفر والشذوذ والانحطاط.. اجترءوا على ذات الله العلية وسخروا من رسوله الكريم.. فلما أردنا مواجهتهم أوصدتم فى وجهنا الأبواب.. اتهمتمونا بالجهل والانغلاق والتحجر والتأسلم.. كانت حجتكم حرية التعبير.. أليست لنا فى حرية التعبير هذه نصيب؟!..هل من يهاجم الله والرسول مستنير أما من يهاجم الحكام فهو كافر؟!.. تدفقت الحمم من عينيه كالطوفان وهو يصرخ فى نفاد صبر متأفف : ألم أقل لكم اقذفوا به إلى النار.. حاولت الهرب منهم.. طفقت أجرى وأجرى و أجرى وأجرى حتى استيقظت من نومى ألهث ألهث ألهث ألهث.. كنت من الرعب فى رعب.. وخشيت أن يكون الأمر قد اختلط علىّ .. أن تكون الأحلام واقعا والواقع كابوسا وأن تكون أوراق المخطوط قد ضاعت منى فعلا لا حلما عندما أخذها ذو الحافر النارى المشقوق.. كيف أعتذر لا للمرسل المجهول بل لأمة لا إله إلا الله محمد رسول الله .. أخبرنى المجهول أنه لا توجد فى الدنيا نسخة أخرى من ذلك المخطوط.. قال لى أنه ظل عشرات الأعوام يبحث لها عن مستودع أمين فلم يجد.. فكر ذات يوم أن يحفظها تحت قبة الصخرة فى المسجد الأقصى.. لكنه أدرك أن القبة محاصرة.. وفكر فى يوم آخر أن يخفيها فى قمة مئذنة الأزهر لكنه اكتشف أن الأزهر قد اخترقت رأسه.. حذرنى من أن أخفيها حتى فى الكعبة.. فقواعد الأعداء هناك قريبة.. وما من أحد يعلم مخططاتهم لغد.. تساءلت و أنا من الرعب فى رعب: هل أضعتها بعد كل هذا؟.. هرعت إلى المكان الذى أخفيتها فيه.. والحمد لله وجدتها.. وها أنذا أعكف على الفور لأنسخ لكم ما جاء فيهاقبل أن يعاود العسس كرتهم: | |
|
| |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اعلان أسماء الفرق المشاركة في دوري أبطال العرب | زيدان 1990 | رياضة x رياضة - اخبار الرياضة | 2 | 30-07-2007 05:14 PM |
| طب الأمراض الجلدية عند أطباء العرب القدامى | مظفرالصالحي | مستشفيات وعيادات ادما Adama Hospital | 1 | 24-05-2007 08:12 AM |
| ثروات رجال الأعمال العرب في سويسرا تصل إلى 18 مليار دولار | abo_ziad | دليل المواقع و الوظائف | 1 | 31-12-2006 07:23 PM |
| بعد الغدر بصدام ..هل سيأمن العرب لإيران ؟؟!!! | jambasha | ادما العام .. المواضيع الساخنه والنقاشات الجاده | 2 | 08-12-2006 07:49 PM |
![]() | جميع الحقوق محفوظة لـ موقع ادما Adma1.Com CopyRight © 2010 | ![]() | ![]() |