منتديات ادما
بوابة ادما رئيسية المنتدى أضف ادما إلى مفضلتك مركز تحميل الملفات تولبار ادما قروب ادما خريطة الموقع
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم - لا إله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين
قنوات وأقسام بوابة ادما العربية الترفيهية
دروس فوتوشوب 2010 بالعربي على موقع ادما منتديات شلة الرومانسية / ينتهي في 9-4-2010 تفعيل العضويات لـ الأعضاء الجدد
فيديو ادما ازياء 2010 اعلانات ادما - Adma1.Com Forums Advertise
اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد منتدى ادما على بريدك مباشرة !

العودة   منتديات ادما > منتديات عامة متنوعة > منتديات السياحة والسفر والفنادق 2010

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-11-2006 [ 04:59 PM ]
رقم المشاركة : 1 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

جديد موسوعة كاملة عن العراق


بغداد.. تاريخ الحضارة والعمران






"بلدة طيبة ورب غفور"


هكذا أقترن أسمها بذلك القبس من القرآن الكريم، فلم يرقى إسم حاضرة إسلامية مثلما تبوأته بغداد، ومن دلالها كثرت أسمائها،فقد نعتت بدار السلام و كنيت بالزوراء، وأطلق عليها مدينة المنصور وتغزل وقيل عنها (سرة الدنيا) أو (أم الدنيا). وصفوها في ايام عزها أنها أقتطعت من الخلد خضرتها وبساتينها وماءها ورخائها،فها هي دجلة تسقيها من حليب الفردوس ومن الفرات خمرها. وتسامت حتى وطأت الإعجاز وتكافأت مع أسم بابل العظيمة،حتى أمتزج الأمر لدى الأوربيين بتوارد التسميات لردح من الزمان. وكان رديفها القسنطينينية التى كنوها فيما بعد كوصيفة لها (بغداد البسفور)، كما ذكر ذلك المستشرق الالماني نولدكه. وقد حاولت قرطبة وفاس والقيروان والقاهرة وأصفهان المنافسة فارتقين الى الذروة ولكن دونها منزلة.لقد كسبت الدنيا والدين برجالاتها الأعلام، وسيان الحال في حياتهم أو بعد لحدهم،حيث مازالت أسمائهم تصدح ومجدهم يصول، حتى تخال الدنيا بهم ومنهم فها هو الإمام موسى الكاظم إبن جعفر الصادق وهاهو الإمام أبو حنيفه صاحب مذهب أهل العراق..وهاهم صوفيتها من الحلاج الى الجنيد والسهروردي وعبدالقادر الكيلاني ومعروف الكرخي الذي رفض هجرها،بإيمان مطلق منه أن مدينة تحوي رفات هذا الكم من الصالحين لايمكن أن تموت.


اختار موقع بغداد الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور،عاصمة لدولته على بطحاء من الارض عند اعوجاج نهر دجلة عند التقائه مع نهر الصراة ودار حولها نهر كرخايا. لقد ورد في وصف المنصور بانه كان نحيفا اسمر اللون خفيف العارضين ذا صلابة وشدة، وكانت امه وزوجته من بربر شمال أفريقيا، ويقال بالتحديد من القيروان. وقد بنى بغداد بعد ان ضاق ذرعا في الهاشمية التي أبتناها على مقربة من الكوفة بعد قلاقل الراوندية والزنادقة فيها.اما السبب غير المعلن فهو رغبة من العباسيين في التملص من العهود التي قطعوها امام اولاد عمومهم من العلويين ومناصريهم التي تعج بهم المدينة و الإقليم. وان يمسو هؤلاء سوسة قلاقل ومفسدة لاتباعهم وعامتهم والخشية من التأثير على قناعات خاصتهم. فأثروا الرحيل واختاروا هذا الموقع القريب من (المدائن) العراقية ومن ضمن نطاق (براثا) الآرامية.


وتماشيا مع وضع الدولة الإسلامية حينما وطأت الذروة، فقد اريد لبغداد أن تكون أستثنائية في كل شئ؛ الصفة و الموقع و التصميم والملكة. و تواشجت تلك الغايات مع الاسطورة وخوارق الروحانيات والفلك والطالع.حيث أريد لها موقعا وسطا بين البلدان، موحيا بوسطية الدين مستوحيا من قوله تعالى (كذلك جعلناكم أمة وسطا).وقد أختير لها شكلا دائريا رامزا للوسطية والقسطاس. ومن الجدير ذكره أن للتدوير شجون متجذرة في الرمزية وروحانيات الأشكال الموروثة في العقلية المحلية والمجاورة ولاسيما الآسيوية. فقد ذكر لنا حماد التركي (بنى المنصور المدينة مدورة لان لها معان ليست للمربعة وذلك ان المربعة إذا كان الملك في وسطها كان بعضه اقرب اليه من بعض والمدورة كان امرها الى وسطها مستوياً لايزيد بعضه على بعض). وغير ذلك للشكل المدور وضع ممركز،ومغازي هيكلية ووظيفية للبناء،ناهيكم عن المغزى الإقتصادي للمساحة. وهنا نذكر بأن الارض المدوره تكون أصغر من المربعة المساوية لها بنسبة 11،37%.


والمدن المدورة سّنة عمرانية عراقية موروثة،وردت ربما بسبب تسطيح ارضها الذي يسمح برسم الدائرة على مبسوط أرضها. و على خلاف ذلك نجد في مدن مصر ذات الشكل الشريطى الطولى الذي كرسته سجية وادي النيل الضيقة.وثمة نقوش آشورية تمثل المعسكرات المدورة ذات الطرق والمداخل المحورية التي أنشات في زمن سلمناصار الثالث (858-824 ق.م) وسنكيريو في نينوى (705-687 ق.م) ناهيك عما كان ملموساً في مدينة سنجرلي (القرن الثاني قبل الميلاد) الموجودة شمال الموصل ومدينة أشور جنوبها ومدينة الحضر (من القرن الاول الميلادي) جنوب غربها وكذلك حران شمال الجزيرة والمدائن القريبة من بغداد(25كم جنوبها) ،اما في التمصير الاسلامي، فدوران الكوفة ثم واسط إلا تكريس لنفس المبدأ العمراني الموروث والذي أسترسل إسلاميا في الامصار اللاحقة.


وذكر البعض أن تأسيس المدينة تعلق بروحانية الاعداد وسحرها كما ذكر ذلك (ف.أندرس)، أو بالتنجيم والطالع كما ذكر لنا البيروني في كتابه الاثار الباقية،حيث ورد إن العمل في الإنشاء ابتدأ يوم الثلاثاء 23-تموزعام 1074 للأسكندر (25-ربيع الثاني عام 145هجري أو عام 761م وان نوبخت المنجم الفارسي وكذلك ابراهيم بن محمد الغزاوي كانا قد تولى اختيار الوقت المناسب بما يناسب هيئة النجوم والأبراج ،ثم شرع بالعمل. وذكر اليعقوبي مقولة ابي جعفر المنصور عند وضعه الأساس: (بسم الله والارض يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين..أبنوا على بركة الله).


وفي اختيار موضع بغداد من ابي جعفر له دلالات في إعتدال الجو بعدما ترعرع في الشام وفارس المعتدلتين حراريا. فهواء بغداد العليل كان مضرب الامثال.و مما يثير الحيرة في نفوسنا اليوم، ان درجات الحرارة في بغداد - خاصة في فصل الصيف - اصبحت لا تطاق. الأمر الذي يعني ان تغيرا ما طرأ على وضع بغداد البيئي. ويمكن أن يكون ذلك مرده إختفاء المساحات الخضراء و المسطحات المائية التي كانت بغداد عامرة بها في السابق،حيث طوقت بغداد شبكة من الانهار، منها نهر عيسى القادم من الفرات جنوبي الانبار، ويتفرع منه نهر الصراة، ثم نهر صرصر القادم من فوق المدائن على دجلة، ونهر (الملك) الذي يصب جنوبي المدائن، ثم الى الجنوب نهر (كوثي) ونهر (الصراة الكبرى)، وغير ذلك من السواقي الرابطة التي ذكرها ياقوت الحموي في (معجم البلدان)، ولعل هذه الشبكة هي التي أدت الى توازن بيئي، واسهمت في تنشيط حركة الهواء في اجزاء المنطقة، وكان ذلك من مناقب اختيار المنصور لموقع عاصمته.


وكان لبغداد اسماء عديدة اختلف الباحثون في مرجعيتها فالاسم بغداد ذكره ياقوت الحموي في معجمه بانه مشتق من جذور فارسية بصيغة (باغ- داد) وتعنى بستان لشخص يدعى داد ولكن الحفريات الحديثة اوصلتنا لمعنى اخر اقدم كثيراً جاء منقوشا على رقم بابلي طيني تذكرها بالاسم الارامى (بكددوا) او (بغددوا) وما يمكن ان يؤكد ذلك كون جل المواقع القريبة تحمل اسماء ارامية مثل: براثا وكلواذه (الكراده)وبعقوبة وكوثى وبدره وبتدين وباكفيا. وتفسير اسمها الارامي يمكن ان يكون مصدره الكلمة المركبة (بيت كداد) التي تعني بيت القطيع او بيت الغنم او الحظيرة او ربما معنى مجازي يعني المرعى وهى اقرب الى واقع الحال. وتكتفي عادة الصيغ الارامية المركبة باقتضاب الباء من كلمة بيت كما هو وارد في اسم بتدين أي بيت الدين وبكفيا أي بيت الصخرة وبعقوبة أي بيت العقوبة او السجن أو الحجز وبصرياثا (البصرة) وتعني بيت الاكواخ او ما يطلقون عليه في العامية العراقية (صرايف) والتي عربت حتما من (صرياث). ومما يؤكد هذا المنحى لاسم بغداد هو ما اكده الطبري في تاريخه بقوله وكان في قرن الصراة مما يلي قصر الخلد في الجانب الشرقي لبغداد قرية ودير كبير تسمى سوق البقر) ولكن المسعودي ذكره بان اسمه سوق الغنم.


اما اسمها دار السلام فربما يكون مقتبس من اسم دجلة نهر السلام ونهر اللبن في انهار الجنة وتيمنا بقوله تعالىلهم دار السلام عند ربهم ،وهو وليهم بما كانوا يعملون) (سورة يونس الآية 25) او قوله تعالى : (والله يدعوا الى دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون) (سورة الانعام الآية 127). وكان هذا الاسم يخص المدينة المدورة قبل توسعها اللاحق.اما اسم الزوراء فكما ذكرنا بسبب ازورار قبلة مسجدها الجامع او ربما ازورار نهر دجلة وانعطافه المفاجئ نحو الغرب عند موضع بغداد.


ومن وحي الاسماء والغيبيات وتفسيراتها نذكر نادرة اسم (مقلاص) الذي ذكرته الاساطير في امتلاك او بناء ارض مدينة بغداد والذي اكده ابو جعفر بانه هو المقصود فعلا فقد كانوا يطلقون عليه اسم مقلاص في طفولته بسبب دلاله ونزقه وعناده ومن الجدير ذكره بأن نفس التعبير مازال ماكثا في لهجات عربية مثلا اهل العراق يقولون لمن يتدلل (يتمقلج) او ما يقولوه في الغرب العربي (مقلش).


وخضع بناء المدينة وتطورها منذ تأسيسها حتى اليوم لخمسة مراحل من التطور هي التالية:

والبقيه تاتي ان شاء الله
ملاحظه: الموضوع منقول



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2006 [ 06:12 PM ]
رقم المشاركة : 2 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


المرحلة الأولى (المدينة المدورة)


انطلقت الحركة الدؤوبة في ورشة بناء بغداد بمئة الف عامل يشرف عليهم وعلى مطابقة التنفيذ بالخطة مجموعة من المهندسين واساطين الحرفة منهم الحجاج ابن أرطأه كمعمار وبمساعدة أربعة معماريين: هم عبدالله بن محرز وعمران بن الوضاح وشهاب بن كثير وبشر بن ميمون الذي ذكره البلاذرى بان عهد اليه ببناء الطاقات عند باب الشام. وقد اشرف على ادارة الشؤون المالية وتخمين الجدوى الفقيه الاعظم ابوحنيفة النعمان (رض)، الذي كان قد استحدث طريقة رياضية سبق له ان استعملها في بناء مدينة واسط، وذلك بحساب عدد مداميك الاجر بواسطة قصبة مدرجة ليتسنى له عند ضربها مع معامل حجم الاجر الى حساب كمية العمل المنجز والتي يصرف على ضوئها أجرة البناء. ومن مأسي القدر أن يموت هذا الرجل الصالح عام 767م في احدى قبوات المدينة عمل في بناءها وأحبها وفقه الناس فيها ،حيث مات حبيسا لابو جعفر وضحية لمبدأ أخلاقي لم يحيد عنه.


أما اسقاط المخطط على الطبيعة فقد ثبته الفلكيون،ثم تلاه نثر الرماد على قطر الدائرة ووضع فوقها كرات من القطن مشبعة بالنفط وأحرقت لتترك اثرها بندب يستدل بها في حفر الأساسات للبناء. وقد استعمل مقياس الذراع واجزاءه حتى الشبر والاصابع بما يدعوا بالقياس البلدي حتى اليوم كنظام لمودول القياسات ،وقد قدر المستشرق الأنكليزي كريزول مقدار الذراع ب 51،8 سم ويحسب للسهولة عادة بمقدار نصف متر. أما الخطوط الشعاعية للبناء المتجة نحو المركز والتي تحصر بينها أشكال أسفينية لاتلاحظ بالنظر لسعة قطر الدائرة.وعلى العموم فأن قطر المخطط إجمالا قدر بـ 2710 متر.


وقد استعمل نظام الفرق العاملة بالتوازي في الإنجاز وقد شرع أولا في بناء القصر وعلى تخومه المسجد الجامع،أما الاسوار والارباض فقد قسمت الى أربع قواطع يشرف على كل منها أحد المهندسين.وقد أحتل مركز الدائرة القبة الخضراء التي تغطي قلب قصر الخليفة المدعوا قصر باب الذهب والمغطي لقاعته المركزية التي يتناظر من حولها في الاتجاهات الاربع أربعة أيوانات على مثل حال قصر ابو مسلم الخراساني في مرو الواقعة في أسيا الوسطى .وابعاد القصر كانت 200 م مربع وارتفاع القبة كان يسموا الى 40م.أما المسجد المحاذي للقصر من جهة القبلة فابعاده 100 م مربع.


ويطوق البناء خندق مائي عرضه 6م ينهل ماؤه من نهر كرخايا وبغرض المعالجة لحالة التاثيرات المائية على السور فقد استعمل في الاساس نوع من الملاط خليط النورة والرمل مع الرماد الذي يكسبه خاصية المقاومة المائية. وكان البناء يشتمل على ثلاثة أسوار متتابعة وكان الوسطاني أضخمها واكثرها سمكا وارتفاعاً وتعلوه القبب فوق الطاقات التالية للمداخل الذي يكرس حالة دفاعية ناهيكم عن معالجة بصرية جمالية. ويحيط بكل سور فيصل فارغ من البناء يدور حولها ويساعد في حركة الحرس الدائرية.


وكان للمدينة اربعة ابواب باسماء البلدان المتجهة اليها وهي الشام والكوفة والبصرة وخراسان والمداخل من النوع المنكسر لغرض الحماية وتعلو كل مدخل قبة باسقة لغرض الاستدلال على المدخل من بعد. وكان للسور هدفين احداها عسكري والثاني لغرض السيطرة على سكان المدينة.اما من الناحية الرمزية فانه فاصل صريح بين المدينة والحقل المفتوح الذي يحيطها والريف والذي ينعكس نفسيا في أطمئنان النفوس والشعور بالامان لسكانها.كذلك يمكن ان يدل علىة نزعة إستبدادية ويجسد هيئة حصن منيع تهب السلطان الامان على ملكه ظاما إليه صفوة شعبه ومصدر ثقته.


أما المرافق السكنية والخدمية للعامة فتقع بين السورين الاوسط والداخلى وقد خطت على شكل ارباض قاطعية الشكل تحوي ديار من طابق واحد حتى ثلاث طوابق تحيط بحوش سمائي على الطراز العراقي الموروث منذ القدم. أما مايلي السور الداخلي حتى أسوار قصر الخليفة والمسجد الجامع فياتي تباعا أبتداءا من الخارج قصور الامراء ورجالات الدولة ثم دواوين ومطبخ العامة الذي يتبعه قصور أولاد الخليفة وخاصته.


لقد كان للطين حضورة في بناء المدينة، حيث استعمل على صيغتين؛ اولها الطوب المصبوب في قوالب والمجفف تحت وهج الشمس والمسمى(الطوب الاخضر المتكون من الطين والتبن). وقد استعمل في بناء الاسوار والاجسام نصف السطوانية الساندة له من الخارج وكذلك الحيطان الساندة لاجزاء البناء الاخرى.اما النوع الثاني فقد كان الآجر المفخور(الطابوق)،والذي كان يستعمل في بناء العقود والطوق والقبوات وكذلك القباب ويوجد نوع من الطوب المحروق الذي يستعمل عادة في تنفيذ الاساسات لمقاومته نفاذية الماء.



و تكمن الحذاقة المعمارية هنا في إختصار استعمال الخشب الى الحد الادنى في التسقيف و السقالات والقوالب الموضوعة لعناصر التسقيف الانشائية ولا سيما في القبوات.ومن المؤكد أستعملت سنة بنائية عراقية تعتمد على إتكاء الطاق على حائط ثالث واصل بين الحائطين الأساسيين الساندين،كما هو الحال في طاق المدائن(طاق كسرى). وهنا تستثمر حالة (الشك) أو الجفاف السريع لخامة الجص العراقي بأقصى مايكون، وهذه الخاصية مازالت شائعة حتى اليوم. وقد استعمل الخشب كذلك في الاساطين (الدلكات) في حرم المسجد واروقته والمساحات المفتوحة وكانت تعمل عادة من قطعتين معقبتين بالعتب والغرى وضبات الحديد.وهذه الطريقة توارثوها اهل بغداد حتى العمائر الاخيرة.وأستعمل في حينها التاج الناقوسي وهو ماكان شائع في تلك الفترة مثلما وجدناه في سامراء.اما التيجان المقرنصة فقد ظهرت في حقبة لاحقة. واستعمل الخشب كذلك في التسقيف بطريقة الجسور الخشبية على بحور محددة والمعقودة بالاجر فيما بينها او جسور اولية مغطاة بجريد النخيل بعدة طبقات منتهية بلياسة طينية للحماية. أما مايتعلق باللمسات الفنية واعمال النهو فاستعمل الجص البسيط والمعالج بالالوان والرسوم والطلائات(الفريسكو) او المنقوش بواسطة الحفر المشطوف.


المرحلة الثانية (الأنتقال الى الرصافة)


توفي ابو جعفر المنصور في يوم 7 تشرين الاول (اكتوبر) عام775، بعد تسع سنوات من مكوثه في بغداد التي استغرق بناؤها خمسة اعوام. وخلفه ابنه المهدي حتى عام 785م، حين بدأ الضيق يبدو على المدينة وارباضها،وأقيمت حولها الأسواق وبعض الدور العشوائية.وهكذا أضطر الى بناء قصرا له في الرصافة على الجانب الآخرمن دجلة متحاشيا الزحمة، ثم تلاها انتقال العامة حولها. المشكلة تكمن في أن بغداد المدورة مدينة غير قابلة للاتساع محدود وثابت المساحة والهيكل.


ثم اتى موسى الهادي بعد والده المهدي، لعام واحد، ليخلفه اخوه هارون الملقب بالرشيد (787-809م) الذي انفجر بزمانه مجد بغداد وابهتها، فذكرها الخطيب بقوله : (لم يكن لبغداد في الدنيا نظير في جلاله قدرها وفخامة امرها وعظم اقطارها وسعة اطرادها وكثرة دورها ومنازلها ودروبها وشعوبها ومحالها واسواقها وسككها وازقتها ومساجدها وحماماتها وخاناتها وطيب هوائها وعذوبة مائها وبرد ظلالها وافيائها واعتدال صيفها وشتائها وصحة ربيعها وخريفها. ولم تصمد المدينة المدورة لعوادي الزمن بسبب انتقال الخلفاء الى قصورهم خارجها وانتقال العامة عنها والاهمال الذي سبب الخراب لها،و زاده فيضان نهر دجلة، وعدم مقاومة الاسوار بسبب بنيتها الطينية غير المقاومة للماء بالرغم من وجود الهياكل الإستنادية نصف الإسطوانية على سورها الخارجي. ويبقى من اهم عوامل خرابها الصراعات السياسية وحروب الاخوين الامين والمامون لا سيما حصار ابن طاهر قائد جيوش المامون لها عام 814 م وضربها بالمنجنيق. ومما زاد الطين بلة الاهمال الذي اصابها عند انتقال العاصمة الى سامراء لمدة 58 عاما على يد المعتصم عام 835. وفي عام 941 تهدم قصر الذهب بسبب الاهمال، وسبقه الخراب الذي خلفته ثورة المساجين على الخليفة المقتدر عام 919، وتكسيرهم لابواب المدينة، ثم فيضان دجلة المهول عام942، الذي ذكره المقدسي في تأريخه، و ادى الى سقوط الطاقات. ثم حدث أن اقتلع معز الدولة البويهي بيبانها الحديدية، ونقلها لقصره في الشماسية(الأعظمية) عام 961 م. ويبقى وصف ابن بطوطة لمسجدها الذي زاره عام 1327 ذات دلالات، بانه مكث باقيا مقاوما لقرون بعد الخراب والإهمال.


وقد آثر الخلفاء العائدون من سامراء الاقامة في الرصافة وعندها ابتدأت المرحلة الثانية من اعمار بغداد، واشتهرت بقصورها ومساجدها ودور العلم فيها مثل قصور الجعفري والتاج والفردوس ودار الشجرة والسلام وقصر البرامكه وقصر الزندورد وقصر المعتصم. وكان للمدينة سور ومداخل سميت باسماء باب الظفرية وباب الحلبة (الباب الوسطاني) الذي بقي وحيدا في الوقت الحاضر، وباب الطلسم الذي شيده الخليقة الناصر لدين الله وفجره الأتراك قبل إنساحبهم من بغداد عام 1918. وامتد العمران للكرخ على الجانب المجاورللمدينة المدورة وربطت الجهتين بجسور ثلاثة، وحينئذ انتقل اسم بغداد من المدينة المدورة الى جانبي النهر في الكرخ والرصافة الذي ما زال حتى يومنا هذا. وجدير بالذكر ان اسم الكرخ يحتمل وروده من اصل فارسي بمعنى الدار وآرامي بمعنى القلعة.



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2006 [ 06:19 PM ]
رقم المشاركة : 3 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


المرحلة الثالثة(العد التنازلي)


بدأت معاناة بغداد الحقيقية عندما تدخل في شأنها البويهيون الفرس تارة والسلاجقة الاتراك تارة اخرى، وكان لبغداد ان تشهد على ايديهم ثلاثة من خلقاء بني العباس يخلعون وتسمل عيونهم ويصبحون في احط درجات الحاجة وهم القاهر (934م) والمتقي (944م) وا لمستكفي (947م) ويعتبر المؤرخون ان الراضي (934-940م) هو خاتمة الخلفاء الاقوياء. وقد حاول الخليفة الناصر عام 1180 ان يتخلص من ربقة هؤلاء واعادة الهيبة لبغداد ولم يفلح كثيرا في مسعاه.


وإبان تلك المرحلة شاع بناء القصور البويهية وخاصة في منطقة الشماسية محاذية لشاطئ النهر (الكريعات اليوم). وقد ابتدأها عام 961 م أحمد بن ابي شجاع الملقب بمعز الدولة البويهي، الذي نقل الاجر على ظهر طوافات من سامراء واستغرقت ورشة البناء سبعة اعوام، حتى توفى ليدفن في احدى حجر القصر، ثم نقل بعد حين الى باب التين في مقابر قريش في الكاظمية.وقد بنى أمراء البويهيين سلسلة من القصور في هذه المنطقة على اقصى درجة من الابهة والبذخ ثم تصافت وامتدت حتى وطأت طريق خراسان (ربما الجديدة و الرضوانية) وسمي هذا الحي (دار المملكة) والذي افل نجمها عند انقراض الدولة البويهية عام 1075م.ومن اهم البناءات المدنية كان المارستان (المشفى) العضدي الكبير الذي انشأه عضد الدولة عام 982م في الجانب الغربي من المدينة كما ذكره ابن جبير عام 1184م بانه بناءاً مهيبا ثم وجده ابن بطوطة خرباً عام 1327م.


وأستمرت تلك المرحلة من تاريخ بغداد عندما حل السلاجقة الاتراك واستحوذوا على امرها ولاسيما آلب ارسلان وولده ملك شاه. ولكن الحظوة والتصدر للسلطة فيها كان لوزيرهم الحاذق نظام الملك وهو صاحب المناقب في بناء المدارس النظامية، والتي بلغ عددها تسعة. و يعتقد ان باكورتها كانت في بغداد عام 1067م في موضع الى الامام من المدرسة المستنصرية اليوم باتجاه شارع النهر وفي منتصف المسافة بين الجرف و شارع الرشيد. وكذلك في البصرة والموصل وامهات المدن في المنطقة وذلك لمبرر طائفي؛ الا وهو محاربة التشيع الذي دعموه اسلافهم وأعدائهم البويهيين.وقد أجبر السلاجقة الخلفاء العباسيين على تبديل مذهبهم الى المذهب الشافعي، بعد ان كانوا قد غيروه ثلاث مرات في السابق من المالكي الى الحنفي ثم الى الشافعي. واهتم أمرائهم باعمار جامع ومدرسة ومشهد الامام المعظم ابي حنيفة النعمان(رض) وكذلك مدارس الامام عبدالقادر الكيلاني والشيخ عمر السهروردي وكذلك بعض المساجد منها جامع السلطان جنوب العيواضية اليوم عام 1092م والتي نقل اليها آجر وخشب سامراء، ثم مسجد الشريف الزيدي و رباطا للصوفية على مقربة المدرسة النظامية.


وفي هذه المرحلة من اعمار بغداد شهدت العمارة قفزات جديده تمثل في ولوج البناء ذي الايوانات الاربع المتصالبة حول حوش سماوي مربع أو مستطيل، والذي كرس نوع جديد من مخطط المساجد الذي اقتبسته اصلا من المدارس و الذي لم يكن مطبقا في السابق، حينما كان يسود المسقط النبوي (العربي)، ومخططه متكون من مستطيلين متداخلين.وهذا المخطط سنة بنائية عراقية وجد أقدم نماذجه في معبد شحيرو في الحضر.


و مايخص التسقيف فقد بدأ استعمال التغطية بقبب هرمية او مخروطية سنامية الشكل يدعوها العراقيون(الميل) كما في قبر زمرده خاتون وإمام الدور. وتبدو تلك السقوف وكأنها متراكبة من عنصرالمقرنص، من الداخل والخارج، ومرتبة فوق بعضها بشكل تناقصي، ويسموا فوق ذروتها فانوس مأذنة.و يحضر لقطر المخروط المدور قاعدة مضلعة سداسية او ثمانية. والمغزى الهيكلي هنا مبرره ان العزوم تقل قيمتها تبعا لطول المسافة بين النقاط الحاملة، وهذا يعني ان العزوم هنا تكون بمقداره الأدنى. وقد بدات مرحلة جديدة في التركير على وفرة المعالجات الفنية الخارجية وقد أعتني بالريازه وعولج الآجر بتراكبات ناتئة مضلعة أو إنسيابية لقطعه وصفوفه ومداميكه،وكثرت الحشوات اوالأشكال الحصيرية وأستحدث حفر الاجر ونقشه بالزخارف او الخط العربي، التي يلعب الضوء والظل الطبيعي فيها لعبة الجمال الأخاذ.


و ظمت بغداد في ايام عزها الى صدرها هجين الملل والنحل والاعراق وطأ تعدادهم المليوني نسمة في القرن العاشر الميلادي وهي حالة إستثناية في تاريخ التمدن البشري،و أمست بحق أول مدينة عالمية.و للعامل البشري في تهاجن الأجناس في البوتقه البغداديه أثره الفعال في تصاعد التحسن التوريثي لأهلها المتمخض عن إختلاط الحضر والاعراب والفقراء والمترفين والأعراق والأجناس المتشابكة.


لقد تركوا لنا السلاجقة كثير من بناءات الشواهد والقبور واكثرها شهرة في بغداد تربة الشيخ عمر السهروردي ثم مرقد السيدة زمرد خاتون ام الخليفة المستضئ بالله العباسي المتوفية عام 1201م في مقبرة الكرخ (الشيخ معروف أوالرحمانية اليوم) والذي استعمل فيه نوع من القرنصة البنائية والتغصين الجانبي مما يشبه جنبذة الزهرة قبل التفتح ويعتقد ان الاول جعل لتضليل الكوي التي تنير داخل القبة ثم توسع فية البناء لياخذ شكلا مميزا.وهذا النوع من القباب المخروطية او الهرمية تكاد تكون خاصة باضرحة الائمة وصفوة القوم.



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2006 [ 06:27 PM ]
رقم المشاركة : 4 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


المرحلة الرابعة (سقوط بغداد وويلاتها)


استباح هولاكو بغداد ابتداء من صباح العاشر من كانون الثاني (يناير) 1258م، وحكمها اتباعه الذين انزلوا المدينة من عليائها، وقضموا ثرواتها وازالوا حضارتها. وخلفهم الشيخ حسن الجلائري الذي حكم واولاده 73 عاما، أنهوا بها اخر بصيص امل لاحياء بغداد.وعمل من خلفهم على اعادة بعض عمران المدينة ولاسيما الإقتصادية والدينية كما الخانات والمساجد. ومن هؤلاء (علاء الدين عطا ملك الجويني) الذي حكم 22 عامأ، و قام بترميم بعض معالمها وبناء الربط في محلاتها كما الحال في الكاظمية، لكن لن ينفع مسعاهم هذا في تحسن الأحوال. و شهدت المدينة بعضأ الإعمار أيام الشاب الجميل اويس الملقب بمعز الدين 1356م والذي تقرب له الناس لما لكن له من مواهب فنية وادبية.وقد حل محلة رئيس خدم البلاط امين الدين بن عبدالله الملقب الخواجة مرجان بعد غياب السلطان اويس في اخماد القلاقل في ايران والذي حاول ان يستحوذ على السلطة بدون جدوى ولهذا الرجل اثار شاخصة في بغداد تؤرخ لقوة العمارة وسمو مهارة صناعها وهي جامع وخان ومدرسة مرجان.


والمدرسة المرجانية بنيت على اطلال المدرسة النظامية وبمساحة اقل منها واقل من المدرسة المستنصرية وكان مخططها مربع الشكل مع قطع في احدى زواياه والتي بقيت حتى العشرينات من القرن العشرين حينما قرر امين العاصمة تقويض هذا المعلم،بحجة توسعة شارع الرشيد.ولم يسلم الجامع من هذا التفريط المجحف.


ومن معالم هذه الحقبة جامع محمد الفضل وجامع الآصفية (المولى خانه) المجاور للمدرسة المستنصرية من جهة الجسر والذي بناه محمد جلبي كاتب ديوان احمد الطويل والذي اصبح فيما بعد تكية لدراويش المولوية (اتباع المولى جلال الدين الرومي) ثم رممة داود باشا والي بغداد عام 1825م الذي كان ينعت بـ(أصف زمانه). ومن المعالم كذلك جامع العاقولي بالقرب من الحيدرخانة من جهته الشرقية في محلة العاقولية ويرجع بناءه الى عام 1327 م وجامع النعماني في شارع الكيلاني اليوم والمبني سنة 1381 م وجامع الشيخ سراج الدين عمر القزويني في محلة الصدرية المبني سنة 1325 م وجامع السيد سلطان علي الواقع قرب محلة المربعة على شاطئ دجلة ولايعرف بالضبط تاريخ بناءه ولكنه رمم اعوام 1836 و1892 م. وثمة معلمين ضاعين من بغداد أحدهما مسجد منيف ذو قبة باسقة مزدوجة الهيكل في مكان القشلة اليوم،والآخر برج مثمن على مدخل سوق السراي اليوم،عند نهاية الجسر مقابل جامع الآصفية،وقد تركت لنا صور الرحالة الغربيين معالم تلك العمائر.


وأستمر الحال تقهقرا حتى قدوم تيمورلنك واستمراره على المنوال نفسه بين (1400-1405م)، ثم استباحها خلال 87 عاما رجال دولة الخروف الاسود (قره قوينلي) التركية البدوية الذين انتهت على يد خروف اخر يدعى الخروف الابيض (ا ق قوينلي) ليناطحهم ويكسب الجولة لمدة اربعين عاما، حتى حلول العام 1508م حين دخلها الصفويون الفرس حتى مجيء الاتراك العثمانيون عام 1534م ايام السلطان سليمان القانوني، واستمر الحال حتى تولي بكر صوباشي، حيث هاجمها الشاه عباس الصفوي واحتلها لمدة عشرين عاما، ليعود العثمانيون دواليك،و انتهت بدخول السلطان العثماني مراد الرابع الى بغداد من باب الطلسم (باب الحلبة) عام 1639 م والذي اوصده بعده اعلانا لعدم ولوج غيره خلاله. ومما تركه هذا السلطان المدفع المسمى(طوب ابو خزامه) الذي نسج عليه العامة اساطير وهالة من القدسية . وسبب الصراع بين الفرس والترك خراب بغداد والعراق، حتى اطلق البغداديون اهزوجة مكثت في الذكرة الشعبية تقول بين العجم والروم احنا ابتلينا) و المقصود بالعجم الفرس والروم الاتراك والعراقيين مبتلين بينهم.وما اشبه اليوم بالبارحة مع بعض التغيير في الاسماء والمراتب وحيثيات الدعاوى والنوايا.


وأستمر ذلك الهبوط الحضاري حتى العام 1748م حينما قفز المماليك (الكرجيه) لحكم بغداد، منتهزين ضعف العثمانيين.وأنتهى الأمر بمجزرة الانكشارية وطاعون وفيضان داود باشا عام 1831م. ولم يبقي من سكان بغداد الا النذر اليسير حتى وصل مادون الاثنى عشر الف نسمة وكادت ان تدرس وتتحول الى اطلال عفى عليها الزمن لولا قدرها بالبقاء والاستمرار كالعنقاء تنهض من جديد.


هبطت بغداد الى درك أسفل في ملكات الحضارة، ولم تعد تلك المدينة مضرب الامثال،وطواها الزمن ونستها الايام. شهدت الفترة التي اعقبت احتلال الاتراك العثمانيين للعراق حركة هدم وخراب معماري.و بعدما اهتم الولاة العثمانيين بجمع الاتاوات من الناس بالغصب او الزور ودعاهم ورعهم هذا الى التكفير عما يلحق بهم من سيئات عن طريق بناء المساجد نفاقا، مظهرين بانهم اصحاب تقوى وصلاح.


وأستمر الحال هبوطا ثلاثة قرون ولد فيها 28 جيل من العراقيين الذين لم يتطبعوا مع سلطة الترك وثقافتها لأسباب إجتماعية ومذهبية.وقد انعكست ذلك جليا في العمارة حينما لم تتاثر خلال تلك الحقبة بعمارة الترك مع عدم اغفال الجانب البيئي،و كون العمارة التركية تنتمي الى مدارس العمارة الاسلامية (المتوسطية)، حالها مثل المدرسة المصرية -الشامية التي استطاعت التداخل والامتزاج معها بيسر، بالرغم من ان العمارة التركية قد نسخت من العمارة البيزنطية ولاسيما في فترة مابعد فتح القسطنطينية عام 1453 م،والتي جسدها بحذق ومهارة المعمار سنان، والذي تسنى له ان يبنى في بغداد قبة ضريح الشيخ عبد القادر الكيلاني بطلب من السلطان سليمان القانونى عام 1534 م. لكن لم يترك هذا التدخل ولو من احد اساطين العمارة ادنى تاثير في عمارة العراق وبغداد بالرغم من انه وائم موهبته مع خصوصية العمارة العراقية و استعمل الآجر بحذر في بناء القبة المفلطحة البيزنطية كونه وارد من مدرسة متمرسة على الحجر. وعلى عكس ما حدث من تاثير تركي في عمائر بعض المدارس العربية،فان العمارة العراقية قد ازدادت تشبثا بالعلاقة المشيمة العتيقة مع عمارة إيران بسبب كثير من شجون الإقتباسات الفارسية من العمائر العراقية من الجذر البابلي والرافدي عموما.


وقد ترك الأتراك مجموعة من الشواهد والقبور والمساجد وعدد من الترميمات لبعض المعالم الدينية والملاحظ ان كلها بنيت على الطراز المحلي.ومن اهم المساجد من تلك الفترة :


جامع جديد حسن ويقع مقابل سراى الحكومة وامر ببناءه السلطان سليمان القانوني والذي كان يؤمه المرحوم الملك غازي والذي رممه عام 1933م ثم رمم في العهد الجمهوري.


جامع حسين باشا (السلاحدار) الذي بناه هذا الوالي في محلة الحيدرخانه عام 1639م ومسجد(بابا كركر) ومعناة الاب النوراني والذي بني على قبر احد شيوخ الطريقة الصوفية البكداشية التي كانت الطريقة الرسمية للجنود الانكشارية عام 1670م في محلة الميدان قرب سوق الهرج.


جامع القبلانية الذي بناه الوالي قبلان مصطفى باشا عام1680 م


جامع الوزير الواقع في سوق السراي في رأس جسر الشهداء الذي جددت عمارته عام 1722م


جامع الاوزبك الواقع داخل وزارة الدفاع المبني سنة 1680م


جامع الخاصكي الذي بناه الوالي محمد باشا الخاصكي عام 1656م المعروف بمحرابه الثمين الذي اجمع المختصين بكونة ماخوذا من مسجد بغداد المدورة الذي شاده ابوجعفر المنصور والذي يكون من ابداع صناع شاميين ويعود الى فترة مبكرة من الفن الاسلامي.


جامع المرادية وبناه مراد باشا والي بغداد عام 1570م ويقع في محلة الميدان.


جامع القلعة ويقع داخل اسوار وزارة الدفاع العروفة بالقلعة لدى الاتراك وبني عام 1638م.


جامع الحمدية في الميدان والذي بناه الوالي احمد باشا الكهية عام 1780.


جامع الحيدرخانه بنى هذا المسجد داود باشا اخر الولاة المماليك عام 1826م.


ومجموعة اخرى من المساجد مثل جامع عادلة خاتون وجامع نازندة خاتون وجامع براثا ومسجد الشيخ الصوفي جنيد المتوفي عام 856م وجامع الشيخ صندل وجامع الكهية وجامع النعمانية وغيرها.


اما البنايات المدنية فاهمها سراي بغداد والتي انشأها الوالي المملوكي سليمان باشا الكبير عام 1802م على انقاض عدة بنايات قديمة والذي زاد عليه داود باشا عام 1820م.أما القشلة المحاذية لها فهي من بناء نامق باشا عام 1852 والقشلة لفظة تركية اصلها (قاشلاغ) و تعني (اشتى) حيث كان يسكنها الجنود في الشتاء ولا يخرجون للحرب. وقد زاد عليها مدحت باشا عام 1870 م طابق علوي من انقاض سور بغداد الشرقية الذي هدمه وحرم بغداد من احدى معالمها الجميلة.


تبلغ مساحة الارض التي يشغلها السراي والقشلة 250×50م وقد انشأ في ساحتها الداخلية برج وضع في اعلاه ساعة ارتفاعه 23م ومبني من الآجر والجص.والطراز العام لهذا المجمع ومن ضمنه البوابة هو هجين بين الطراز العراقي المدجن مع عناصر من العمارة التركية ذي الاصول البيزنطية الصريحة مثل الفتحات في اعلى القبب وبعض من المعالجات الفنية نضراً لكون غالبية اجزاء البناء تمت على يد عمال عراقيين.


وعلى العموم وبالرغم من قرب الوقت الذي خرجوا فيه التراك من العراق فان الاغراض البنائية المحصورة في المعالم الدينية وغياب المدني والخدمي منها يؤكد حالة التخلف والانحطاط ولاسيما عدم مجود بناءات ذو حذلقة معمارية وافكار جديدة تدعوا للتوقف عندها مثلما وجدناه قبلها في خان مرجان



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2006 [ 06:38 PM ]
رقم المشاركة : 5 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


المرحلة الخامسة (الأزمنة الحديثة)


لقد دخلت بغداد القرن العشرين أسيرة مهمشة ومنفى لولاة الترك حيث أطلقوا عليها (سيبيريا العثمانية). وتبدأ مرحلة جديدة بعيد الحرب العالمية الاولى حينما دخل الانكليز وخرج الاتراك الذين جثموا اربعة قرون على صدر العراق. ولم يندم على خروجهم الا القليل،واليوم التاريخ يعيد نفسه. ولدى تصفيحنا لمصير بغداد يجدر أن ننقل نصين صحفيين واردين من أواخر المرحلة الرابعة، نجد شهادتين مصريتين إحداها تعود للعام 1908 نشرت في مجلة (المنار) عنوانها (كلمات عن العراق وأهله)، يقول فيها كاتبها (العراق ولا ازيدك علما من أفضل الأقطار تربة،وطيبة هواء وعذوبة ماء،وبه أنهار عظيمة كدجلة والفرات...غير أن أكثره خراب،ينعق فيه البوم والغراب)،والأخرى كتبها إبراهيم حلمي في مجلة (لغة العرب) في عدد حزيران 1912 خلال مقال بعنوان (العراق) جاء فيه (كلما سرحت طرفي في تاريخ هذه البلاد،أخذت أفتش عن تلك المعاهد والمنتديات،وتلك المدارس والكليات، وتلك المعالم والمستشفيات،لأجد فيها الآثار قائمة على جرف هار كالمستنصرية،وقد أصبح قسم منها دار مكس، وآخر مطبخا للأكلين،وشطرا منه شرب قهوة للبطالين،و أهل الفراغ، فيا لخجل العراق والعراقيين).


وكان عمران بغداد أكثف في الصوب الغربي (الرصافة) منه في شرقها (الكرخ) الذي يربطهما جسر كان حتى زمان قريب يطوف فوق زوارق خشبية مثبت على تخوم «سراي الحكومة» أو القشلة، عابرا الى الكرخ في موضع يدعى اليوم «ساحة الشهداء».


ولم يكن جهل الناس بتاريخها، وحده الذي قض مضاجعها بقدر ما كان للولاة الأتراك من نزوات «حضارية» حيث ترد لنا أسماء ثلاثة ولاة هم عبد الوهاب باشا الذي حكم عامي 1904 ـ 1905 وفكر بفتح شارع أو جادة مستقيمة (شوصة) وسط المدينة التاريخية في الرصافة يربط بين صراي الحكومة ومحلة رأس القرية، ليتسنى له السيطرة على القلاقل التي كان يثيرها تمرد أهل الحي الدائم. وكان هذا بداية مشروع يعنف المدينة القديمة ويبدأ بسلسلة من الكوارث التخطيطية توجت بما أطلق عليه فيما بعد اسم «شارع الرشيد» الذي يمكن اعتبار الوالي ناظم باشا «الكرجي» الذي حكم بين عامي 1910 ـ 1911 هو من وسعه ونفخ فيه روح «العصرية»، وأطلق عليه في حينه شارع ناظم (ناظم جادة سي). ثم كانت للأحداث التي شهدتها السلطنة العثمانية وصعود نجم أصحاب «المشروطية» لم تدع أحد الولاة الاستمرار في خوض غمار إضافة شيء للشارع حتى حل خليل باشا الذي حكم خلال عامي 1916-1917 في الحرب الأولى، وشهد سقوط بغداد بيد القوات البريطانية في الساعة الحادية عشر من صباح يوم 11 مارس (آذار) 1917، وبداية مرحلة جديدة في تاريخها. لقد مد ووسع خليل باشا ذلك الشارع ليصل الى بعض محلات المتعة والمجون التي كان يؤمها في عمق بغداد، ورام الخلود المتزامن مع تلك النزوة، فأطلق على ذلك الشارع اسم (خليل جادة سي).


و منذ اعلان الدولة العراقية عام 1921 بدأ بتكملة ماشرع به بعض الولاة الأتراك المتأخرين وإبتدائا من مدحت باشا عام 1869 حتى خليل باشا. ولم يجد الانكليز وصفة طبية سريعة لعلة بغداد المستعصية، وتركوا الباب واسعا امام السلطات المحلية للتصرف بالعمران،ولاسيما الموظفين الوافدين مع الملك فيصل الأول،وكلهم لم يكونوا من أهل بغداد، مثل أمناء بلديتها: أرشد العمري وحسام الدين جمعة ورهط الوزراء المستوردين.


ولم يتلقف ذهن القادمين من الادارات التركية فكرة إنشاء توسعات للمدينة بعيدا أو على نطاق المركز التاريخي لها كونها لم تهمهم من الأساس،وأعتبروها غنيمة يثرون منها ما بقي لهم من أيام فيها. وأستشرى الفساد التنظيمي للمدينة ونذكر كم السرقات التي قام بها أرشد العمري،حينما وسع شارع الرشيد مثلا. وجدير بالذكر أن ننوه الى النزاع الذي جرى بين العمري المتخرج من المهندس خانة في اسطنبول وبين الخاتون (كرترد بل 1869-1926) على خلفية قرار اتخذه العمري بصفته (أمين) للعاصمة على هدم جامع ومدرسة الخواجة مرجان. وقد رفضت الخاتون (الأجنبية) نزق أرشد العمري (العراقي)، ودخلت في سجالضده. ولم يثنه عن مرامه إلا وفاتها المفاجئة عام 1926، بعدما أقلقه اهتمامها ورعايتها لآثار بابل وسامراء وقصر الأخيضر. لقد كانت(رحمها الله) أكثر حمية وأمانة على بغداد من أمنائها.


وعندما تولى أرشد العمري أمانة العاصمة عام 1944 هدم أجمل عمائر بغداد، ليعدل استقامة شارع الرشيد ويوسعه وليبنى محلها بناية الدفتردار وبنك الرافدين التي جاءت نشازا حقق العمري من جراءه أرباحا وصفقات ملتوية. وقد انعكست مهزلة فتح شارع الرشيد والرواق الزائف الذي لصق على جانبيه وبالا على بغداد القرن العشرين، بحيث فتح الباب على مصراعيه لمن رام خراب بغداد تباعا.


فشقت الطرق الواسعة الموازية لشارع الرشيد كما هو شارع الخلفاء،ثم الكفاح على أنقاظ البيوت العتيقة التي تحمل عبق الماضي، ولم يجد في عبقريتهم نذرا يرشدهم للتوسع على أطراف المدينة القديمة وخارجها في بطحاء مسيروا الحقبة الملكية الأرض الشاسعة الخلاء المحيطة لتنفيذ مآربهم وترك حق العيش للمدينة التاريخية، كما هو الحال ما فعله المخططون الغربيون في مدن شمال أفريقيا مثل فاس والرباط وطرابلس وتونس وغيرها. وفي التوسعات التي بدأت إبان عهد محمد علي في مدينة القاهرة والتي لم تمس قلبها التاريخي فاحتفظت بماضيها الثري. و الحال نفسه يتكرر في دلهي الجديدة عاصمة الهند على تخوم (دلهي) الإسلامية.


وبدأت مرحلة إنشاء أحياء جديدة طرفية في بغداد بعيد الحرب الثانية،وأنشأ حي بغداد الجديدة مثلاعلى يد مخطط مصري بشكل تجريبي، ثم أنشا مجلس الإعمار في بواكير الخمسينات الذي أخذ على عاتقه توسعة المدينة وارساء بنيتها التحتيه. ثم جرت عمليات ترقيعية لتوسعتها،حتى جاء مشروع مخطط بغداد الحديث على يد اليوناني- الاميركي دوكسياديس والذي نشط في تنفيذ خطته إبان سلطة الجمهورية عام 1958 حينما أراد أن يبعد التوسعة عن النواة التاريخية للمدينة، وشق قناة الجيش في وتر مستقيم بين شمال بغداد على دجلة ونهر ديالي قبل التقائهما جنوب بغداد، ليتسنى عبر ذلك نقل الاحياء الجديدة بعيدا عن المركز التاريخي.وجاء فتح قناة الجيش وإحياء نهر الخير في الكرخ بمبرر حب البغداديين الجم للمكوث والعيش قريبا من الانهار. وأهتم بحي الثورة تحديدا، الذي أريد منه أن يلغي بها الأحياء الهامشية البائسة على أطراف بغداد. وقد بذل الزعيم المرحوم عبدالكريم قاسم جهدا كبيرا في ذلك، لكن خطته توقفت بعدما حلت سلطة البعث بعد إنقلاب 8 شباط 1963.


وشهدت المدينة عنفا جديدا ضد تراثها. فاستبيحت أحياء بغداد المركزية في الكرخ والرصافة بحجج واهية كانت مخادعة لسكانها الذين أغووا بتركها أو أجبروا عليه، وكان منهم من رفض تركها فاخرجوا مكرهين لمقتضيات (المصلحة العامة) والوعد بترميمها وإعادتها إليهم.ويذكر سكان الكرخ أن ثمة خان كبير كان يقع على تخوم ساحة الشهداء هدمه طاهر يحيى رئيس الوزراء في حقبة عارف، في أواسط الستينات ليستولي على أرضه.


وهدمت الديار في أحياء الكرخ والشواكة والصالحية وباب الشيخ والشيخ عمر والنهضة والسفينة في الاعظمية و الكاظمية. وأرسي الأساس لبنايات سكنية وإدارية تخدم السلطة العراقية. وكانت عمارات خرسانية قامت على تخطيطها وتنفيذها شركات أوروبية وكورية ويابانية كما في شارع حيفا في الكرخ، لما يتمتع به من مركزية الموقع ومن منزلة في تاريخ المدينة و قربه من مركز السلطة في أحياء كرادة مريم والجادرية. وهكذا خطط لشارع حيفا أن يكون طوقا سكنيا كالحصن، الهدف من ورائه الأمن والأمان للسلطة و(القائد الضرورة) وقصوره وإداراته. ثم تكرس ذلك حينما سكنت تلك الأحياء الفئة المقربة للسلطة والحاشية والحمايات العسكرية وإدارات المخابرات، وكل المنعمين الجدد في بغداد. وشهدت الأيام على هذا المقصد بعد السقوط المدوي لسلطة البعث عام 2003،ومكوث تجمعات من الموالين لسلطة البعث في تلك التجمعات السكنية الدخيلة.


لقد حكم بغداد خلال عمرها البالغ حوالي1242 عاما 210 حاكم بين خليفة ووال وملك ورئيس، كان الخليفة العباسي الناصر لدين الله اطولهم مدة حكم، حيث بلغت 47عاما من عام 1180 ولغاية عام 1225، اما اقصر فترة حكم فكانت خلافة المرتضي بالله العباسي (ابن المعتز) بمدة يوم واحد فقط قبل ان يقتلة المقتدر بالله عام 909. ويرجع الفضل في كتابة تاريخ بغداد الى اليعقوبي والخطيب.وجد الاول هو جعفر بن وهب امين السر للاميرمحمد بن صالح بن الخليفة المامون الذي ابتدا تدوين اخبار بغداد منذ عام 891م ذاكراً المئة والثلاثون سنة الماضية.أما الخطيب فهو ابو بكر احمد بن ثابت الخطيب الذي عاش بين (1002-1071م).



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2006 [ 06:42 PM ]
رقم المشاركة : 6 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


الكاظمية.. مدينة المنائر



الكاظمية مثل شقيقتها الاعظمية، هي مرقد مقدس اساسا، واحدى المدن المعروفة في التاريخ القديم، تضم تربتها الزكية رفات الإمامين اللذين نسبت إليهما مدينة الكاظمية وهما الإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام محمد الجواد عليهما السلام وهي من المراكز الكبيرة التي يقصدها الزوار من كل مكان واليها تنسب الكثير من البيوتات العلوية والأسر العلمية والادبية والذين لعبوا دورا فعالا في صنع تاريخ العراق.
تقع المدينة شمال العاصمة بغداد وعلى بعد 5 كم في الجانب الغربي منها، وعلى الضفة اليمنى لنهر دجلة بجانب الكرخ. يحدها من جهة الشرق نهر دجلة، ومن الغرب اراضي الغرابية، ومن الشمال اراضي التاجي، ومن الجنوب اراضي العكيدات، وترتبط بجانب الاعظمية بجسر حديث يعرف " بجسر الائمة "، وترتبط من جهة الشالجية بجسر الصرافية بجانب الرصافة.

اما تاريخها، فأنه لما أنشأ أبو جعفر المنصور العباسي مدينة بغداد سنة (145 هـ) جعل موضع المدينة مقبرة خاصة سماها (مقبرة قريش الكبرى)، ولما توفي ابنه جعفر الاكبر سنة (150 هـ) كان اول مَن دُفِنَ فيها، ولما توفي الامام الكاظم (ع) سنة (183 هـ) دُفِنَ في تلك المقبرة، حيث مرقده الشريف اليوم، ودفن من بعده حفيده الامام محمد الجواد (ع) سنة (220 هـ)، وسميت المدينة باسم الكاظمية تيمناً وتغليباً لاسم الامام الكاظم (ع).
مرت المدينة بعدة تسميات، منها: (قطربل) أي (مكان الاله بعل) في اواخر القرن الرابع قبل الميلاد، وفي ايام الساسانيين سميت (طسوج قطربل)، ثم سميت المنطقة المجاورة لها بباب التبن. سنة 336 هـ وفي عهد البويهيين أمر معز الدولة البويهي بعمارة ضريح الامامين الجوادين (ع).سنة 1944 م استحدثت الحكومة ناحية ابي غريب التي تقع على مسافة 15 كم غرب بغداد، وكان الغرض من احداثها تسهيل المراجعات على المزارعين المقمين فيها.

تبلغ مساحة المدينة 13300 م2 ويحيط بها من ثلاث جهات البساتين الكثيرة، ومن الجهة الرابعة تحيط بها المستنقعات ومعامل الطابوق، ومع ان المدينة لا تبعد عن شاطئ دجلة الايمن الا (1 كم) فان اتجاه العمران يبتعد عن النهر كلما تقرب النهر اليها بخلاف ما يجري في مدينة الاعظمية القائمة قبالتها، وكانت تربطها بالعاصمة بغداد سكة حديد حتى عام (1946 م). شوارعها الحديثة عريضة، وبناياتها تجمع بين الحداثة والقدم في طرازها المعماري. لقضاء الكاظمية عدة نواحي هي: ناحية الطارمية، وناحية أبي غريب، وناحية الحرية، وناحية حي السلام. وأهم محلاتها هي: محلة الشيوخ، التل، الدباغخانة، القطانة، العطيفية، النواب، البحية، السميلات، عكد العبيد، الشالجية، فضوة الشيخ. شوارعها: شارع باب المراد، شارع القبلة، شارع باب الدروازة، شارع قريش، شارع الزهراء، شارع الامام موسى الكاظم (ع).

فيها قبر موسى بن إبراهيم الاصغر بن الامام الكاظم (ع)، وهو بجوار مرقد ابيه وجده (ع).
ـ مرقد الشريف الرضي " قدس الله نفسه " (توفي سنة 406 هـ) والقبر موضع شك لأنه توفي ببغداد ودفن في داره ثم نقل الى كربلاء ليدفن فيها.
ـ مرقد الشريف المرتضى " قدس الله نفسه " (توفي سنة 436 هـ).
ـ قبر الشيخ المفيد (قدس سره).
ـ قبر الخواجة نصير الدين الطوسي (قدس سره).
ـ قبر القاضي أبى يوسف يعقوب الانصاري الكوفي (توفي سنة 182 هـ).
المكتبات والمدارس: مدرسة ومكتبة مدينة العلم للشيخ مهدي الخالصي.
ان منطقة الكاظمية كانت مدفناً لعدد من الذين استشهدوا في حرب الخوارج وذلك (سنة 37 هـ) قبل ان تكون مقبرة للقريشيين باسم مقابر قريش.
ـ بين الفترة من (سنة 367 هـ ـ سنة 765 هـ) تعرضت المدينة إلى حوادث الفيضان والغرق مع المشهد الكاظمي عشر مرات.
ـ سنة (443 هـ) صارت مدينة الكاظمية المركز الاول للشيعة، ونتيجة للخلاف الذي وقع في هذه السنة حدثت الفتن الكثيرة، واحترقت المدينة على اثر ذلك، واحترق المشهد الكاظمي والقبور الموجودة حوله.
ـ في العامين (353 هـ و517 هـ) تعرضت المدينة لاعمال النهب والتخريب نتيجة لهجوم العوام من اهل الرصافة، حيث نهبوا المشهد الكاظمي، وحاولوا نبش قبر الامام (ع) ونقله.
ـ في العامين (517 هـ و1047 هـ) تعرضت المدينة للتخريب والنهب على ايدي الجنود العثمانيين في زمن السطان مراد الرابع.
ـ في عام (656 هـ) احترقت المدينة مع المشهد الكاظمي على ايدي المغول.
ـ كانت معامل الطابوق شمال المدينة مسرحا للمعركة الحاسمة بين القوات البريطانية من جهة، والجيش العثماني والعشائر من جهة اخرى.
ـ سنة 1941 م وفي عهد وزارة الهاشمي استشهد 13 شخصا، وجرح اكثر من 80 شخصا في تظاهرة جرت ضد محاولة هدم مقبرة قديمة مهجورة، لغرض اقامة ادارة للبريد عليها في المدينة.
ـ قاومت مدينة الكاظمية بقيادة علمائها المجتهدين ـ منهم السيد مهدي الحيدري ـ قوات الاحتلال البريطاني.
ـ في سنة (1333 هـ) تألفت « الجمعية الارشادية » لجمع التبرعات للمجاهدين في حربهم ضد الانكليز.
ـ في سنة (1338 هـ) انطلقت منها الثورة لالغاء الانتداب البريطاني، بقيادة العلماء المجاهدين من آل الصدر وآل ياسين والحيدري والخالصي، وفي شهر رمضان من هذه السنة دعا الميرزا محمد تقي الشيرازي الناس للقيام بالتظاهرات من اجل الاستقلال في فتوى اصدرها وهو في سامراء



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2006 [ 06:45 PM ]
رقم المشاركة : 7 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


الاعظمية.. جوهرة الرُصافة





هي هدب عين الساحل الشرقي لدجلة، والشبوي المخضل بروح الرازقي البغدادي على امتداد الشط من قصر شاكر الموادي ورقة الرشيد (الكريعات) شمالاً حتى جنوب البلاط الملكي، تلك هي اعظمية بغداد وليدة الامام الأعظم النعمان بن ثابت (أبي حنيفة). (عسكري المهدي)

يوم كنا صبية وقبل ان يسرق شواطئنا ومدننا وملاذاتنا طاغية العراق، كنا نلتقي صيفاً، شباب الكاظمية والاعظمية في جزرة دجلة التي كانت تطلع لنا بمجرد ان ننهي امتحاناتنا الموسمية، فنلهو فريقا كرة قدم أو كرة طائرة جائزتنا بعد اللعب ذلك الرقي المبرّد على ساحل الجزرة. ولم نكن يومها نفهم معنى كلمة (طائفة) فلم يكن ثمة من يتداولها. والرصافة وبعضها الأعظمية، هي ـ عسكري المهدي ـ بنيت اثر شغب الرواندية على ابي جعفر المنصور حين حاربوه على باب الذهب، وقد بنيت وفقاً لمشورة قثم بن العباس بن عبد الله بن العباس حين قال للمنصور:

(ابن للمهدي قصراً في الجانب الايسر من دجلة قبالة مدينتك فيصير ذلك بلداً وهذا بلداً، فان فسد عليك اهل هذا الجانب ضربتهم باهل الجانب الآخر، وان فسدت عليك مضر ضربتها باليمن وربيعة والخراسانية). وسرعان ما عمرت الرصافة وامتدت اركانها إلى موقع الاعظمية التي اختص السكن فيها بالاجراء والرؤساء والتجار والموسورين الذين بنوا فيها القصور وزخرفوها، وازدهرت فيها الأسواق والحمامات. ومنها سوق يحيى الذي يشير المقدسي إلى انه كان قرب مشهد ابي حنيفة ـ المقدسي ـ احسن التقاسيم (130) والى ذلك يشير ابن الجوزي أيضاً في المنتظم (جـ6 ص146) وابن الحق في اخبار بغداد ص142، ويذكر اليعقوبي في (فتوح البلدان، ص 253ـ 254) ان هذه السوق أخذت اسمها من يحيى بن الوليد من حاشية الرشيد، بينما ينسبها كل من الخطيب البغدادي وياقوت إلى يحيى بن خالد البرمكي الذي كان الرشيد قد منحه اقطاعاً واسعاً في منطقة الاعظمية وقد صار ذلك الاقطاع بعد نكبة البراكمة إلى أم جعفر، ثم اقطعه المأمون بعد مقتل الأمين إلى قائده ظاهر بن الحسين.

ويقول ابن الجوزي ان دكاكين سوق يحيى كانت عالية على طراز دكاكين باب الطاق وفيها دقاقون وجنازون وحلويون وهي سوق تقع بين مساكن الوزراء والامراء والرؤساء والموسورين. وعلى امتداد الطريق الصاعد شمالاً من سوق يحيى (محلة وسوق النصة حالياً) يقع سوق خالد البرمكي وعلى مقربة منه سويقة جعفر كما يذكر ابن الفقيه الهمداني في كتابه (بغداد، ص57) وياقوت في البلدان (ج5 ص1829، والى الشرق من الاعظمية تقع الشماسية وسوقها القديم وما زالت حتى اليوم تعرف بهذا الاسم، وفيها نادي الاعظمية الرياضي وساحة عنتر.

حديقة العشاق

ويوم كنا تلامذة في جامعة بغداد/ اوائل السبعينيات، كان شاطئ الاعظمية ملاذنا الحبيب للاستراحة والدراسة ولقاء الاحبة، فحديقة العشاق وجنينة الروز كانتا (دار المواعيد) وجدران كازينو الخورنق وصفصاف الشاطئ غصناً وجذعاً هي اوراق كتاباتنا العاشقة وذكرياتنا، فمن مناديل الماء المبسوطة رقراقاً على رمال الساحل حتى ظلة السدر والصفصاف والنخيل ومزاغل الياس والروز كنا نخبئ صويحباتنا وكتبنا ومعاطفنا، وكم بكينا يوم سرق الطاغية شط جنينة الروز وحديقة العشاق وهدم كازينو الخورنق ليبني قصره المشؤوم.

اختفى الصفصاف والسدر والتوت، ومزارع (الكرادة) على الساحل الذي كانوا يستثمرونه لزراعة القثاء واللوبياء والرقي والبطيخ والباميا، اختفت الخضرة المحببة لتبرز جدران القصر ومن خلفها وجوه العسكر المقيتة. وحولت امانة العاصمة بقية الساحل إلى مطاعم وكازينوهات وجدت فيها العوائل البغدادية ملاذاً آمناً، لكنها تدفع لقاء جلسة حالمة وعشاء، مبلغاً لا يستهان به، في الوقت الذي كانت فيه العوائل تفترش حدائق الشط مجاناً حاملة معها طعامها وشرابها. وقد انتقلت إلى مطاعم هذا الشط سلطانية الاكلة البغدادية المعروفة (السمك المسكوف). وتمضي من (قصير السلطان) الذي يستوطنه اليوم عسكر العم سام وتحيط به الدبابات والاسلاك الشائكة ولافتات التحذير خطر الموت.. تمضي شمالاً وقبيل الجسر إلى اليمين مع انحراف الشاطئ تدخل محلة السفينة احدى اقدم محلات الاعظمية، وفيها تقع المقبرة الملكية التي تضم رفات ملوك العراق الثلاثة فيصل الأول وغازي وفيصل الثاني، وآخرين من العائلة المالكة.

المشهد المقدس

ثم تتجه إلى معلم الاعظمية الأول مشهد الامام ابي حنيفة النعمان بن ثابت (رض). والى جنوبه مبنى كلية الدراسات الإسلامية (اهل البيت سابقاً) ومكتبتها الشهيرة التي أثار استيلاء وزير الاوقاف أيام الملك فيصل الأول، الشيخ احمد الداود بدء تأسيسها، استياء اهل الاعظمية وخروجهم في تظاهرات حاشدة مما دفع عدداً من نواب البرلمان حينذاك إلى مساءلة الشيخ احمد الداود الذي انتصر له الملك فيصل الأول لانجاح مشروع تأسيس مكتبة الاوقاف. وخلف هذه الكلية تقع مقبرة الخيزران، وهي أم الخليفة العباسي هارون الرشيد، وقد اوقفتها للموتى من غير القرشيين، فمقبرة قريش كما هو معلوم، تقع في منطقة الكاظمية، وفي مقبرة الخيزران يمكننا قراءة شواهد عدد من القبور تضم مشاهير من القادة العسكريين والحكام والشعراء والادباء والوجهاء، منهم مثلاً جميل صدقي الزهاوي وعدد من راجات الهند وباكستان، وشيخ الطريقة الرفاعية أبو بكر الشبلي وسواهم. اما ضريح وجامع الصوفي المعروف ببشر الحافي فيقع خلف مشهد ابي حنيفة قريباً من الشط والجامعة الملحقة بجامع الامام ابي حنيفة، في حقيقتها كلية عامة يدرس فيها الطلبة أصول الفقه والتفسير والمذاهب الإسلامية واللغة العربية وبعض الانكليزية وما يلزم ليتخرج الطالب امام جماعة، ويدرس فيها أساتذة متخصصون ولها شهرة واسعة في عموم البلدان الإسلامية التي توفد ابناءها للدراسة في هذه الكلية التي كانت الحكومة العراقية تتكفل بمصاريف الدراسة فيها، ويتقاضى طلابها راتباً شهرياً من الحكومة لمصاريفهم الخاصة، كما تتولى الحكومة أيضاً الانفاق على سكناهم وطعامهم.

وتحوي مكتبة المشهد، نفائس المخطوطات في التفسير والحديث والفقه واللغة العربية، وتحوي خزائنه ذخائر قيمة من نذور ملوك وامراء وتجار المسلمين في عموم البقاع الإسلامية، كذلك تحوي احدى خزاناته (شعرة الرسول) ويقال أنها شعرة من لحية أو رأس البني محمد (ص) يتبرك بها الزائرون ويظهرها ائمة الجامع يوم المولد النبوي. اما ساعة الجامع ـ البغدادية الصنع ـ التي تضررت في الحرب الأخيرة، فقد تم اصلاح برجها ووضع ساعة أخرى بديلة، فيما تقوم وزارة الاوقاف باصلاح السياج الشمالي وبوابة الجسر اللذين تضررا أيضاً، على وفق النسق المعماري الذي شيد بموجبه عموم المشهد.


جسر المحبة

الاعظمية والكاظمية حيان بغداديان تفصل بينهما دجلة وتقربهما الى بعض ارواح الائمة والاولياء المدفونين في الجانبين ومشاعر السكان المتضامنين، ويشدهما الى بعض جسر الائمة الذي يطلق عليه البعض هذه الايام اسم جسر المحبة، ويتذكر الشيوخ من الحيين يوم كادت الكاظمية تغرق اوائل الخمسينيات عندما فاضت دجلة، وكيف تنادي اهل الاعظمية لنجدة اخوتهم في الكاظمية وبنو سدتها معاً كتفاً الى كتف وهم يهزجون (اجه الروج عالسده وموسى بن جعفر رده) وهناك من يرفع اليوم لافتة كتب عليها - والاعظمية قد غدا ما نابها والكاظمية واحداً - ويوم تفجرت اجساد الزوار في عشرة عاشوراء في العام الماضي في الكاظمية، تنادى اهل الاعظمية فحملوا الجرحى الى مستشفى النعمان بسياراتهم وحملوا الماء والطعام للوافدين عبر الاعظمية الى جسر المحبة فالكاظمية، وعلقوا لافتات تدين ذلك العمل الاجرامي على جدران مشهد الامام (ابي حنيفة) وهنا تترد كثيراً عبارة تمنح القلب العراقي مساحة واسعة من الفرح والطمأنينة: ليس فينا من يفرق.. بيننا من جسور المحبة ما لا
ينتهي



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 22-11-2006 [ 07:20 PM ]
رقم المشاركة : 8 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
n4ever
|[ ادما بلس ]|
 
الصورة الرمزية n4ever

إحصائية العضو






n4ever غير متصل


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى n4ever

إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
n4ever is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


موضوع جميل

معلومات قيمة

ومميز وروعة

يعطيك العافية

جزاك الله الف خير

على التميز والابداع؟؟؟

ننتظر



التوقيع

 

   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-11-2006 [ 05:09 PM ]
رقم المشاركة : 9 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


اربيل وتقع في شماااااااااااال العراااق

اربيل مدينة عراقية اصيلة، تأسست سنة 2300 قبل الميلاد تقريباً على يد السومريون. تقع هذه المحافظة شمال العراق و تحدها من الشمال تركية ومن الشرق إيران و تبلغ مساحتها (13165) كم مربع و تقع المحافظة ضمن السهوب ذات مناخ انتقالي بين البحر المتوسط والمناخ الصحراوي تتميز بالبرودة الشديدة وانخفاض معدل الرطوبة و تعد اربيل مركز منطقة الحكم الذاتي والعاصمة الصيفية للعراق وذلك لأهميتها التاريخية عبر العصور ولكونها مركزا ثقافيا وحضاريا موثرا في كردستان العراق و يعود اصل تسميتها إلى الاسم الآشوري للمدينة (أربيلواو) أي أربعة آلهة وهي كتابة عن المعابد الآشورية المهمة في اربيل وعاصرت المنطقة ملوكا وقادة كبار مثل الاسكندر المقدوني وصلاح الدين الأيوبي وكانت في العهد الآشوري مركزا رئيسيا لعبادة الآلهة عشتار وكان الآشوريين العراقيون يقدسون اربيل ويحجوا أليها ملوكهم قبل الأقدام على أي حملة عسكرية. القرن الثالث بعد الميلاد: أصبحت أربيل مسيحية وسميت باسم آرامي(حدياب)،وصارت من اهم مراكز المسيحية العراقية(النسطورية). وقد فتح المسلمون اربيل وما يجاورها في خلافة عمر بن الخطاب (رض) في سنة 32 هـ بقيادة عتبة بن فرقد رضى الله عنه.

طيلة التاريخ ظلت اربيل مدينة عراقية حضاريا واداريا. في زمن العثمانيين، عام 1517م: وضعت اربيل تحت إدارة حكومة الموصل، وهي ولاية عراقية مع ولايتي بغداد والبصرة. وحتى اواخر القرن التاسع عشر، كانت اريل بغالبية تركمانية وسريانية، لكن فيما بعد تكاثرت هجرت الاكراد العراقيين من الجبال المحيطة، حتى اصبحت اربيل الآن بغالبية كردية. ولا زال يقطن مركزها جمع غفير من التركمان، وتتبعها بعد البلدات السريانية، من اهمها مدينة (عنكاوا) الكلدانية.

و يوجد في اربيل اكثر من 110 تلا" وموقعا اثريا يرجع تاريخها من العصر الحجري وحتى التحرير الإسلامي ومن أهم المعالم الأثرية قلعة اربيل وتل السيد احمد والمنارة المظفرية في اربيل.

وتتالف محافظة اربيل من خمسة اقضيه تتبعها إحدى عشر ناحية أما الاقضية الخمسة فهى قضاء مخمور و قضاء كويسنجق و قضاء راوندوز و قضاء رانية وقضاء زيبار. اما اهم مدنها فهي، كويسنجق،خبات،مخمور،الكويير،قراج،الصديق،خليفان،راون دوز،شقلاوه،حرير،صلاح الدين


من معالم اربيل وتراثها الشعبي

لقد تطورت مدينة اربيل في الادوار التاريخيه التي مرت بها حتى امتدت البيوت السكنيـه الى المناطق التي كانت تحيط بالقلعه الاثريه. وامتد العمران وبدءت الاحياء بالظهور مثل (العرب - التعجيل - طيراوه - خانقاه) وبعد ذلك توالت الاحياء الجديده بعد السبعينيات مثل (سيطاقـان والاسكان وسيداوه وازادي وكوران وشورش وزانياري وروناكي ومنتكاوه وكاني والعلماء واحياء الشرطه والمهندسين والاقتصاديين و۷ نيسان وبرايتي و۲۹ و۹۹ والمعلمين).
وبعد التوسعات الاخيره بعد الانتفاضه عام ۱۹۹۱ وشق طرق جديده في المدينه وتوزيـع الاراضي على كافة شرائح المجتمع. توسعت احياء ومحلات واسواق المدينه اكثر واكثر. وفي مدينة اربيل اضافة الى القلعه الاثريه هناك معالم اثريه اخرى في هذه المدينه الموغله في القدم حيث كان هناك جامع اربيل الذي بناه السلطان مظفرالدين كوكبري والذي اطلق عليه اسم (مسجد به نجـه) ولم يبقى من ذلك الجامع سوى اسسه ويرجح المؤرخون ان تكون مئذ نة ذلك الجامع بقايا المناره القديمه القائمه الان في الجهة الغربيه من المدينه والمعروفه ب (منـارة جـولي) التي ترتفع زهاء ۳۷ متر وهي مشيده بالاجر والجص ومزينـه بزخارف تضاهي بوجه عام زخارف منارة (سنجار) وزخارف منارة الجامع النوري (الحدباء) في الموصل ومنارة داقـوق وتقوم منارة جولي على قاعده مثمنه ولها بابان مغلقان يفضي كل منهما الى سلم ويوجد في بطـن المنارة اسطوانه يدور حولها السلمان اللذان يدخل المرء اليها من البابين المذكورين وتبلغ درجات السلمين ۱۳۲ درجه من كل جانب لا التقاء بينهم الا في نهاية المناره بحيث يمكن لشخصين ان يصعدا دون ان يرى احدهما الاخر الاعند الوصول للنهايه. وكانت هذه المناره ترتفع ٤٥ متر قبـل ان تضرب الجزء العلوي منها صاعقه اقتصت من طولها حوالي ۸ امتار. اما محيط قطرها فيصل الى ۲۱ قدمـا.
ويمكن الاهتمام بهذه المناره وجعلها معّلم جذب سياحي ويجب التفكير في الاستفاده منها وعـدم تركها على حالتها. والمعّلم الاثري الاخر هو (تل قالينج اغا (ويقع على الطريق المؤدي الى مدينة كركوك وهوتـل اثري واسع يشمل حوالي) ۳۰ الف متر مربع (وتدل اللقى السطحيه المنتشره على التـل كالفخار وغيرها على ان الموضع تم الاستيطان فيه منذ عصور ماقبل التاريخ ولاسيما من الالف الخامس ق. م وفي التل وجد فيها عددا من القبور اسفل ارضيات الدور وتميزت هذه الدور بما وجد فيها من حلى الخرز من الاحجار الكريمه وشبه الكريمه مثل حجر اللازورد والعقيق وقليل من الحلى الذهبيه.
والسوق الكبير سوق القيصريه في مدينة اربيل قديما جدا والسوق شامل ويعتبر المركز الحيوي للتجاره للتجاره وتبادل البضائع اضافة الى التسوق اليومي للمواطنين. وفي سوق القيصريه اثارتاريخيه قيـّمة. وللسوق اكثر من عشرة مداخل مثل مدخل سوق القصابين في شارع باتا والصياغ عند سوق الهرج القديم والحرفيين بالقرب من جامع الحاج نوري والتنكجيه والبزازين والنجاريـن ومدخـل عند باب القلعه.
يمكن القول ان حياة اكثر الناس ممن عملوا في السوق بدءت وانتهت هناك وعملوا باخلاص وجديه وعملوا جميعا على التعاون والعمل المشترك بعيدا عن الغش والتفرقه وحققوا بين البائع والمشتري الثقه في التعامل وارتبطوا بعلاقات عائليه وثيقـه. هكذا كان السوق القديم يلتقون يوميا مـع بعضهم واحيانا كانوا يتبادلون الزيارات في المحلات لشرب الشاي ثم يلتقون في اوقات الصلاة في المساجد المنتشره في السوق مثل جامع الحاج نوري والجامع الكبير والنجارين. هكذا كان ولا يزال الناس في هذا السوق طيبون ولرزقهم قانعون وبسطاء في كل شيء.

الذي يزور المدينة عليه فقط التجول في هذا السوق لشراء كافة احتياجاته من البهارات واللحـوم والخضراوات والاواني المنزلـيه والاقمشه والذهب والفضه والماكولات الشهيه. وكل شيء متوفر على مدار السنه. وهناك لوحات متميزه في السوق مثل قهوة الاسطه خليل الذي يفتح مع ساعـات الفجر حيث ياتي الناس للراحه وشرب الشاي قبيل البدء بالعمل. حيث ياكلون التشريب عند الاسطـه فؤاد الذي ورث المهنة من والده الاسطه اكرم الذي كان هوالاخر قد ورث المطعم من والده الحـاج سليمان قاورمجي. اوبعضهم جاء من محل كريم بابجي. هذا السوق زاخر بالذكريات الحلوه وتـم تصوير عشرات الافلام والتمثيليات فيه. ومنذ زمن قريب كان الحراس الليليون يحرسون تلك السوق والمحلات مقابل ثمن شهري بسيط وهم يتجولون مع الفوانيس لانقطاع الكهرباء.
سوق القيصريه تاريخ كامل تقريبا عن مدينة اربيل وعمل شخصيات بارزه ووجهاء المدينه. فـي مراحل تطور المدينه كل حسب مهنته وحرفته. ومن ابرز الادباء والفنانين الحاج جميل قبقابجـي والحاج فائق بازركان والحاج حيدر البقال وفاضل قصاب وبهجت حلوب القصاب وهناك لا يزال من يعمل في السوق مثل بكر ملك الصائغ ونجاة التونجي واخرون.
كان ولايزال السوق يتزين بشكل جميل عند الاحتفالات والمناسبات وخصوصا ايام شهر رمضـان المبارك ويوم المولد النبوي الشريف وايام الاعياد وتكون هناك حركه كثيفه في السوق وتنشـط الحركه التجاريه من البيع والشراء وياتي الناس من كل صوب ومـن القرى المجاوره للمدينه للتسوق. وتبقى هذه السوق مزدهره لاستيعاب باب رزق للالوف من ابناء مدينة اربيل وتبقى القلعه والمنـاره وسوق القيصريه رمزا تاريخيا للمدينه وشاهدا على تاريخ وحضارة المدينه.

قلعة اربيل الاثرية

قلعة اربيل هي احدى القلاع التاريخيه القديمه وبقيت الى يومنا هذا مؤهله بالسكان وقد صمدت لمرات عديده في وجه الغزاة في عصور تاريخيه وحاولوا تغيير ملامحها الا انها استطاعت ان تبقى شامخه.
تعد القلعه في مدينة اربيل ابرز المعالم الاثريه في العراق والمنطقه. والقلعه تشغل مركز المدينه وتلتف حولها بقية المناطق والمحلات السكنيه بصورة دائريه تقريبا. فرضت موقعها وشكلها تاثيرا كبيرا في اتجاه النمو والتوسع في تحديد المركز المدني (التجاري والاداري) والسكني والنقل والمواصلات. عندما نتحدث عن مدينة اربيل يعني القلعه وملامحها التاريخيه والعكس صحيح اذ لايجوز الحديث عن احدهما واهمال الاخر المدينه بقلعتها يرتبط مع بعضهما البعض ارتباطا وثيقا لا مجال للانفصام و لا الانفصال. بالنسبه لتاريخ بناء القلعه ليس هناك تاريخ محدد او بالاحرى لايوجد مصدر ثابت يؤكد على تحديد تاريخ بنيانها اذ ان اغلب المصادر تذهب الى ان هذا التل الاثرى الواسع (القلعه) يقوم فوق تراكم طبقات اثريه كثيره تمثل مستوطنات متعاقبه منذ ان قام اول مستوطن فوق مايسمى بالارض البكر في زمن لايعلم امتداده وتحديده. زار مدينة اربيل الكثير من الباحثين والرحاله ومكثوا فيها حينا من الدهر وخلال اقامتهم كتبوا الكثير. ومن بين هؤلاء المؤرخ ياقوت الحموي الذي زار المدينه مرتين وكتب عن سوق القيصريه الشهير وعن سكانها. حيث وصف المدينة في كتابه المشهور (معجم البلدان) وصفا دقيقا وعن القلعه يقول الحموي : ان القلعه تقع على تل واسع وقلعةاربيل اكبر واوسع رقعه من قلعة حلب (سوريا) اما القلعه فقد كانت مدينة كامله فيها اسواق ومنازل وجامع للصلاة وكذلك كانت فيها مدرسه تسمى بمدرسة القلعه. ومن الضروري ان نشير الى ان القلعه هذه كانت محاطه بخندق عميق حيث اثار هذا الخندق باقيه حيث يصف (ريج) القلعه عندما زار اربيل عام ١۸۲۰ حيث كتب :
تقع على سفح الطنف الاصطناعي وعلى الجانب الجنوبي منه خاصة وفيها حمام واحد وخانات واسواق. و يقع قسم من المدينة فوق الطنف ويسمى هذا بالقلعه. وكانت الخرائب تحيط بها وهي اكوام من الانقاض كانقاض بغداد القديمه وكانت بقايا السور والخندق ظاهرة. وعلى هذا الاساس يبدو ان هذه المدينة (اربيل) كانت فيما مضى واسعه جدا وربما بسعة بغداد الحاليه على حد قول (ريج). للقلعه بوابتان احداهما البوابه الجنوبيه وتشرف على الميدان ويفصل القلعه عن سوق القيصريه والتي بناها مظفرالدين كوكبري والثانيه البوابه الشماليه (الاحمديه).
اما الاحياء السكنيه فتتالف القلعه من ثلاثة احياءسكنيه رئيسيه هي السراي والطوبخانه التكيه. وعن مساحتها فاتها ذات شكل شبه دائري حيث ترتفع حوالي ٤١٥ مترا عن ستوى سطح البحر وحوالي ۳٦ مترا عن سطح المدينة وتشغل مساحة ارضيه قدرها ۱۰۲۱۹۰ مترا مربعا. وعلى الرغم من الظروف الصعبه التي مرت بها القلعه عبر تاريخها الطويل الا انها بقيت محافظه على كيانها كمكان لاغلب الفعاليات البشريه و قلعه حصينة من الصعب فتحها ويؤكد هذه الحصانه ان اربيل لم تخضع لفاتح الا بصعوبه واقدم اشارة الى ذلك مانقله (ابن واصل) عن صمودها امام الا تاباكي (عمادالدين زنكي) مؤسس اتابكية الموصل حين حاصرها سنة ٥٢٦ للهجرة محاولا ضم هذه المدينة الى امارته. وعن هذه الحصانه يقول (القزويني) : ان هذه القلعه كانت من الحصانه بحيث عجز المغول عن افتتاحها مع انهم ما فاتهم شيء من القلاع والحصون. وقد هجم المغول سنة ٦۳۰ للهجره / ١٦۳۳ ميلاديه اثر وفاة السلطان مظفرالدين كوكبري وجوبهت بمقاومه شديده. ومن ثم مرة اخرى عام ٦۳۰ للهجره/ ١٦۳٧ ميلاديه وانذاك اعتصم الاهالي داخل القلعه وقام المغول بالعبث ونهب السكان وتخريب الدور واحراقها وقتل مالايحصى منهم واخيرا تركوا المدينة وغادروها. ان الاهتمام الجاد بقلعة اربيل العريق واعداد خطط وبرامج لتطويرها امر في غاية الاهميه لاسيما ان هذه القلعه تعد من اقدم القلاع التاريخيه الاثريه ولكونها ايضا واقعه في مدينة تعد من اقدم المدن تاريخيا.
ان تطوير القلعه وواقعها يعكس تماما تطوير واقع المدينه على ان يكون هذا التطوير مبني على اسس ودراسات عمرانيه تراعي الجوانب الاجتماعيه والاقتصاديه والسياحيه لكي تكون مدينة اربيل وقلعتها العريقه منطقه مثاليه رائعه يشّد اليها الرحال من كافةارجاء المعموره.



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-11-2006 [ 07:13 PM ]
رقم المشاركة : 10 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
صولة ذو الفقار
[ ادما مـبـدع ]
 
الصورة الرمزية صولة ذو الفقار

إحصائية العضو




صولة ذو الفقار غير متصل


إحصائيةالترشيح

عدد النقاط : 10
صولة ذو الفقار is on a distinguished road

 

افتراضي رد: سلسلة مدن عراقيه قديمه وحديثه


الخوريات التركمانية في اربيل

ان طابع اربيل العراقي وموقعها القريب من دجلة، جعلها تضم مختلف العراقية، بالاضافة الى الاكراد هنالك التركمان والسريان. . ولتركمان اربيل حضور تاريخي عريق. هذه لمحة عن تراثهم التركماني الاربيلي.
الخوريات والمقامات والموسيقى يعني الفلكلور والادب والفن. وللمقامات طرق عديده في الاداء ويطلق عليها اسم (اصول) كان يقال (مخالف اصولي) او (حسيني اصولي) او (كرم هواسي) كما يطلق عليها القوريات (الخوريات) وهي لون من الوان فلكلور الغناءالتركماني الاصيل في العراق وتتالف من مايزيد على العشرين مقاما تحمل خصوصياتها من حيث التركيبه الشعريه المبنيه على (الجناس). كانت تلك المقامات تؤدى فترة في المقاهي ايام زمان وتؤدى ليلا في التكايا واثناء المناقب النبويه الشريفه بالناي والدفوف. وتؤدى الان المقامات والخوريات مع الاءلات الموسيقيه مثل العود والقانون والكمان والسنطور وعلى شكل محاوره غنائيه. وكانت تثير حماس الجمهور الذي يحضر للاءستماع اليهم.
للخوريات اصولها وميزاتها وطريقة ادائها وهي تحتاج عند الاداء الى الصوت القوي والنفس الطويل والنبرات النافذه ولها قراؤها اللذين تميزوا بها خاصة في مدينتي اربيل وكركوك وسنذكرهم في كتابنا هذا على سبيل المثال لا الحصر بعض الاسماء التي لمعت في الساحه الغنائيه التركمانيه في اربيل ونالت قسطا من الشهره مثل جيل الرواد، شهابا وحيدر البقال وفائق بازركان والحاج جميل القبقابجي وشوكت سعيد، ولاننسى كبار اساتذة الغناء في كركوك من الرواد امثال، شلتاغ ومحمد كول بوين ورشيد كوله رضا وصالح حواله ومصطفى قلايي وعبدالواحد كوزه جي وعزالدين نعمت وسامي جلالي.
والمعروف عن شعر الخوريات انه يعتمد على قوة المفردات الذي تذكي الحماس بين المغنيين المتحاورين ولدى الجمهور. وكانت تنتهي في بعض الاحيان بخصومات وحالات موءذية كما حدث للمغني الشهير (شلتاغ) الذي قتل منافسه في الغناء وهجر كركوك خشية من الثار اوالعقوبه القانونيه وعاش في بغداد بحماية واليها الذي اعجب بصوته واحتضنه ابان العهد العثماني ومكث في حمايته ردحا من الزمن. والمعروف ان شلتاغ ولد عام ١۷٩٨ في مدينة كركوك وتوفي عام ١۸۷۲ ويعتبر مؤسس المقام العراقي المعاصر وحسب الباحث الهولندي فان در ليندن.
ان الاسم الحقيقي للمقام العراقي هو "الجالغي البغدادي" والتي يستعمل كمرادف له ايضا ماخوذة من اللغة التركمانية والتي يعني الموسيقة البغدادية. ولوتمعنا الازياء لقراء المقام العراقي والعازفين لنرى بانها ماخوذة من الفلكلور التركماني الاصيل: الجاكيت والزبون واليشماغ والردن الطويل للقميص الابيض هو الزي الرجالي في الفلكلوري التركماني، هذا اضافة الى ان قراء المقام العراقي الكبار امثال يوسف عمر وناظم الغزالي وسليمه مراد قد غنوا عددا من الاغاني الفلكلوريه التركمانيه ولايزال البعض يستعمل كلمات (ميانات) مثل (امان امان وياندم وده دي وكولوم وقوربان). وتغني المطربة الشهيرة سليمة مراد في احدى اسطواناتها الخوريات المشهور (كوله ناز) بنطق تركماني سليم وتستعمل الميانات (قوربان وكوزلرم).
وتنعكس اهمية الخوريات في حياة الناس العاطفيه وفي اهوائهم وكانت لقراء الخوريات حياة شخصيه حافله بعوامل الابداع بعضها يتعلق بالغناء نفسه. وبعضها الاخر يتصل باسباب اخرى ماديه وعاطفيه كما لا يخلوجانب منها من المؤثرات السياسيه التي ترجمها المغنون الى الخوريات وجسدوها في غنائهم الممتع والاصيل. ولعل اقوى المحاورات الغنائيه واشهرها كان يحصل بين المطربين العملاقين شوكت سعيد (مشكو) وعبدالوهاب (هابه) رحمهماالله ولازالت ذكراها عالقه في اذهان الجمهور.
ولوتفحصنا التاريخ نرى ان ولادة الموسيقى في العراق تعود الى عصور قديمه. فالباحثون وعلماء الاثار يرجعون بدايات الموسيقى في العراق الى الاف السنين قبل الميلاد فالاثار التي تم جمعها لبعض القطع والالات الموسيقيه تدل على ذلك. ومنها القيثاره السومريه والة الناي. وكانت لمدينة اربيل حصتها في ذلك الفعل المبدع ودور لمختصيها في فن الموسيقى فكتبوا انواع الانغام ووضعوا الالحان التي يتغنا بها الشعر. ومع ان اسماء كثيره قد اندثرت وطويت اعمالها في اتون الضياع والنسيان الا ان اسماء لامعه ظلت محتفظه في ذاكرة التاريخ بفضل تدوين قله من الذين اشتغلوا في فن الموسيقى والغناء وكان من هؤلاء (بدرالدين بن محمد بن علي الخطيبب الاربيللي) المولود سنة ١۲٨۷ الميلادي في اربيل. فهوالملحن والموسيقي الذي عاش قبل حوالي ثمانية قرون وكان متعدد المواهب فكان اديبا رائعا يجيد تنظيم الاشعار وتاليف الالحان واداء اصولها بامان. ويعد (ارجوزة الانغام) احدى ابرع مؤلفات الموسيقار بدرالدين وكان مضمونها يتكون من (١٠١ بيتا من الشعر) في اصول ونظم المقامات العراقيه وبعضها كانت مدينة اربيل موطنا لولادته. ولارجوزة الانغام اهميتها الخاصه وقد نظمت سنة ١۳۲٨ م وقد عثر على نسختها الاصليه المحفوظه سنة ١۷٠٨ م وقد اودعت في متحف برلين بالمانيا.
ولنعد قليلا الى تاريخ اربيل ابان العهد الا تابكي. اذ كان صاحب اربيل السلطان مظفرالدين كوكبري يرغب في سماع الموسيقى اثناء قيام احتفالات المولد النبوي الشريف في كل عام وكان لمدينة اربيل قراؤ ها ومطربيها وموسيقيها وان ارجوزة الانغام اشارة واضحه الى وجود المقامات واصولها الخاصه في اربيل.
في العصر الحديث من التاريخ لمدينة اربيل لي بعد احداث الحروب العالميه وتشكيل مملكة العراق وانسحاب الدوله العثمانيه ومن ثم عصر الصناعه والثقافه بعد الحرب العالميه الثانيه يمكن القول ان بعد بداية الخمسينيات ظهر جيل جديد من عازفون وموسيقيين كبار امثال سيد كمال ومن ثم السيد مصطفى رؤوف عازف القانون والعود والسيد جودت شاكر اربيللي عازف العود والكمان والسيد عبدالواحد مرجان عازف الكمان. وهم يعتبرون من اوائل العازفين الكبار في مدينة اربيل وعزفوا لكبار الفنانين وقدموا خدمات جليله في مجال الموسيقى. وشاركوا في احياء المئات من الحفلات والمناسبات الخاصه. ولايزالون يقدمون عطاءاتهم بسخاء ولهؤلاء ذكريات جميله مع الفنانين ويستحقون كل التقدير لجهودهم.
وهناك الجيل الجديد اي بعد الانتفاضه الباسله عام ١٩٩١ حيث تم تاسيس الفرق الموسيقيه وبرزت طاقات شابه جديده وجيل حديث من العازفون مع الالاتهم الحديثه مثل (الاورك والساز الالكتروني) وابدعوا ايضا في مجال اللحن والموسيقى ومن هؤلاء السيد مغديد شيخ اوغلوعازف الكمان ومحمد فريد (ساز) وسداد مورادلي (عود وكمان) وجمال عثمان (جلو) وسردار قصاب واخيه خسرووشريف جقماقجي (ايقاع) وسرور عبدالخالق (اورك) ونهاد جواد (اوكورديون) واكرم بكر (الدف) وزهير القصاب (كمان). هذا الجيل سيكون لهم دور كبير في مجال الموسيقى وتعليم الصغار لخلق جيل جديد من الموسيقيين للمستقبل الزاهر



   

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:55 PM [ جميع الأوقات بتوقيت غرينتش +3 ] .


Powered by vBulletin® Version 3.8.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd, Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.2
شات كتابي - دردشة صوتية - منتديات عربية - العاب وفيديو - دليل مواقع - برامج مجانية - ازياء وديكور - صور - شات

جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة ادما العربية
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع ادما Adma1.Com CopyRight © 2010
تصميم وتنفيذ مجموعة ادما ديزاين - أبو نواف Create Design Adma1.Com Team شبكة ادما

Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.2