يعطيك الف عافيه ( المسك )
ان ابليس لقي يحي بن زكريا عليهما السلام، فقال له يحي بن زكريا، أخبرني عن طبائع ابن آدم عندكم؟ قال ابليس : أما صنف منهم فمثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء.. والصنف الثاني : فهم في أيدينا كالكرة في أيدي صبيانكم وقد كفونا أنفسهم.. والصنف الثالث: فهم أشد الأصناف علينا، فنقبل على أحدهم حتى ندرك حاجتنا منه ثم يفزع إلى الإستغفار فيُفسد به علينا ما أدركنا منه.. فلا نحن نيأس منه ولا نحن ندرك حاجتنا منه..
واليكم بعض أسباب التحصن من مداخل الشيطان : ( منقول للفائدة )
إن الإسلام كيما يساعد الإنسان على مواجهة التحديات الشيطانية والإلقاءات الإبليسية أرشده إلى أمور كثيرة تساعده على الصمود في المعركة وتمكنه من الغلبة على أعدى أعدائه .. وقد أجملها أحد الصالحين بقوله : ( نظرت وتفكرت من أي باب يأتي الشيطان إلى الإنسان ، فإذا هو يأتي من عشرة أبواب :
الأول : الحرص وسوء الظن فقابلته بالثقة والقناعة..
والثاني : حب الحياة وطول الأمل، فقابلته بخوف مفاجأة الموت..
والثالث : طلب الراحة وطلب النعمة، فقابلته بزوال النعمة وسوء الحساب ..
والرابع : العجب، فقابلته بالمنة وخوف العاقبة..
والخامس : الاستخفاف بالناس وقلة احترامهم، فقابلته بمعرفة حقهم وحرمتهم ..
والسادس : الحسد، فقابلته بالقناعة والرضى بقسمة الله تعالى في خلقه ..
والسابع : الرياء ومدح الناس، فقابلته بالإخلاص ..
والثامن : البخل، فقابلته بفناء ما في أيدي الخلق وبقاء ما عند الله تعالى ..
والتاسع : الكبر، فقابلته بالتواضع ..
وعاشرها : الطمع، فقابلته بالثقة بما عند الله والزهد بما عند الناس ..
ومن التوجيهات التي أكد عليها الاسلام كسبيل لاتقاء سهام ابليس ومكائده ذكر الله تعالى في بدء كل عمل .. وقد روي عن أبي هريرة في هذا النطاق الرواية التالية : ( التقى سيطان المؤمن وشيطان الكافر .. فإذا شيطان الكافر دهين سمين كاسر، وشيطان المؤمن مهزول أشعث أغبر عار .. فقال شيطان الكافر لشيطان المؤمن ما لك مهزولاً ؟ قال : أنا مع رجل إذا أكل سمى الله فأظل عطشان، وإذا لبس سمى الله فأظل عرياناً.. وإذا أدهن سمى الله فأظل شعثاً .. فقال شيطان الكافر : ولكن مع رجل لا يفعل شيئاً من ذلك.. فأنا أشاركه في طعامه وشرابه ولباسه؟)
ومن أسباب التحصن محاذرة الشبع والتخمة وان كان حلالاً صافياً لقوله ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدماء فضيقوا عليه المجاري بالجوع)[22] .
ومنها قراءة القرآن وذكر الله تعالى والاستغفار، لقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان واضح خرطومه على قلب ابن آدم، فان هو ذكر الله تعالى خنس .. وان نسي الله تعالى التقم قلبه)[23] .
ومنها دفع العجلة والتثبت من الأمور لقوله صلى الله عليه وسلم ( العجلة من الشيطان والتأني من الله تعالى).
وإنه ليضيق المجال عن ذكر الأسباب والأعمال والوصايا التي أوصى بها الإسلام للتحوط من غوائل الشيطان ومكائده.. وصدق الله تعالى حيث يقول (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ)[24
| التوقيع |
لـ الـتـواصـل للضرورة وليس طلب التعارف : [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] |
|