عرض مشاركة واحدة
قديم 29-08-2006, 11:31 AM   رقم المشاركة : 1 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
osama411
شخصية هامة
 
الصورة الرمزية osama411
 

 

إحصائية العضو









osama411 متواجد حالياً

المستوى: []

الحياة /


النشاط
/

المؤشر
%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 24
osama411 is on a distinguished road

 

 

Story[1] بهجةالمجالس(حمدالصمت)


[align=center]باب حمد الصّمت وذمِّ النطق بجهل

قال الله عزّ وجل: "ما يلفظ من قولٍ إلاّ لديه رقيبٌ عتيدٌ"، وقال:"وإنّ عليكم لحافظين كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون".
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم إلاّ حصائد ألسنتهم".
وروينا عن عقبة بن عامرٍ، أنه قال:يا رسول الله فيم النّجاة? فقال: "يا عقبة أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك".
وروي أنه من كلام لقمان والله أعلم.
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".
وعن عيسى عليه السلام، أنه قال :"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتفتنوا قلوبكم".
وبلغنا أنّ داود عليه السلام لقي لقمان بعد ما كبرت سنُّه، فقال: ما بقي من عقلك? فقال: لا أنطق فيما لا يعنيني، ولا أتكلَّف ما كفيته.
وقال ابن مسعود: أنذركم فضول الكلام.
وعن ابن مسعود وسلمان الفارسي، قالا :أكثر النّاس وقوفاً يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل.
وعن عطاء: فضول الكلام ما عدا تلاوة القرآن، والقول بالسنة عند الحاجة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تنطق في أمر لا بدَّ لك منه في معيشتك، أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته التي أملاها صدر نهاره أن يرى أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه، ثم تلا: "وإنّ عليكم لحافظين. كراماً كاتبين" و " عن اليمين وعن الشِّمال قعيدٌ، ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد".
وعنه عليه السلام أنه قال: "البرّ ثلاثةٌ المنطق والنظر والصَّمت، فمن كان منطقه في غير ذكر فقد لغا، ومن كان نظره في غير اعتبارٍ فقد سها، ومن كان صمته في غير تفكّر فقد لها". قال بعض الشعراء:
لست ممّن ليس يدري ما هوانٌ من كرامه
إنّ للنّـصـح ولـلـغش على العين علامـه
ليس يخفى الحبُّ والبـغض وإن رمت اكتتامه
ليس في أخذك بالفـضل وبالحـلـم نـدامـه
وجواب الجاهل الصَّـمت وفي الصَّمت سلامه
وعن الأصمعيّ قال، قال أعرابيّ: السّكوت صيانةٌ لّلسان وسترٌ للعيّ.
وقال أعرابيّ في رجل رماه بالعيّ: رأيت عثرات النّاس في أرجلهم، وعثرة فلان بين فكَّيه.
وذكر الأصمعيّ قال، قال أعرابيٌ: الكلمة أسيرةٌ في وثاق الرَّجل، فإذا تكلّم بها كان أسيراً في وثاقها.
قيل لبكر بن عبد الله المزنيّ: إنك تطيل الصمت? فقال:إن لساني سبعٌ، إن تركته أكلني.
وأنشد الخشنيّ:
لسان الفتى سبعٌ عليه مراقبٌ فإنّ لم يزع من غربه فهو آكله
وقال الراجز:
القول لا تملكه إذا نـمـا كالسَّهم لا يرجعه رامٍ رما
وقال آخر:
فداويته بالحلم والـمـرء قـادرٌ على سهمه ما دام في كفِّه الَّسهم
قال هبيرة بن أبي وهب:
وإنَّ مقال المرء في غير كنهه لكالَّنبل تهوى ليس فيها نصالها
اجتمع أربعة حكماء، فقال أحدهم: أنا على ردِّ ما لم أقل، أقدر مني على ردّ ما قلت، وقال الآخر: لأن أندم على ما لم أقل، أحبّ إليّ من أن أندم على ما قلت، وقال الثالث: إذا تكلمت بالكلمة ملكتني، فإذا لم أتكلم بها ملكتها، وقال الرابع: عجبت ممن يتكلم بالكلمة، إن ذكرت عنه ضرته، وإن لم تذكر عنه لم تنفعه.
قال طرفة بن العبد:
وإنّ لسان المرء ما لم تكن له حصاةٌ على عوراته لـدلـيل
وقال منصور الفقيه:
عليك السُّكوت فإن لم يكن من القول بدٌّ فقل أحسنه
فرَّبتما فارقـت بـالّـذي تقول أماكنها الألـسـنة
وقال آخر:
أيُّها المرء لا تقولـنّ قـولاً لست تدري ماذا يجيئك مـنـه
واخزن القول، إنّ الصَّمت حكما وإذا أنت قلت قـولاً فـزنـه
وإذا النَّاس أكثروا فـي حـديثٍ ليس ممّا يزينهم فالـه عـنـه
وقال أحيحة بن الجلاح:
الصَّمت أكرم بالفتى ما لم يكن عيٌّ يشينه
والقول ذو خطلٍ إذا ما لم يكن لبٌّ يعينه
قال ابن مقسم، سمعت جحظة يقول: سمعت المأمون يقول:السخافة كثرة الكلام، وصحبة الأنذال.
أنشد ابن المبارك أخاً له كان يصحبه:
واغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغاً مستـريحـا
وإذا ما هممت بالمنطق الـبـاطل فاجعل مكانه تسـبـيحـا
إنّ بعض السكوت خيرٌ من النطق وإن كنت بالكلام فصـيحـا
وقال أبو العتاهية:
? ألا إنّ بعد الذخر ذخراً تنيله وشرُّ كلام القائلين فضـولـه
عليك بما يعنيك من كلّ ما ترى وبالصَّمت إلاّ عن جميلٍ تقوله
وله:
وحسبك مَّمن إن نوى الخير قاله وإن قال خيراً لم يكذِّبه فعلـه
كان يقال: العافية عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في الصمت، وجزء في الهرب من النّاس.
كان يقال:من طوَّل صمته، اجتلب من الهيبة ما ينفعه، ومن الوحشة مالا يضرّه.
وقال الشاعر:
صمتُّ على أشياء لو شئت قلتها ولو قلتها لم أبق للصُّلح موضعا
وقال منصور الفقيه:
خرسٌ إذا سألوا وإن قالوا: عييٌّ أو جبان
فالعيّ ليس بقـاتـل ولربّما قتل اللّسان
كان يقال: اخزن لسانك كما تخزن مالك.
قال امرؤ القيس:
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه فليس على شيءٍ سواه بخزَّان
وقال آخر: ? لعمرك إنّ صمتك ألف عامٍ لأصلح من كلامك بالفضول
فأمسك أو ترى للقول وجهاً يبين صوابه لذوي العقول
روينا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، أخذ يوماً بطرف لسانه وقال:ها إنّ ذا أوردني الموارد.
وقال ابن مسعود رحمه الله: إن كان الشُّؤم ففي اللّسان، ووالله ما على وجه الأرض شيءٌ أحقّ بطول سجن من اللسان.
أخذه الشاعر فقال:
وما شيءٌ إذا فكَّرت فيه أحقّ بطول سجنٍ من لسان
كان يقال اللّسان سبع عقور.
قال الشاعر:
رأيت اللسان على أهله إذا ساسه الجهل ليثاً مغيرا

وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "إن الله عند لسان كلّ قائل، فلينظر كلُّ امرئ ما يقول".
قال عمَّار الكلبي:
وقل الحقّ وإلاّ فاصمتن إنَّه من لزم الصَّمت سلم
إنّ طول الصّمت زينٌ للفتى من مقالٍ فيه عيٌ وبـكـم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رحم الله امرءاً أمسك فضل لسانه، وبذل فضل ماله، وعلم أن كلامه محصيٌ عليه".
قال الأصبحيُّ: من كثر كلامه كثرت خطاياه.
وقال أبو الدَّرداء: من فقه الرَّجل قلَّة كلامه فيما لا يعنيه.
وقال مالك بن دينار : لو كانت الصُّحف من عندنا، لأقللنا الكلام.
لما خرج يونس عليه السلام من بطن الحوت، أطال الصمت، فقيل له: ألا تتكلم? فقال: الكلام صيَّرني في بطن الحوت.
قال عمر بن عبد العزيز: المحظوظ التَّقّي يلجم لسانه، أخذه الحسن بن هانئ فقال:
إنَّما العاقـل مـن أل جم فـاه بـلـجـام
مت بداء الصَّمت خيرٌ لك من داء الكـلام
سئل عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- عن قتلة عثمان، فقال: تلك دماء كفّ الله عنها يدي، فأنا أكره أن أغمس فيها لساني.
وقال يزيد بن أبي خبيب المتكلم ينتظر اللعنة، والمتصنَّت ينتظر الرحمة. ويقال: شر ما طبع الله عليه المرء، خلق دنيّ، ولسان بذيّ. وقالوا البذاء من النفاق.
وقال ابن القاسم:سمعت مالكاً يقول:لا خير في كثرة الكلام،واعتبر ذلك بالنساء والصبيان. إنما هم أبداً يتكلمون، لا يصمتون.
وقال الحسن لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد أن يتكلَّم فكَّر، فإن كان له قال، وإن كان عليه سكت، وقلب الجاهل من وراء لسانه.
قال نصر بن أحمد:
لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل وكلّ امرئ ما بين فكَّيه مقـتـل
وكم فاتحٍ أبواب شرٍّ لـنـفـسـه إذا لم يكن قفلٌ على فيه مقفـل
إذا ما لسان المرء أكثـر هـذره فذاك لسانٌ بالـبـلاء مـوكّـل
إذا شئت أن تحيا سعيداً مسلَّـمـاً فدبّر وميّز ما تقول وتـفـعـل
قال صالح بن جناح:
أقلل كلامك واستعذ من شرّه إنّ البلاء ببعضه مـقـرون
واحفظ لسانك واحتفظ من غيّه حتّى يكون كأنَّه مسـجـون
وكِّل فؤادك باللِّسان وقل لـه إنّ الكلام عليكمـا مـوزون
فزناه وليك محكماً فـي قـلّةٍ إنّ البلاغة في القليل تكـون
قال الّلاحقي:
اخفض الصَّوت إن نطقت بليلٍ والتفت بالنَّهار قبل الـكـلام
قال آخر:
أرى الصَّمت خيراً من كلامٍ بمأثـمٍ فكن صامتاً تسلم وإن قلت فاعـدل
ولا تك في حقّ الإخاء مـفـرّطـاً وإن أنت أبغضت البغيض فأجمـل
ولا تعجلـن يومـاً بـشـرٍّ تـريده وإذ ما هممت الدَّهر بالخير فاعجل
ألا إنّ تقوى الـلـه خـير مـغـبّةٍ وأفضل زاد الظَّاعن المتـحّـمـل
وقال آخر:
عوّد لسانك قول الصِّدق تحظ به إنّ الِّلسان لما عوّدت معـتـاد
وقال الحكماء:إذا تمَّ العقل نقص الكلام، فضل العقل على المنطق حكمة، وفضل المنطق على العقل هجنة.
وقال عمرو بن العاص: زلّة الرجل عظم يجبر، وزلّة اللسان لا تبقي ولا تذر
وقال أعرابي:
عثرات الِّلسان لا تسـتـقـال وبأيدي الرِّجال تجزي الرِّجال
فاجعل العقل للِّسان عـقـالاً فشراد اللِّسان داءٌ عـضـال
إنَّ ذمَّ اللِّسان مبقٍ على العـر ض وبالقول تستبان الفعـال
وقال غيره:
يموت الفتى من عثرةٍ بـلـسـانـه وليس يموت الرَّجل من عثرة الرِّجل
فعثرته من فيه تـرمـي بـرأسـه وعثرته بالرِّجل تبرا علـى مـهـل
وقال منصور الفقيه:
واخرس إذا خفيت أمـور الحقّ عنك عن الإجابة
فأقلّ ما يجزي الفـتـى بسكوته عزّ الـمـهـابة
وقال محمود الوراق:
ولفظك حين تلفظ في جميعٍ ولا تكذب مقدّمةٌ لفعلـك
فزنه إن أردت القول وزناً وإلاَّ هدّ من أركان نبلـك
وقال آخر:
ومن لاَّ يملك الشَّفتين يسخو بسوء الَّلفظ من قيلٍ وقال
كان يونس بن عبد الأعلى ينشد هذه الأبيات:
قد أفلح السَّاكت الصَّموت كلام واعي الكلام قوت
ما كلّ قولٍ لـه جـوابٌ جواب ما تكره السكوت
ياعجباً لامرئ ظـلـومٍ مستيقـنٍ أنّـه يمـوت[/align]



 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس