عرض مشاركة واحدة
قديم 17-01-2008, 12:50 AM   رقم المشاركة : 1 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
فراغ العاطفة
ادما رائع
 
الصورة الرمزية فراغ العاطفة
 

 

إحصائية العضو








فراغ العاطفة غير متواجد حالياً

المستوى: []

الحياة /


النشاط
/

المؤشر
%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
فراغ العاطفة is on a distinguished road

 

 

Icon1[4] أثر الطمع والخوف في الآخلاق


[b]إن الحياة الآخرة ليست منفصلة عن الحياة الدنيا , بل هي مرتبطة بها ارتباط السبب بالمٌسٌبب والمقدٌمة بالنتيجة. فحالٌ الناس في الآخرة امتداد لحالهم في الحياة الدنيا, فمن كان في هذه في طاعة الله نيةً وقولاً وعملاً, فهو في الآخرة في جنات عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
ومن كان في هذه الحياة الدنيا في معصية الله نيةً أوقولاً أو عملاً فهو في الآخرة يعيش في ثمار هذه الحال النكدة, ولا ينفعه شيء من السراب الزائف يحصل عليه مؤقتاً هنا,ولا ينفعه قريب أو بعيد, وما الحياة الدنيا إلامتاع الغرور. وإن الناس الذين يصابون بالهزيمة والهلع أمام خوف أو طمع لم يعرفوا الله حقاً, ولم يعرفوا حقيقة الدنيا, ولم يعرفوا حقيقة الآخرة, وإن مثل هذا الصنف من الناس ينحرفون كثيراً, ويقعون في الشقاء من حيث لايشعرون حين يشغلهم النظر للمستقبل عن إصلاح الحاظر, لأنهم لايعلمون أن المستقبل موكول لى الله تعالى, وإنما هم مكلفون بإصلاح حاضرهم بإلزام أنفسهم طاعة الله نيةً وقولاً وعملاً , وبهذا يصلح لهم الحاضر والمستقبل في الدنيا وفي الآخرة, ولايمكن إصلاح المستقبل بغير إصلاح الحاضر, إن الذين يقزون محطة الحاضر لضمان صلاح المستقبل ينكسرون أو تنكسر بهم الحياة, وإنهم يخالفون سنة الله في الخلق, ويخالفون شرع الله, أمٌا أنهم يريدون لأنفسهم السعادة فلا إشكال, ولكن لي هو هذا الطريق. فمتى يثوب الإنسان إلى رشده, ويٌلزم نفسه بطاعه الله, ويتعلًم كيف يكون مع أمر الله تعالى, لايصرفه عن ذلك شدة طمع أو شدة خوف؟!
متى يعلم الإنسان يقيناً -نظرياً وعملياً- أن طاعة الله لا تأتي إلا بالخير, ولاتأتيه إلا برضا الله وثواب الله مهما بدت له العاقبة أوُل الأمر أو في ظاهر الأمر؟!.
ومتى يعلم الإنسان يقيناً -نظرياً و عملياً- أن معصية الله تعالى لاتأتي إلا بالشر في الدنيا والآخرة, ولاتأتيه إلا بسخط الله وعقاب الله مهما بدت له الحال في أوُل الأمر أو في ظاهره؟! متى يعلم الإنسان يقيناً أن خطأه في هذه الحياة أن معصيته لله إنما هي بسبب خوف أو طمع في غير موضعهما؟! ومتى انتصر على نفسه في تلك العواطف الخاطئة فقد ألزمها بطاعة الله وجنَبها معصيته.
متى يعلم الإنسان يقيناً أن خطأه ومعصيته هو وحده الذي سيواجه’ عاقبتهما في الدنيا وفي الآخرة وِفق سنه الله الكونية وسنته الشرعية, ولا مفرَ له من ذلك إلا بلاستغفار والتوبة والإصلاح والاعتراف لله بالذنب والخطيئة؟!.
متى يعلم الإنسان يقيناً أنه ليس أرحم بنفسه من الله الخالق الكريم الرحيم, فإذا أراد الرحمة فليس أمامه إلا أن يسلك الطريق إليها بالتزام طاعة الخالق الكريم الرحيم؟!.
إلى مــتى يـتمـادى الإنسان في غيَه؟! وإلـى متــى يســتـمر في شــقاء نفســه وشقاء من معه؟!.
ألا ما أشــقى الحيـــاة عندمــا تحيــد عن طاعـــة الله وعبادتـه وحبــه وخشيته!!.
ألا ما أسعد الحياة عندما تكون مصابرةً وصبراً على طاعة الله وعبادته وعندما تكون في حب الله وخشيته, وتعاوناً على البر والتقوى!!.[/
B]((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب))



 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

   

رد مع اقتباس