24-10-2007, 09:54 AM
|
رقم المشاركة :
1 (رابط مباشر للمشاركة)
|
معلومات العضو
|
|
|
إحصائية العضو
|
|
|
المستوى:
[]
الحياة /
النشاط /
المؤشر %
|
من القلب
[align=center]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كما نعرف المسلم غير معصوم من المعصيه
والعاصى هو صنف من اصناف الناس وهو من كان
عنده اصل الايمان والاقرار بشهاده ان لاإله الاالله وان محمد رسول الله لكنهم لايقومون بحقوق هذه الشهادهفهم يخالفون بعض اوامر الشرع ويتركبون بعض نواهيه
ومنهم المكثر من المعاصي ومنهم المقل ومنهم بين ذلك على درجات كثيره جدا ومتنوعه جدا لايحصيها الا الله تعالى..
وقد جاء في الحديث (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)وتعليل ذلك ان النفس الانسان قابله لارتكاب المعصيه كما هي قابله لفعل الطاعه
والمطلوب من المسلم ان يحرص على الطاعه الله وعدم معصيته قال تعالى(ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها )لذلك اذا وقع المسلم في معصيه فعليه ان يسارع الى التوبه ويقلع عن معصيته وينيب الى ربه..
وفي هذا الموضوع
عن اسباب العصيان .........
قد يرد إلى الذهن هذا السؤال ::لماذا يعصي المسلم أوامر الشرع الاسلامي وهومؤمن
بالله وبرسوله وباليوم الآخر
ومؤمن بأن معصيه الخالق جل جلاله تؤدي إلى سخطه وعذابه؟؟
الجواب على ذلك ::
أن الايمان قد يضعف في قلب المسلم فتغلبه شهوته ويقبل اغراء الشيطان فيرتكب المعصيه لان العقاب على الذنوب شسيء موعود به في الآخره ولذائذ الدنيا المحرمه شيء حاضر والنفس مجبوله على التأثير بالحاضر لابالغائب
وان كانت عاقبه الحاضر مره وعاقبه الغائب حلوه ولايمنعها من هذا التأثر الا الايمان القوي المنير الذي يجعل الغائب كالحاضر فيكون التأثر به لابالحاضر المحسوس فعلا
قال تعالى بل تؤثرون الحياه الدنيا)
فالانسان بطبيعته يؤثر اللذة العاجله وان كانت تافهه على اللذة الآجله وان كانت جسيمه ومع ضعف الايمان يقوى هذا الطبع وهذه الجبلة في الانسان فيستسهل ارتكاب المخالفه ابتغاء اللذة
العاجله او دفع المشقه العاجله لاسيما مع أمل البقاء والتوبه في المستقبل وتسكين النفس بأمل عفو الله تعالى ..
والعاصي جاهل قطعاًَ فلولا جهله لما عصى الله تعالى
قال ربنا جل جلاله: إنما التوبه على للذين يعملون السوء بجهاله ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما)قال مجاهد وغير واحد من اهل العلم :كل من عصى الله خطأ او عمدا فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب .
وقال قتاده عن ابي العاليه أنه كان يحدث ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون :
كل ذنب اضصابه عبد فهو جهالة ..
وعن مجاهد ايضا قال: كل عامل بمعصيه الله فهو جاهل
حين عملها ..
وعن ابن عباس :من جهالته عمل السوء..
ووجه جهل العاصي انه يجهل قدر ربه ومايجب له من طاعه لحق ربوبيه والوهيته وعظمته و كمال انعامه على عبده وكمال فقر العبد له وعدم خفاء شيء على الله تعالى مما عمل الخلق وانهم مجزيون على اعمالهم ومن جهل العاصي جهله بضرر الذنوب وكان ينبغي ان ينفر منها اشد من نفرته من الحيات والعقارب ولايلامسها ولايضعها على جسمه ولكن العاصي
من جهله يقبل عليها ويباشرها ومن جهله ان يؤثر العاجله على الآخره ومانسبه العاجله ومافيها من لذائذ الى نعيم الآخرة الاكنسبه مايعلق بالاصبع اذا غمستها في البحر الى مائه
ومن جهله التسويف وطول الامل وتأجيل التوبه ولم يعلم ان الموت اقرب الى الانسان من شراك نعله ..وانه لايستأذنه اذا حان الاجل
ومن جهله انه يتعب كثيرا ويترك لذائذ كثيره في سبيل ظفره بربح آجل في الدنيا ولو عقل لفعل للآخره مايفعله لنوال هذا الربح..
الا ترى الطالب يحبس نفسه في بيته يقرأ ويدرس اياماًَ واسابيع لينجح في الامتحان وان فاتته بعض اللذات ..والتاجر يركب الاخطار ويفارق اهله ويقطع الفيافي والقفار ليربح شيئاًَ من المال ..
فلماذا لايعمل للآخره كما يعمل في هذه الاحوال ثم أليس من
جهل العاصي انه اذا سمع قول الطبيب يخبره انه اذا شرب كذا أو اكل كذا مات أو كان على خطر شديد فانه يتبع نصيحه الطبيب ويفطم نفسه مما نهاه عنه مع ان قول الطبيب يحتمل الخطأ بينما ماأخبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم من وعيد الله وعذابه لمن تخطى حدوده هو خبر صدق ويقين قطعاًَ فلماذا لايأخذ بقول الرسول صلى الله عليه وسلم
ويأخذ بقول الطبيب لولا جهله وجهالته ؟
ومن جهل العاصي اتكاله على عفو الله ورحمته ونسي ان رحمه الله قريب من المحسنين وان العارفين يؤتون ماآتوا وقلوبهم وجله ان لايقبل منهم وان الراجي حقاًَ من قام بالأسباب وانتظر رحمه العليم العلام ..كالذي يحرث الارض ويلقي البذر ويقوم بالسقي ويتعهد الزرع ويرجو ان يحفظ الله زرعه ويجنبه الآفات ..
اما الأحمق المغرور فهو الذي يترك ارضه تملأهاا الاشوك والادغال ولايلقي فيها بذراًَ ويرجو ان ينبتها الله له ..
تقبلو فائق احترامي
imi[/align]
|
|
|
|