عرض مشاركة واحدة
قديم 26-08-2007, 05:09 PM   رقم المشاركة : 1 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
khaled magdi
موقوف Banned
 
الصورة الرمزية khaled magdi
 

 

إحصائية العضو









khaled magdi غير متواجد حالياً

المستوى: []

الحياة /


النشاط
/

المؤشر
%

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
khaled magdi is on a distinguished road

 

 

Icon508 ففـــروا إلى اللَّه ... ففـــروا إلى اللَّه .




إخواني أحبائي أعضاء أدما

سأقوم إن شاء الله تعالى بننقل هذا الكتاب و هو من أحسن و أفضل

و من أوائل الكتب التي قرأتتها في حياتي 0

أتمنى أن تتابعوني في هذا السرد المبسط 0


خالد مجدي


المقــدمـــة

إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللَّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ  [ آل عمران : 102 ] ،  يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا  [ النساء : 1 ] ،  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامُنَواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا  يُصْلِحَ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا  [ الأحزاب : 70، 71 ] .

أما بعد .. فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه تعالى ، وخير الهدي هدي محمد  ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك  رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  [ البقرة : 127 ] ،  رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  [ البقرة : 201 ] ،  رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ  [ البقرة : 250 ] ،  سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ... ربنا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ  [ البقرة : 286 ] ،  رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّـابُ  [ آل عمــران : 8 ] ،  رَبَّنَا إِنَّنَآ آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  [ آل عمران : 16 ] ،  رَبَّنَآ آمَنَّا بِمَا أَنزلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ  [ آل عمران : 53 ] ،  ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ  [ آل عمران :147 ] ،  رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ  رَّبَّنَا إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ  رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ  [ آل عمران : 192- 194 ] ،  رَبَّنَآ آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ  [ المائدة : 83 ] ،  رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ  [ الأعراف : 23 ] ،  رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ  [ الأعراف : 47 ] ،  رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ  [ الأعراف : 89 ] ،  رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ 

[ الأعراف : 126 ] ،  رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ  وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ  [ يونس : 85، 86 ] ،  رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ  [ إبراهيم : 41 ] ،  رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا  [ الكهف : 10 ] ،  رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ  [ المؤمنون : 109]،  رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا  [ الفرقان : 65 ] ،  رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا  [ الفرقان : 74 ] ،  رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ‏ ‏رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ  [ غافر : 7- 9 ] ،  رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ  [ الحشر : 10 ] ،  رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ  رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  [ الممتحنة : 4، 5 ] ،  رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  [ التحريم : 8 ] .

يا رب : أدعوك وأنا العبد الذليل ، وأنت الرب العزيز ، يا رب : أسألك من فضلك ورحمتك لي ولكل المسلمين ، فإنه لا يملكها إلا أنت . اللهم بعلمك الغيـب وقدرتك على الخلق أحينا ما علمت الحياة خيرًا لنا ، وتوفنا ما علمت الوفاة خيرًا لنا ، اللهم ونسألك خشيتك في الغيـب والشهادة ، ونسألك كلمة الإخلاص في الرضا والغضب ، ونسألك القصد في الفقر والغنى ، ونسألك نعيمًا لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع ، ونسألك الرضا بالقضاء ، ونسألك برد العيش بعد الموت ، ونسألك النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين ، اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وعافنا وارزقنا .

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ، ما علمنا منه وما لم نعلم ، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم ، اللهم إنا نسألك من الخير ما سألك منه عبدك ونبـيك ، ونعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبـيك ، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ، ونسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرًا . آمين ، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد للَّه رب العالمين .

قال اللَّه تعالى :  تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا  [ الإسراء : 44 ] .
جاء في (( مختصر تفسير ابن كثير )) - رحمه اللَّه - ما مختصره : أي وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد اللَّه  وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ  أي : لا تفهمون تسبـيحهم ؛ لأنها بخلاف لغاتكم ، وهذا عام في الحيوانات والجمادات والنباتات ، كما في (( صحيح البخاري )) عن ابن مسعود أنه قال : كنا نسمع تسبـيح الطعام وهو يؤكل . وفي حديث أبـي ذر : أن النبـي  أخذ في يده حصيات ، فسُمِعَ لهن تسبـيحٌ كحنين النحل ، وكذا في يد أبـي بكر وعمر وعثمان رضي اللَّه عنهم( ) .
وقال الإمام أحمد عن أنس رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه  أنه دخل على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل ، فقال لهم : (( اركبوها سالمة ودعوها سالمة ، ولا تتخذها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق( ) ، فرب مركوبة خير من راكبها ، وأكثر ذكرًا للَّه منه )) . قال بعض السلف : صرير الباب تسبـيحه ، وخرير الماء تسبـيحه . وقال آخرون : إنما يسبح من كان فيه روح من حيوان ونبات . وقوله :  إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا  أي : لا يعاجل من عصاه بالعقوبة ، بل يؤجله وينظره ، فإن استمر على كفره وعناده أخذه أخذ عزيز مقتدر( ) . انتهى .
* * *

آثار ترك الذنوب والمعاصي

قال ابن القيم رحمه اللَّه :

سبحان اللَّه رب العالمين ! لو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي إلا إقامة المروءة( ) ، وصون العرض ، وحفظ الجاه ، وصيانة المال - الذي جعله اللَّه قوامًا لمصالح الدنيا والآخرة - ومحبة الخلق ، وجواز القول بـينهم ، وصلاح المعاش ، وراحة البدن ، وقوة القلب ، وطيـب النفس ، ونعيم القلب ، وانشراح الصدر ، والأمن من مخاوف الفساق والفجار ، وقلة الهم والغم والحزن ، وعز النفس عن احتمال الذل ، وصون نور القلب أن تطفئه ظلمة المعصية ، وحصول المخرج له مما ضاق على الفساق والفجار ، وتيسير الرزق عليه من حيث لا يحتسب ، وتيسير ما عسر على أرباب الفسوق والمعاصي ، وتسهيل الطاعات عليه ، وتيسير العلم ، والثناء الحسن في الناس ، وكثرة الدعاء له ، والحلاوة التي يكتسبها وجهه ، والمهابة التي تلقى له في قلوب الناس ، وانتصارهم له وحميتهم له إذا أوذي أو ظلم ، وذبهم عن عرضه إذا اغتابه مغتاب ، وسرعة إجابة دعائه ، وزوال الوحشة التي بـينه وبـين اللَّه ، وقرب الملائكة منه ، وبعد شياطين الإنس والجن منه ، وتنافس الناس على خدمته ، وخطبتهم لمودته وصحبته ، وعدم خوفه من الموت ، بل يفرح به لقدومه على ربه ، ولقائه له ومصيره إليه ، وصغر الدنيا في قلبه ، وكبر الآخرة عنده ، وحرصه على الملك الكبـير والفوز العظيم فيها ، وذوق حلاوة الطاعة ، ووجدان حلاوة الإيمان ، ودعاء حملة العرش ومن حوله من الملائكة له ، وفرح الكرام الكاتبـين له ، ودعاؤهم له كل وقت ، والزيادة في عقله وفهمه وإيمانه ومعرفته ، وحصول محبة اللَّه له ، وإقباله عليه وفرحه بتوبته .

فهذا بعض آثار ترك المعاصي في الدنيا ، فإذا مات تلقته الملائكة بالبشرى من ربه بالجنة وبأنه لا خوف عليه ولا حزن ، وينتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضة من رياض الجنة ينعم فيها إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة كان الناس في الحر والعرق وهو في ظل العرش ، فإذا انصرفوا بـين يدي اللَّه أُخذ به ذات اليمين مع أوليائه المتقين وحزبه المفلحين ، وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ، واللَّه ذو الفضل العظيم( ) . انتهى .

فسبحانك يا رب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ! سبحانك أنت الأحد الصمد الذي لم يَلد ولم يُولد ولم يكن له كفوًا أحد .

قال تعالى :  وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ  فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ( ) [ الذاريات : 49: 50 ] . قال ابن كثير رحمه اللَّه :  وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ  أي : جميع المخلوقات أزواج : سماء وأرض ، وليل ونهار ، وشمس وقمر ، وبر وبحر ، وضياء وظلام ، وإيمان وكفر ، وموت وحياة ، وشقاء وسعادة ، وجنة ونار ، حتى الحيوانات والنباتات ، ولهذا قال اللَّه تعالى :  لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون  أي : لتعلموا أن الخالق واحد لا شريك له  فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ  أي : الجئوا إليه واعتمدوا عليه في أموركم  إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ  وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ  أي : لا تشركوا به شيئًا  إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ  .

تنبيهــــات :

1- نظرًا لتداخل الهوامش رمزت للعبد الذليل لربه ( أبـي ذر القلموني ) بكلمة ( قل ) ، وهي تعني عند وضعها في نهاية الهامش أن ما في هذا الهامش من كلامي ، سواء كان تعليقًا على ما هو مكتوب في الأصل أو كان الكلام لي ابتداء ، وإتمامًا للفائدة رمزت لكتاب ترتيـب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته على الأبواب الفقهية بـ ( ب - ف ) ..

2- وضع هاتين العلامتين [ ] في وسط الشرح : تعني إيضاحًا مني لما هو مكتوب في الأصل .
3- كلمة أولاً أو ثانيًا ... إلخ : تعني في غالب الأحوال ابتداء نقطة جديدة .
4- كلمة انتهى : تعني أن الكلام قد انتهى من الكتاب المشار إليه ، وبعدها أبدأ في التعليق على هذا الكلام أو في الانتقال إلى نقطة أخرى .

5- كلمة مختصر : تعني أنني قمت بالاختصار لهذا الموضوع ، وذلك في كل المواضيع التي أذكر فيها مختصر ، إلا كتابـيْ (( مختصر تفسير ابن كثير )) و(( مختصر منهاج القاصدين )) فكنت إذا أردت اختصار أحدهما كتبت جاء في مختصر .. ما مختصره .

الهدف من وراء هذا الكتاب :
أن يتقبله اللَّه صدقة جارية لكل مسلم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ، وأن يهديني اللَّه به والحيارى من المسلمين إلى الطريق المستقيم ، وأن يتم اللَّه به إيمان المسلمات التائهات ، اللاتي يكمن الإيمان في قلوبهن كما يكمن نور الشمس حين يولي النهار ، ولكنهن معذورات لا يعرفن الطريق .

موضوعات الكتاب :
التـــوبة - ثمرة الاستغفار النافع تصحيح التوبة - كتابة الحسنات والسيئات .
توبة المرأة ( الحجاب ) .
الدنيــا - وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور .
4- المـــوت .
5-الصلاة - حكم قضاء الصلاة الفائتة .
الذكر - منزلة الذكر وأقسامه .
الدعاء - أدعية الكرب - ختامه مسك .
حكم الإسلام في الغناء .
9- داء العشق ودواؤه .
10- آداب وأحكام من سورة النور - الحمو الموت - آداب الهاتف من آداب دخول البـيوت .
حكم تغطية وجه المرأة ، خصوصًا الشابة - أحكام العورة بـين المحارم .
حكم عمل المرأة خارج البـيت .
كيفية تعليم المرأة .
علاج الصرع وعلاج السحر وفك الربط وعلاج الحسد .

الدين النصيحة .

وفي النهاية أقول : إن الكمال للَّه وحده ، ويأبى اللَّه إلا أن يتم نوره ، وإنه لو كانت الذنوب تعمي البصر ما استطعت أن تنظر في كلامي ، وإنني لا أطمع إلا في رحمته سبحانه ، التي لا يملكها إلا هو ، وإني أطلب منك الدعاء بظهر الغيـب ، خصوصًا أن : يجعلني اللَّه وإيـاك وسائر المسلمين من عتقائه من النار ، ويا حظ من زحزح عن النار وأدخــل الجنة :  فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ  [ آل عمران : 185] .

ففـــروا إلى اللَّه ... ففـــروا إلى اللَّه ... ففـــروا إلى اللَّه

والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته( ) .


تأليف

أبـي ذر القلموني





 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس