[all1=0000FF]أسبابــــــ توبـــــــة الصالحينـــــــ [/all1]
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
"سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:
كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا علي أن يطأها
فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارتعدت وبكت
فقال لها:
ما يبكيك. أكرهتك؟
قالت: لا ولكنه عمل ما عملته وما حملني عليه إلا الحاجة.
فقال: تفعلين أنت هذا وما فعلته قط اذهبي فهي لك..
وقال: لا والله لا أعصي الله بعدها أبدا. فمات من ليلته فأصبح مكتوباً علي بابه:
إن الله قد غفر للكفل".
*
سئل بشر الحافي عن بداية أمره -لأن اسمه بين الناس طيب مبارك-
فقال: هذا من فضل الله.. وما أقول لكم.. كنت ر جلا عيارا صاحب عصبة. فجزت يوما فإذا أنا بقرطاس
في الطريق. فرفعته فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم فمسحته وجعلته في جيبي وكان عندي درهمان ما كنت أملك غيرهما فذهبت
إلي العطارين فاشتريت بهما مسك ومسحته في القرطاس. فنمت تلك الليلة فرأيت في المنام كأن قائلا
يقول لي: يا بشر بن الحارث رفعت اسم الله تعالي عن الطريق وطيبته.. سيطيب الله اسمك في الدنيا
والآخرة.. وكما طهرته. سيطهر قلبك..!
* يروي في حياة الفضيل بن عياض أنه كان قبل توبته مجرما يقطع الطريق وكان يتعشق جارية فبينما
هو ذات ليلة يتسور عليها جدارا إذ سمع قارئا يقرأ "ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر
الله" "الحديد: 16"
فقال: بلي يا رب
قد آن. وتاب من ليلته وأقلع عما كان عليه. ورجع إلي خربة فبات بها. فسمع سفارا
يقولون: خذوا حذركم إن فضيلا أمامكم يقطع الطريق! فنادي: إن فضيلا قد تاب الى ربه فأمنهم
واستمر علي توبته واشتغل بالعبادة والزهادة حتي صار علما يقتدي به ويهتدي بكلامه وأفعاله.
* عرض رجل علي امرأة -كانت صالحة- فعل الفاحشة. فردت عليه ببعض الأسئلة التي جعلت هذا
الرجل يتوب ويرجع إلي الله تعالي وهذه الأسئلة هي:
لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك. أكان يسرك أنك فعلت هذه الفاحشة؟ فأجابها: لا.
لو أدخلت قبرك. وأجلست للمساءلة. أكان يسرك أنك فعلت هذه الفاحشة؟ فقال: لا.
لو أن الناس أعطوا كتبهم. ولا تدري أتأخذ كتابك بيمينك أم بشمالك. أكان يسرك أنك فعلت هذه
الفاحشة؟ فقال لها: لا.
لو أردت المرور علي الصراط. ولا تدري هل تنجو أم لا. أكان يسرك أنك فعلت تلك الخطيئة؟ فقال لها: لا.
لو جيء بالميزان. وجيء بك فلا تدري أيخف ميزانك أم يثقل. أكان يسرك أنك فعلت تلك الخطيئة؟ فأجابها: لا.
لو وقفت بين يدي الله تعالي للمساءلة. أكان يسرك أنك فعلت تلك الخطيئة؟ فأجابها: لا.
وبعد تفكير من كلمات هذه المرأة الصالحة رجع الرجل لرشده وتاب عما نوي عليه وعاد إلي الله تبارك
وتعالي يسأله الثبات علي العفة..ونحن نقول: "أيها المسلم أيتها المسلمة: إذا سولت لك نفسك أو
وسوس لك الشيطان بفعل أي خطيئة فاسأل نفسك هذه الأسئلة وليجب كل فرد عليها ثم ينظر ماذا يحدث.
* عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:
أربع آيات في سورة النساء خير للمسلمين من الدنيا جميعا:
الأولي: قوله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افتري إثما عظيما"
والثانية: قوله عز وجل ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما"
والثالثة: قوله عز وجل إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما"
والرابعة: قوله عز وجل ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيماً".
تقبلـــــ الله منــــا ومنكمــــ