اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم
[align=center]اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم
عنوان مؤلف ضخم كتبة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في القرن الثامن الهجري اي ما يعادل سنة 1200 ميلادي وفيه بيان ان الصراط المستقيم يقتضي مخالفة اصحاب الجحيم، واصحاب الجحيم هم المشركون والوثنيون واليهود والنصارى والمجوس، ولو اجتمع العلماء اليوم للكتابة في هذا الباب لما استطاعوا ان يأتو بمثل ما اتى به شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله فلله دره من عالم نحرير.. اوضح هذه القاعدة وجمع الادلة على ذلك وبين التحذير من مشابهتهم، وهنا نورد ما فائدة التحذير من مشابهة اليهود والنصارى مع ان ادلة الشرع تقضي بوقوع هذه المشارحة والجواب حول فوائد التحذير من المشابهة ما يلي:
الفائدة الاولى: حتى نحذر هذا الشر وحتى نعلم ان هذا العمل قبيح لا يحبه الله تعالى، اي كل عمل يعمله اليهود و النصارى ومن هذه الامور «التشبه باعياد اليهود والنصارى كـ «عيد الحب، الاحتفال بعيد رأس السنة «مولد المسيح»، عيد الام عيد المعلم.. الخ من الاعياد الباطلة»، فلا بد ان تكره هذه الامور كما كرهها الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة اجمعين ولا تنجرف وراء اصحاب الاهواء السالكين لهذ التشبه.
الفائدة الثانية: ان نكثر الطائفة المنصورة التي زكاها النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث المشهور «تفترق امتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من قال: «ما انا عليه واصحابي» الحديث، فكانوا رضي الله عنهم اجمعين لايحبون مشابهة اليهود والنصارى باعيادهم وافعالهم وكذلك ينبغي علينا ان لا نتشبه باليهود والنصارى.
الفائدة الثالثة: التجنب من مشابهتهم،ومثال ذلك «ان النصارى يأكلون الديك الرومي في عيد رأس السنة الذي يزعمون انه يوم مولد المسيح «عيسى عليه السلام» وكلنا نعلم بان الله تعالى ليس له ولد فقد قال تعالى (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون» فينبغي علينا ان لا نأكل مثل هذا الطعام في هذا اليوم مخالفة لهم. ولا نهنئهم بهذا العيد ولا نشري متعلقاته من هدايا وجوائز وغيرها.
القاعدة
المخالفة تنقسم الى قسمين:
1- مخالفة في اصل الفعل: ومثال ذلك «الاحتفال بعيد المسيح وما يعرف لدينا بعيد رأس السنة الميلادية فهنا نخالفهم في اصل الفعل فلا يجوز الاحتفال بهذا اليوم».
2- مخالفة في وصف الفعل: ومثال ذلك تكون المشاركة في اصل الفعل اي يكون اصل الفعل مشروع بيننا وبينهم ولكن نخالفهم بوصف الفعل ومثال ذلك «الصوم.. فالصوم عبادة مشتركة بيننا وبينهم لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الفرق ما بين صيامنا وصيام اليهود اكلة السحر (السحور) فهذا السحور يميز عبادتنا عن عبادتهم، ومن الامثلة ايضا «انهم يؤخرون الفطور حتى دخول الليل، ولكن اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان اليهود يؤخرون الفطور فأمرنا بتعجيل الفطور فاذا غاب قرص الشمس فالواجب على المسلم ان يفطر وحتى ولو لم يكن المسلم قادرا على الفطور كمن كان متعبا او من لا يشتهي الطعام فعليه بالفطر وكسر الصيام وذلك مخالفة لليهود.
ختاما يجب علينا ان ننصح ونحذر كل من يتشبه باليهود والنصارى ولا ننسى قول النبي صلى الله عليه وسلم «من تشبه بقوم فهو منهم» فلا بد ان نحذر المسلمين من التشبه بهم».
والحمد الله رب العالمين
د. عبدالرحمن الجيران[/align]
|