الثبات على دين الله
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
وبعد :
لا يخفى عليكم .. أننا في عصر الفتن .. عصر بات من الصعب على الإنسان أن يدرك صواب فعله من خطإه ..
عصر أصبحنا لا نعرف من نحتاج ? وماذا نحتاج ?
عصر لم يعد الإنسان فيه قادرا على التفريق بين عدوّه وصديقه ؟؟
عصر لم نعد قادرين على التمييز بين ما نحتاج إلى التمسّك به .. وبين ما نحتاج إلى الإستغناء عنه ؟؟
عصر .. أصبحنا فيه بحاجة إلى شيء واحد فقط ...
الثبات على دين الله عز وجلّ
إن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد
وتكمن أهمية الموضوع في أمور منها :
وضع المجتمعات الحالية التي يعيش فيها المسلمون ?
وانواع الفتن والمغريات التي بنارها يكتوون ? واصناف الشهوات والشبهات التي بسببها أضحى الدين غريبا ?
فنال المتمسكون به مثلا عجيبا ( القابض على دينه كالقابض على الجمر ? ولا شك عند كل ذي لب أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه عند السلف لفساد الزمان وندرة الأخوان وضعف المعين وقلة الناصر
كثرة حوادث الردة والنكوص على الأعقاب والانتكاسات حتى بين بعض العاملين للإسلام
ارتبط الموضوع بالقلب .. حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه ( لقلب ابن آدم اشد انقلابا من القدر إذا اجتمعت غليا )
وسائل الثبات
ومن رحمة الله عز وجل بنا أن بيّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيه وفي سيرته وسائل كثيرة للثبات نذكر منها :
أولا : الإقبال على القران
القران العظيم وسيلة التثبيت الأولى وهو حبل الله المتين والنور المبين من تمسك به عصمه الله ومن اتبعه أنجاه الله ومن دعا إليه هداه الله إلى السراط المستقيم
وقد نص الله على أن الغاية التي من اجلها أنزل هذا القران هي التثبيت فقال تعالى في معرض الرد على شبه الكفار ( وقال الذين كفرو لولا نزل عليه القران جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا )
ولكن لماذا كان القران مصدر من مصادر التثبيت ? :-
لأنه يزرع الإيمان ويزكي النفس بالصلة بالله .
لان آياته تنزل بردا وسلاما على قلب المؤمن فلا تعصف به رياح الفتنه ويطمئن قلبه بذكر الله .
لأنه يزود المسلم بالتصورات والقيم الصحيحة التي يستطيع من خلالها أن يقوم الأوضاع من حوله وكذا الموازين التي تهيئ له الحكم على الأمور فلا يضطرب حكمه ولا تتناقض اقواله .
أنه يرد على الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين
ومن الأمثلة الحية على ذلك وعد الله للمؤمنين بعد رجوعهم من الحديبية بغنائم كثيرة يأخذونها وهي غنائم خير وأنه سيجعلها لهم وانهم سينطلقون اليها دون غيرهم وان المنافقين سيطلبون مرافقتهم وان المسلمون سيقولون لن تتبعونا وانهم سيصرون يريدون أن يبدلوا كلام الله وانهم سيقولون للمؤمنين بل تحسدوننا ( بل كانوا لا يفقهون حديثا ) ثم يحدث هذا كله أمام المؤمنين مرحله مرحلة وخطوة خطوة وكلمة كلمة
ثانيا : التزام شرع الله والعمل الصالح :
قال الله عز وجل
( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )
قال قتادة
( أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح وفي الآخرة أي في القبر وقال تعالى
( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا )
أي على الحق
وهذا بين وإلا فهل نتوقع ثباتا من الكسالى القاعدين عن الأعمال الصالحة إذا أطلّت فتنة برأسها؟؟
ولكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يثابر على الاعمال الصالحة وكان احب العمل اليه ادومه وان قل وكان أصحابه إذا عملوا عملا أثبتوه وكان صلى الله عليه وسلم يقول ( من ثابر على اثنتي عشرة ركعة وجبت له الجنة )
| التوقيع |
|


www.adma1.com
منتديات ودردشة ادما الكتابية والصوتية
|
|