عرض مشاركة واحدة
قديم 16-11-2006, 07:25 PM   رقم المشاركة : 1 (رابط مباشر للمشاركة)
معلومات العضو
abo_ziad
عضو في شبكة ادما
 
الصورة الرمزية abo_ziad
 

 

إحصائية العضو








abo_ziad غير متواجد حالياً

المستوى: []

الحياة /


النشاط
/

المؤشر
%

إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى abo_ziad

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
abo_ziad is on a distinguished road

 

 

افتراضي هل حصار العراق والشام من علامات نهاية العالم


حصار العراق و الشام



روى مسلم في صحيحه بسنده ( عن أبي نضرة رضي الله عنه قال : كنا عند جابر بن عبد الله رضي عنه فقال : يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز و لا درهم .

قلنا : من أين ذلك ؟ .

قال : العجم يمنعون ذلك .

ثم قال : يوشك أهل الشام ألا يجبى إليهم دينار و لا مدي .

قلنا : من أين ذاك ؟

قال : من قبل الروم ؟

ثم سكت هُنيهة ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم : يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثياً لا يعده عداً .

قلت لأبي نضرة : أترى أنه عمر بن العزيز؟

قال : لا .

هذا الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه يتضمن ثلاثة أخبار من أنباء الغيب و المستقبل :

الأول : عن حصار العراق .

الثاني : عن حصار الشام .

الثالث : عن خليفة في آخر الزمان يحثي المال حثياً و لا يعده عداً .

الخبر الأول و الخبر الثاني موقوفان على جابر بن عبد الله رضي الله عنهما حيث لم يرفعهما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم .

الخبر الثالث رفعه جابر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم .

حيث أن العلماء متفقون على أن الصحابة إذا روى خبراً من أخبار الغيب موقوفاً ، أي لم يرفعه أو ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يكون في حكم المرفوع ، إذ لا يحتمل أن يحدث الصحابي بخبر من أخبار الغيب ، إلا إذا كان قد سمعه من الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم ، و لكن لأن ربما يذكر المعنى جيداً و يشك في اللفظ ، فإنه يتورع عن رفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم فيذكره بالمعنى موقوفاً .

و الملاحظة في هذا الحديث أن جابر رضي الله عنه ، قد ذكر الأخبار الثلاثة الأول ثم الثاني ، ثم سكت هنيهة ، ثم ذكر الخبر الثالث مرفوعاً و هو يتحدث عن المهدي ، إذ من المعلوم من السنة أن المهدي هو الذي تواترت عنه الأخبار بأنه الذي يحثي المال حثياً .

و جاء متن هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم متضمناً تحديد زمن هذا الخليفة بأنه في آخر الزمان أو في آخر الأمة .

و من ثم يمكننا أن نستنبط الحقائق التالية بناء على ما تقدم .

1. يسبق ظهور المهدي و تأسيسه للخلافة الإسلامية الأخيرة حدثان : حصار العراق و حصار الشام . و دليل هذا أن هذين الحدثين مذكوران في المتن قبل ذكر المهدي .

2. سكوت جابر رضي الله عنه هنيهة بعد ذكر حصار الشام و قبل ذكر خبر المهدي يوحي بأن الأخير يحدث بعد الثاني مباشرة . كما يدل على أن ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الأخبار الثلاثة قد فهم منه أنها جميعاً ثلاثة أحداث متتالية في الحدوث ستحدث في آخر الأمة .

3. يؤكد هذا فهم التابعي أبي نضرة الذي نفى أن يكون هذا الخليفة هو عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، بالرغم مما عرف عن عهده من كثرة المال ، و لكن عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله لم يسبقه حصار العراق و لا حصار للشام .

4. حصار العراق الوارد في المتن تضمن منع الطعام و المال عن العراق ، و كنى عن الطعام بالقفيز الذي هو مكيال أهل العراق للحبوب . كذلك ذكر منع جباية المال إلى العراق مع الطعام ، و هذا أمر غريب ، إذ البلد المحاصر قديماً كان يدفع المال في مقابل الطعام ، و لم يكن يتصور منع المال عنه ، لكن دلَّ منع المال عن أهل العراق مع منع الطعام عنهم في نفس الوقت أن مصدر الأموال عندهم من التصدير ، و أن الحصار يمنع عنهم الاستيراد كما يمنع عنهم التصدير . و دل هذا على أن ما يصدرونه للحصول على الأموال لا يمكن أن يكون إشارة واضحة إلى اعتماد العراق ككل دول البترول على تصديره كمصدر رئيسي و ربما وحيد لميزانية هذه الدول .



 

 

 

 

 

 

 


التوقيع













 

   

رد مع اقتباس