الصحابة وهم علي فراش الموت ـ عمرو بن العاص
عمرو بن العاص رضي الله عنه
حينما حضر عمرو بن العاص الموت .. بكى طويلا .. وحول وجهه إلى الجدار ,
فقال له إبنه :ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله ....
فأقبل عمرو رضي الله عنه إليهم بوجهه وقال : إن أفضل ما نعد ...
شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله ..
إني كنت على أطباق ثلاثة ..
لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ,
ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته , فلو مت على تلك الحال لكنت من
أهل النار.....
فلما جعل الله الإسلام في قلبي , أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت :
إبسط يمينك فلأبايعنك , فبسط يمينه , قال : فقضبت يدي ..
فقال : ما لك يا عمرو ؟
قلت : أردت أن أشترط
فقال : تشترط ماذا ؟
قلت : أن يغفر لي .
فقال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله , وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها
, وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟
وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا أحلى في عيني منه
, وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له , ولو قيل لي صفه لما إستطعت أن
أصفه , لأني لم أكن أملأ عيني منه , ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة , ثم ولينا أشياء , ما أدري ما حالي فيها ؟ فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار , فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها , حتى أستأنس بكم , وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟
| التوقيع |
ان افتقدتمونـــى .. اســألكم الدعـــاء
فدعـــاؤكــم بظهـــر الغيـــب موصــــول بالســـمـــاء تــؤمــن عليـــه الملائـــكـة
فلا تنســـــونى
|
|